الرئيسية | مقالات | تمرَّد وتجرًّد

تمرَّد وتجرًّد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تمرَّد وتجرًّد

كل نظم الحكم، في كل مكان في العالم، ومهما بلغت قوتها، وسيطرتها، أو بلغ بأسها وبلغت قسوتها وشدتها، تصاب بحالة من الهلع الشديد، أمام أمر تتفق فيه كلها..
المقاومة الشعبية..

هذا لأن المقاومة الشعبية هي تعبير حقيقي، مباشر..
تعبير لا يمكن تزييفه..
أو افتعاله..
أو المزايدة عليه..

لأنه مقاومة..
وشعبية..
مقاومة نابعة من شعب..
من أفراد، قد لا يولون اهتماما كبيرا للسياسة..
وقد يكونون ممن يميلون إلى الانزواء، في حياتهم الشخصية..
ولكنهم يقاومون..
والنظم تخشاهم..
وبشدة ..

فالمقاومة الشعبية أشبه بنار، تنتشر وتسري في أكوام من القش..
تنتشر في سرعة..
وربما تحت السطح..
ثم تتأججَّ فجأة، وتشتعل، وتتحوَّل إلى لهيب مستعر..
لهيب يلتهم كل شيء..
وأي شيء..

حتى تلك النظم القوية..
الشديدة..
المسيطرة..
وكل النظم تدرك هذا..
تدرك أن معظم النار من مستصغر الشرر..
وأن اللهيب المستعر، يبدأ بشرارة..
شعبية..

ربما لهذا توتر النظام الحاكم، وبشدة، من حركة شعبية، حملت اسم (تمرُّد)، كل ما تفعله هو أنها تجمع توقيعات المصريين، لإسقاط الرئيس الحالي..
الحركة شبابية، بدأت بفكرة بسيطة..
توقيع واحد، تعلن فيه رفضك للرئيس، ومطالبتك بإسقاطه..
وكان هذا هو مستصغر الشرر ..

ففي البداية، سخر البعض من الفكرة..
واتهموها بالسذاجة..
والفشل..
وعدم الجدوى..
ثم سرعان ما بدأت الشرارة تنتشر..
وتنتشر..
وتنتشر..

ومع انتشارها، والإقبال الشعبي عليها، بدأت ابتسامة السخرية تنكمش..
وتتضاءل ..
ثم تتلاشى..

وانتشرت الشرارة أكثر، واكتسبت اهتماما شعبيا أكبر ..
وتهافتت فئات شعبية كثيرة على توقيع استمارة تمرَّد..
وانضمت إلى الحركة أحزاب..
وجماعات..

وتحوَّلت ابتسامة السخرية إلى فم مفغور في دهشة..
ثم في ذعر ..
وهلع..

وبدأ من كان يسخر يدرك معنى الحركة الشعبية..
يدرك قوة مستصغر الشرر..
وبدأ الصراخ بأن هذا غير قانوني، وغير دستوري، ونتائجه لن تساوي شيئا، ولن تعني شيئا..
ولكن هذا طرح سؤالا..
لماذا الذعر والهلع إذن ؟!..

لو أنها حركة لا تساوي شيئا، لا قانونيا ولا دستوريا، فلماذا الرعب منها ؟!
الواقع أن الذعر والهلع سببهما أنها حركة شعبية..
حركة قد تسفر عن معلومة، تهدَّد بقاء النظام وشرعيته..
ليس على نحو قانوني..
أو على نحو دستوري..
ولكن على نحو أخطر.. نحو شعبي..

وبسرعة، فكَّر المذعورين في وسيلة للمقاومة..
مقاومة المقاومة.. الشعبية..
أحدهم بحث عن وسيلة للتصدِّي لحركة تمرَّد، بعد أن صارت تنتشر، في سرعة تفوق الوصف، وتهدَّد بإعلان نسب مخيفة لرفض الرئيس..
وهنا أنشأ حركة (تجرَّد) ..
وصار لدينا تمرًّد شعبي..
وتجرَّد مضاد للتمرَّد ..

وإن كنت أستطيع -في وضوح- إدراك وفهم اسم حركة تمرَّد، باعتباره يشير إلى رفض النظام الحالي، والتمرَّد عليه، إلا أني في الواقع لم أستطع فهم أو استيعاب المقصود باسم حركة تجرُّد !!
أهو فقط للتجانس - لفظيا- مع اسم تمرَّد؟!..
أم أن المقصود به أن تتجرَّد من كل شيء..
حتى من عقلك وإرادتك؟!..
حقيقة.. لست أدري!!...

ولكن من الناحية السياسية، فحركة تجرُّد هي مواجهة سيئة لحركة تمرُّد..
ولعدة أسباب..
أوَّلها أن حركة تمرَّد شعبية، على نحو واضح للعيان..
وعلى نحو لا يمكن إنكاره..
أما حركة تجرَّد، فقد جاءت كرد فعل..
وفارق كبير بين الفعل.. ورد الفعل..

وثانيها أن إنشاء حركة ذات توجه تعصبي، في مواجهة حركة ذات توجه شعبي، لا يؤدي أبدا إلى تراجع الحركة الشعبية..
بل الأرجح أن يؤدي إلى العكس تماما..
فإذا شعرت حركة شعبية، أنه هناك محاولة لقمعها، تضاعفت حماسة المؤمنين بها، واشتد عنفوانهم..
وتزايد إقبالهم..
ألف مرة..

الشعور بالمنافسة، سيجعلهم يتحمَّسون أكثر..
وأكثر..
وأكثر..
هكذا يقول التاريخ..
تاريخ الحركات الشعبية..
التاريخ الذي لا يقرأه أحد..
ولا يتعلم منه أحد..

ويوما ما، سيروي التاريخ صفحات هذا الصراع..
بين تمرَّد.. وتجرَّد..
وسيخبرنا من ربح في النهاية..
ولماذا ؟!...
ولكن ماذا عنكم ؟!...
من سيربح في رأيكم ؟!
تمرًّد أم تجرَّد ؟!
احسبوها أنتم..

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (24 منشور)

avatar
طارق 23/05/2013 08:16:19
الف حمد الله على سلامتك يادكتور وربنا يشفيك ويعافيك دائماً
والحمد لله انك رجعت للكنابة من جديد وما تتميز به انك بالاضافة لمزاياك الكثيرة انك رجل صاحب مبادىء وحين تؤمن بعدالة قضية فأنك تسخر لها كل جهدك فلك التقدير والاحترام
avatar
طارق 25/05/2013 21:44:05
استاذي الدكتور نبيل فاروق قرأت لك كتاب ويأتي الغد والذي اعتبره من اروع الكتب في العالم ارجوا منك ان تتحفنا بمزيد من الدراسات العظيمة المفيدة والتي نفتقدها بشدة في مكتباتنا بمصر والعالم العربي وفي هذا الموقع موقعك نرجوا منك المزيد من الدراسات وكذا ان تكمل مقالاتك عن التنمية الذهنية وشكراً لك
avatar
وائل قنديل 23/05/2013 09:31:42
الفرحة بعودة الجنود خيانة للثورة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وائل قنديل

وكأن على رءوسهم الطير.. هذا حال الذين صدمتهم عملية تحرير الجنود المخطوفين وجردتهم من ورقة ظنوا أنهم قادرون على تحقيق أرباح بها فى بورصة الهذيان السياسى.

وكأنها جريمة ارتكبتها الدولة المصرية ممثلة فى رئيسها وجيشها حين نجحت فى استعادة المخطوفين دون دماء وبلا رصاص، فأصابت «أصحاب المكلمة» بغصة فى الحلوق التى استمرأت لعبة الدم والحريق.

من هول المفاجأة كاد بعضهم يفقد صوابه ويعلن رفضه استعادة الجنود من خاطفيهم، إذ كيف بهذه السهولة تلقف عصا الدولة كل هذه العصى فى أيدى أصحابها المتعطشين لوليمة شماتة وتشفٍ مخلوطة بالدماء؟ وكيف يخرج الرئيس ونظامه من هذا الاختبار العصيب بهذه السلاسة؟

وكيف يحتفل القائد الأعلى للقوات المسلحة بإنجاز رجاله ويقدم لهم التهنئة ويحييهم على نجاح مهمتهم فى الذود عن كرامة مصر؟

بالتأكيد هذا صادم وجارح لمشاعر أولئك الذين اعتبروها واحدة من الفرص الثمينة لكى تأكل الدولة بعضها بعضا، ولكى ينشطر الواحد الصحيح إلى أجزاء متصارعة، ما يمهد للتخلص من رئيس جاء بالانتخاب.

وعلى الرغم من بلاغة الصورة وصدق الملامح المبتهجة بعودة الجنود على وجوه قادة الجيش والشرطة، فإن بعضهم مازال غير قادر على التنازل عن أوهامه المعششة وأحلامه المتعطشة لانقلاب الجيش على قائده الأعلى.. ويدهشك، أو بالأحرى يصيبك بالأسى ويدعوك للرثاء، هذا التصميم الكيدى على أن هناك خصومة بين الرئيس والمؤسسة العسكرية.

لقد استبد الكيد ببعضهم لدرجة أنه يكاد يعتبر الفرحة بتحرير الجنود خيانة للثورة (الثورة المهندسة وراثيا أو الإصدار الجديد منها الذى يقوم على الجمع بينها وبين ما هو ضدها) وفى ذلك ـ وكالعادة ـ لا يريد المصدومون الاعتراف بأن العملية نجحت، إلا إذا اطلعوا على دقائقها وخفاياها وأسرارها، وكأن المطلوب أن تتحول غرقة عمليات القوات المسلحة إلى سيرك يفتح أبوابه مجانا للباحثين عن اللهو، البرىء منه وغير البرىء.

إن كثيرين للأسف استقبلوا ما جرى بعقلية مدمنى «البلاى ستيشن» وجمهور أفلام الأكشن، يريدونها معركة أشبه بلعبة تفاعلية، من حق كل من بيده كيبورد أو ريموت كونترول أن يحركها على هواه ووفقا لأوهامه.. وعلى ذلك طار صواب بعضهم وتخبطوا فى خطابهم كمن أصابته صاعقة، فبعد النواح والعويل على الدولة العاجزة عن استعادة جنودها المخطوفين، انقلبت الدفة وتحول الخطاب إلى غمز ولمز فى الواقعة من الأصل.

لكن الفنتازيا تبلغ ذروتها عندما لا تلتقط العيون الوقحة من المشهد كله إلا أن رئيس الجمهورية الذى يتناوله إعلام الملاهى الليلية بأكثر من عشر ساعات يوميا بالسخرية والسباب تحدث لمدة ١٥ دقيقة كاملة فى الاحتفال باستعادة الجنود المخطوفين.. وتسمع عجبا وتشاهد عبثا حين يتطاوس المصدومون والمصدومات فيلقنون الرئيس دروسا فى أصول الكلام والبروتوكول، ويعنفونه على أنه تقدم بالشكر لكل من ساهموا فى تنفيذ العملية.

لقد تربى هؤلاء البؤساء فى حظائر إعلامية كانت تنسب كل لعبة حلوة فى مباراة للمنتخب لتوجيهات السيد الرئيس وحنكته، فكيف يأتى هذا الرئيس الديكتاتور عديم الايتيكيت ويرجع الفضل لأصحابه فى عملية تحرير الجنود؟
avatar
shadyms 24/05/2013 13:17:29
السلام عليكم حمدالله علي السلامه يا دكتور نبيل يا اخ وائل شيء كويس وجميل ان الجنود يرجعوا من غير نقطه دم شيء عظيم بس لسه جزء مهم ناقص مين اللي خطفهم وعملت معاه ايه مفزتلوا طلباته ولا قبضت عليه ولا ايه بالظبط
avatar
وائل قنديل 24/05/2013 14:52:17
أهلا اخ شادي .. بالنسبة لموضوع خطف الجنود هناك تهويل و تضخيم للأمر بشكل غير عادي لأن الخطف دخل دائرة الصراع السياسي و الإستقطاب الحزبي و التجاذب الإعلامي ..

هناك حقيقتين يجب أن تكونا واضحتين للجميع ..

الأولى / أن الجنود تم خطفهما من مجموعة سيناوية بسبب طلبات سياسية بالإفراج عن متهمين وقد ظهر ذلك في الإعلام و هذه المجموعة وتحت تهديد الجيش المصري عندما تدخل وواسطة زعماء القبائل تبين لها أنها ليست قادرة على الإستمرار في مسلسل الخطف الفاشل لذلك حررت الجنود و هربت من الإعتقال أو حتى التصفية و انتهى الأمر كالعادة ..

ثانياً / هناك ملاحظة يجب أن يعرفها الجميع و يسألوا عنها أيضا.. في عهد المخلوع مبارك تم تسجيل ما يقارب 54 حالة خطف كهذه و تم تحرير الجنود المخطوفين بنفس الأمر بعد تدخل المخابرات و زعماء القبائل ..

ثالثاً / مؤشر الخطف أو حتى تفجير الغاز يؤكد أن حل المشكلة من جذورها هو بتنمية سيناء والتي تعرضت للقهر و الإستبعاد من النظام السابق و الذي أفقرها بشدة و جعل حياتهم صعبة و قاسية و رسخ مبدأ الفصل المعنوي بين سيناء و باقي الوطن المصري حتى أن القاهري يعتبر الصعيدي مختلف و السيناوي مختلف .. ألخ ..

رابعاً / الحادثة تشبه كثيرا ما يحدث في اليمن من خطف القبائل للاجانب أو الجنود و ما يحدث في بلاد أفريقية أيضا .. فما حدث ليس معجزة أو شيء عجيب ..

رابعاً / المخابرات والجيش يعلمون ما الذي حدث و قادرين على الحل العسكري و لكن الأمر مفهوم أنه بسيط ولا يحتاج لحلول دموية تزيد الطن بله ..الحل سياسي وهو تنمية سيناء و بإذن الله هذا ما نرجوه من السيد الرئيس والحكومة و الأجهزة القومية للدولة ..

في كل الأحوال يجب تنحية روح الإستقطاب الشديدة والتي جعلت بعض المذيعين و المذيعات يتمنوا قتل الجنود حتى يتشفوا في النظام و كأن دم المصري أصبح هين عند المعارضة التي تريد أي كارثة لمصر لا سمح الله حتى تنتقم من النظام الحاكم المنتخب ..

تحياتي للجميع..
avatar
منار 28/05/2013 18:51:07
ومن قال أننا نشعر بالحزن لعودة الجنود ؟؟؟؟؟
بالعكس ... نحن فخورون بجيشنا العظيم الذى أعاد الجنود المختطفين دون أن يمسسهم أى مكروه ..
لا أحد يحزن لهذا الأمر إلا إذا كان حاقدا أو عدوا أو خائنا ..
ــــــــــــــــــــــــــــ
أما فيما يتعلق بموضوع أن ( الرئيس ) هو الذى ساهم فى هذا بحكمته وعبقريته الفذة .. كما تقول ...
فأنا لى رأى آخر ..
هو لم يفعل شيئ سوى أنه ( تعهد بسلامة الخاطفين ) والمخطوفين !!!!!!
لا يوجد رئيس دولة يقول هذا الكلام .. فى مثل هذة الظروف

بالإضافة إلى انه هو الذى ( أصدر عفوا رئاسيا ) عن كثير من هؤلاء الإرهابيين الذين كانوا معتقلين فى السجون ..
فخرجوا ليعيثوا فى الدنيا فسادا ..

بالإضافة إلى انه كلما حدثت حادثة فى سيناء .. نراه يخرج ليدعو للحوار والمفاوضات !!!!!!!!!!
هل أصبحنا دولة تتفاوض مع الارهابيين والقتلة ؟؟؟؟
هل يرى محمد مرسى أن مصر دولة ضعيفة الى هذة الدرجة ؟؟؟

لله الأمر من قبل ومن بعد
رد راضي غير راضي
-2
Report as inappropriate
avatar
أحمد علي 26/05/2013 22:58:26
"وتحوَّلت ابتسامة السخرية إلى فم مفغور في دهشة..
ثم في ذعر ..
وهلع.."

لا أدري من أين جاء الدكتور بهذا الاستنباط؟ وأين أدلته؟
الموضوع واضح ... إذا كانت لك قدرة على الكتابة والتعبير والإنشاء .. فبكل بساطة يمكنك خلق حقائق وهمية ثم بناء استنباطات عليها ثم .. فوالاااااااا "الإخوان فاشلون"
avatar
منار 28/05/2013 18:34:29
حمد لله على سلامتك يا دكتور نبيل ويارب تكون بألف صحة وعافية

مقال رائع يا دكتور نبيل .. كالعادة :)

الإخوان يريدون احتكار السلطة .. والمعارضة ..
لدرجة أن جريدة الحرية والعدالة كان لها فى الصفحة الأولى عنوان عريض ينتقد ( قطع النور ) من قبل الحكومة .. يالسخرية !!!

ربما كانوا غير مدركين تماما الى حقيقة أنهم أصبحوا هم ( الحكومة ) ..
وان الشعب بفئاته العريضة أصبح هو المعارضة ..
تلك الفكرة تصيبهم بالهلع الحقيقى .. فكيف تكون الأغلبية المطلقة هى المعارضة ؟؟؟

لذلك نراهم يخرجون بهذة الأفعال والأقوال الخرقاء .. يسمون أنفسهم ( أغلبية ) و يواجهون معارضتهم ( بمعارضة ) .. يواجهون ( جبهة الإنقاذ ) بجبهة الضمير .. فإذا خرجت ( حملة تمرد ) واجهوها بحملة تجرد ...
وهى بالفعل كما وصفت حضرتك يا دكتور : تعنى التجرد من العقل والإرادة والفكر والتفكير !!!

ــــــــــــــــــــــــ
سيخبرنا التاريخ فى المستقبل .. عن رجل من جماعة الاخوان المسلمين .. زجت به جماعته فى انتخابات للرئاسة .. و دعمته بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة ..
ليقدم مشروع النهضة .. أحدث الأكاذيب فى العصر الحديث ..
ثم ينجح .. ليثبت فشله هو وحكومته فى إدارة البلاد .. وليثبت للجميع أنه ليس رئيسا لمصر وإنما رئيسا لجماعة الإخوان ..
فيخرج الشعب عليه ... ثم يسقطه
يسقطه من الحكم .. ومن التاريخ .. إلى الأبد
avatar
ahmed 15/06/2013 22:07:01
بدايه يجب ان نتفق على شىء واحد
و هو انا لكل ثوره اعداء
و عدو هذه الثوره و منذ اللحظه الاولى هو النظام السابق او ما يعرف شعبيا باسم الفلول
هذا النظام السابق لا يقف فقط عند رموزه و لكن يمتد ايضا الى قطاع عريض من فئات الشعب المختلفه ممن استفادوا بشكل او اخر من النظام السابق و لكنه و يا للاسف لا يقف فقط عند هذا الحد !
بل يتجاوزه الى المواطنين انفسهم الغافلين احيانا و المتاغفلين فى احيان كثيره
اكثر ما يثير العجب هم هؤلاء المواطنين الذين كان يتجرعون مراره الظلم و القسوه و الاستبداد فى ظل سنوات حكم هذا النظام
و بالرغم من كل هذا تجدهم يقفون ضد النظام الجديد، اول نظام فى تاريخ مصر الحديثه ياتى براده شعبيه و بانتخابات حره نزيهه
و لكن اذا عرف السبب بطل العجب
فعندما ننظر الى من وراء هذا يزول كل العجب
.............
انتشرت فى الاونه الاخيره عباره شهيره قالها "جوزيف جوبلز"-وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية، وأحد أبرز أفراد حكومة هتلر لقدراته الخطابيه-
هذا الرجل الذى صور هتلر للالمانيين على انه المنقذ لهم و لالمانيا هو الذى قال عبارته الشهيره و التى ترددت كثيرا فى الاونه الاخيره
"اكذب حتى يصدقك الناس" مقوله ما احسسنا بصدقها الا اليوم
يبدو ان كثيرا من اعلاميينا قد تخرجوا من مدرسته الاعلاميه القذره و بامتياز
عندما ننظر الى هؤلاء القوم الذين امتثلوا لامر معلمهم و صاروا له شر تلاميذ لشر معلم
عندما ننظر الى كل من غيبوا عقله و جعلوه عبدا لهم لا يسمع الى كلام سيده
و عندما نعود الى الوراء قليلا الى ايام الثوره المجيده و التى تجلت فيها مواقف هؤلاء الاعلاميين المضاده الثوره و المؤيده لبقاء النظام الفاسد بزعم انه الحريص على سلامه مصر و امنها و شعبها و لكنه فى الحقيقه لم يكن الا الحريص على مصالحهم الشخصيه ..
ساعتها فقط يزول كل العجب عندما نرى المواطنين البسطاء الذين انخدعوا كثيرا بكلام اعلامنا يقفون فى و جه نظام ما بعد الثوره ليناشدوه الرحيل و يا ليتهم يقفون فقط عند المناشده
..................
قل لى من عدوك اقل لك ان كنت على الحق ام لا
عندما نجد بعض الناس ممن انضموا الى هذه الحمله يقول عن نفسه "نحن عائله تسب الدي* ابا عن جد" بل و يتباهى بهذا ايضا
عندئذ ندرك اننا لابد و ان نكون على خطا
عندما نقارن ما بين الثوره و بين هذا الحمله ندرك على الفور الفارق ما بين الغضب الشعبى الحقيقى و بين الحملات المموله من جانب اعداء للثوره
هل سئل احد نفسه و ماذا بعد ؟؟
هب اننا قد عزلنا الرئيس عن منصبه، ماذا بعد ؟ احدهم سيتبادر الى ذهنه فورا سنقوم بعمل انتخابات جديده لناتى برئيس جديد ؟
و لكنه ما زال لم يجب على السؤال بعد
ماذا اذا ما جاء رئيس جديد للبلاد ؟ ما الذي يمنع اخرون ان يشنوا حمله تمردد جديد على هذا الرئيس لعزله ايضا !!
واهم من يعتقد ان حل المشكله يكمن فى تغيير الرئيس
و لكنه فى الحقيقه هو بدايه المشكله او دعونا نقول المشاكل.
avatar
علياء محمد 16/06/2013 03:36:14
خالص الشكر للدكتور نبيل على اراءة السياسية حتى و لو راى البعض انهم يخالفونة فى بعض اراءة

كما ابدى اعجابى بمقال الزميل ahmed علي راية السياسى لكن لى ملاحظة بسيطة و هى ان حملة تمرد ليست ممولة بالشكل الكامل فمعظم من تبنى اعلان و نشر استماراتها هم من شبابنا الوطنيين و لكن طبعا للاعلام تاثيرة الذى يشبة التنويم المغناطيسى عندما تسمع بودن و احدة او من طرف واحد بمعنى ادق فيجب على كل مصرى شريف ان يجعل اراءة السياسية على طرف محايد او بعد ان يسمع من المعارضة من الطرفين و طبعا كتير هيقولو احنا ادينا للاخوان وقت و فرصة و معملوش حاجة طبعا الاخوان اصبحوا نظام لا يطاق خاصة فى الاونة الاخيرة مع زيادة الاستهبال و احساسهم انهم الشعب المصرى كلة بس فى سؤال بعد ما نخلع الاخوان اية اللى هيحصل طبعا هتيجى حكومة جديدة و دى اللى انا مش شايفة ان فى اى حد يصلح انة يقود مصر فى الوقت الحالى خاصة بعد 30 سنة فساد و اقتصاد متدهور و بلطجية ماليين الشوارع بل و المنظمات الحكومية كمان ولحد دلوقتى تلاقى ناس يقولو لك اية <الشعب المصرى ناي كويسة و محترمة و استحالة يخربو فى البلد > سؤال مين اللى حرق المبانى الحكومية مين اللى حرق مقرات الاخوان (مع الاختلاف السياسى بشدة معهم) طب مين اللى حرق المجمع العلمى و مين اللى لسة لحد دلوقتى بيخرب فى البلد طبعا دول مش المصريين .........ههههههههه بجد امال مين اقول لك انا *دى كائنات لزجة متعددة الخلايا جت من المريخ على ما اظن *
وفى النهاية اتضح ان اكتر من نص الشعب المصرى ........ب ل ط ج ي ة
يا خبر ابيض

يبقا لما نقول اننا سبب الفساد اللى مصر فية دلوقتى منبقاش غلطانين مش كدة

لكن ما زال السؤال الاساسى لو خلعنا مرسى و الاخوان مين هييجى بعدهم برضة ناس من الشعب المصرى المحترم طبعا
و يمكن يكونو مش احسن من مرسى كتير لان لو تابعنا رؤساء مصر من اول ثورة يوليو هتلاقى اية

عبد الناصر بشعر
بعدة السادات اقرع
بعدة مبارك بشعر
بعدة مرسى بشعر

لالالا عايزين واحد اقرع يا بنى ادمين مرسى مينفعش ولا حمدين ولا موسى ولا ابو الفتوح طب مين
(نبيل فاروق)
لالالا برضة بشعر
اكيد هو محمد سليم العوا
كدة صح نشيل مرسى و نحط العوا و لما يفشل نبقا نخلعة بس افتكروا عايزين رئيس اقرع

مع تحياتى a.m
avatar
اهتخمغعح 16/06/2013 03:37:50
كتنللمماغ
avatar
إيمان موسي 19/06/2013 01:58:26
السلام عليكم ..د.نبيل فاروق
واسفاااه د..نبيل ..فعلا وآسفاه ..علي متابعتي لكتاباتك ..وفخري دائما انني تربيت علي كتاباتك وآرائك ..اليوم فقط اكتشفت خطأي الفادح..
اي كلام هذا ..اتؤمن حقا ان حركة تمرد حركة شعبية خالصة ..من الشعب المصري الطيب ..ولا يتتدخل بها ..لا مصالح شخصية ولا تمويل من هنا وهناك للتمويل ..ولا دول باكملها تحارب النظام لمجرد انها تخشي من الاسلام ..أتؤمن حقا انه ليس لها دخل بمن هم في داخل السجون من اتباع النظام السابق ..الاتري هتفاتاهم وهم يحذرون من الهتاف ضد مبارك واعوانه ...هل هذا هو الشعب المصري ..
الاتعرف حقا معني تجرد ..ايها الكاتب الهمام ..ام انك تحاول ان تضلل الناس الذين يثقون بك ..
الم تقرأ يوما ..عن معني "التجرد لله ..من الاهواء والميول والمصالح الشخصية "
أعدك من اليوم ..الا أقرأ لك ثانية ...وان اتخلص من مئات الروايات والكتب التي كنت احتفظ بها ..وهي حصيلة سنوات طوال
هداني الله ..وأياك ...
رد راضي غير راضي
11
Report as inappropriate
1 2 3 next المجموع: 22 | عرض: 1 - 10

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال