الرئيسية | مقالات | وهم الشرعية

وهم الشرعية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وهم الشرعية

من المدهش أنك كلما انتقدت قرارا للرئيس مرسى، حتى ولو كان قرارا مغرقا فى الديكتاتورية، خرج عليك أتباعه ومؤيّدوه، وأفراد جماعته، يهاجمونك فى عنف وشراسة، صارخين بأنه رئيس شرعى منتخب، باعتبار أن الانتخاب الشرعى هو وثيقة عبودية، لا يجوز للشخص بعدها أن يكون له رأى، أو أن يرفض أى قرار!! هذا يبدو لى أشبه بشخص تزوّج بعقد شرعى، فى حفل كبير، حضره الآلاف، ونقلته شاشات التليفزيون، وتم إشهاره على نحو شديد العلانية، وتوثيقه بوساطة مأذون شرعى معتمد، وفى حضور أسرة العروس بالكامل، بحيث لا ينقصه شرط واحد من شروط الشرعية... وعندما بدأت العروس حياتها مع زوجها (الشرعى)، فوجئت به يطالبها بما يخالف الشرع، ويريد أن يأتيها من حيث منعه الله سبحانه وتعالى، أو أنه عاجز عن أن يمتعها، أو ينجب منها طفلا، وعندما رفضت هذا، صرخ الزوج فى وجهها غاضبا، متهما إياها بالفجور والفسق والعصيان والنشوز، وبأنها ترفض هذا، لأنها ما زالت تحب خطيبها السابق، لأنه زوج شرعى، وهناك شهود على هذا.. ولكن الزوجة واصلت رفضها لأن تحيا معه خارج الشرعية، فاستعان بأهله وعشيرته، الذين جاؤوا يحمّرون عيونهم، ويعقدون حواجبهم، واتهموها مثله بأنها فاجرة وعاهرة، وكرّروا ما قاله بأنها إنما تفعل هذا لشوقها إلى خطيبها السابق، وبأن الزواج شرعى، على يد شهود، على الرغم من أنها قد تركت ذلك الخطيب بإرادتها، والكل يعلم هذا... ومع شعور الزوجة بالظلم، زاد عنادها مع الزوج، وطالبته بالطلاق، لأنه لا يعاشرها كما أمره الله... وهنا انتقل الزوج إلى مرحلة الضرب والإهانة، حتى بلغ حد التعذيب والقهر، والزوجة ما زالت على عنادها.. وشعر أهله وعشيرته بالخوف والقلق، من أن يتم الطلاق، فيكون هذا اعترافا منهم بعجز الزوج، أو بأنه لا يتبع الشرع فى المعاشرة، مما يضر بسمعة العائلة، ويفقدها مكانتها، ولم يهتم أحدهم بما إذا كانت الزوجة على حق أم لا... المهم أن يبقى الزواج قائما، فلجؤوا إلى تهديد الزوجة بقطع لسانها، وتشويه وجهها، إذا ما أصرّت على طلب الطلاق، أو ذكرت حرفا واحدا عن تجاوز الزوج لشرعيته، والزوجة فى ذهول، تحاول المقارنة بين ما كانت تتصوّره، عن مدى شرف أهل الزوج وعشيرته، ومدى التزامهم بالحق، وما تراه بعينيها، من إصرارهم على أن تعاشر زوجها بما لا يرضى الله عزّ وجلّ، حفاظا على سمعة العائلة وسطوتها. وعلى الرغم من التهديد والوعيد والتعذيب والقهر، ظلت الزوجة تأبى أن تحيا مع زوج لا يعاشرها بالمعروف، وفقدت الثقة فى صلاح العائلة، التى تطالبها بالعكس، ولم تعد تبالى حتى بغضبهم، وبما يذيقونها إياه من سوء العذاب، وهى تطرح سؤالا واحدا... أين تكمن الشرعية؟!... أفى عقد القران الرسمى، أم فى الممارسة الشرعية؟! ثم أنها تساءلت: كيف يمكن لقوم يدّعون الصلاح، أن يطالبوها بقبول الخطأ فقط حفاظا على وجودهم؟! يضحّون بها ليبقوا هم؟! يقولون ما لا يفعلون، متصوّرين أن هذا يبقى هيبتهم وسطوتهم، على الرغم من أن موقفهم هذا أضاع هيبتهم، ويهدّد سطوتهم، حتى إن الوسيلة الوحيدة، التى بقت أمامهم، هى أن يتحولوا من عائلة محترمة، إلى عصابة من المجرمين، تسعى إلى الإبقاء على سطوتها بالعنف والجبروت!! وبقى سؤال الزوجة ينتظر جوابا شرعيا، عن حقيقة الشرعية... العقد أم الممارسة؟!...

***

المثل الذى ضربته فى العمود السابق يطرح سؤالا مهما… أين تكمن شرعية الرئيس؟! فى الانتخاب، أم فى الممارسة؟! وماذا يستفيد الرئيس، أو تستفيد جماعته، أو يستفيد التيار الإسلامى كله، من إحاطة كل قرار بالشبهات ومخالفة القانون؟! تغيير النائب العام يتم بشكل غير دستورى، فيصبح وجوده فى منصبه محل شك وعوارا، ويحاصره، وسيظل يحاصره الشك فى شرعيته، والطعن على مصداقيته، حتى وإن كان هذا مجرّد شعور، وكلما اتخذ قرارا، قوبل بالشك فى هدفه، وفى مصداقيته!! وهذا يفقد بالتالى شعور المواطن (غير الإخوانى) بانعدام العدالة، وعدم سيادة القانون، مما يسقط فى داخله هيبة القانون، وشعور الانتماء إلى الوطن، وينبت فى أعماقه بذرة ثورة، ستنمو حتما مع الوقت، وتنفجر فى وجوه من قادوه إلى هذا، وإن تصوّروا أن هذا لن يحدث أبدا… الدستور يتم سلقه فى سرعة، بحجة حماية الثورة، وسرعة الانتقال إلى مرحلة الاستقرار، فيهتز الاستقرار أكثر، وتنهدم الدنيا، بدلا من أن نضيف إليها حجرا واحدا!! القوانين تصدر لصالح فئة واحدة، وعلى نحو مستفز، فتثور باقى الفئات وتنقلب على من أسهموا فى إصدار القانون!!! وشعرة معاوية انقطعت وتهلهلت واحترقت، لأن الرئيس وجماعته إذا ما شدها الناس شدّوها بقوة أكبر، فى الاتجاه المضاد!! والمشكلة، التى يعانون منها، هى أنهم يتصوّرون أنهم صعدوا إلى السلطة، ولن يخرجوا منها أبدا، على الرغم من أنهم يعادون ويعاندون الجميع، ويقومون بأقوى عمل، قادر على إسقاط أى جماعة، وسحقها سحقا ومحوها من الوجود، ألا هو وضع الشخص غير المناسب، فى المكان غير المناسب، فقط لأنه منهم!! لاحظ هنا أن البلتاجى يتولّى ملف تطوير الأمن، وإعادة هيكلة الشرطة، على الرغم من أنه لم يدرس الأمن ولو مرة واحدة، وكأن الأمن لعبة سهلة، يمكن أن يلعبها أى طبيب، لمجرّد أنه أستاذ جامعى!! ولكن دعنى أسألك بالله عليك: لو أنك تريد بناء منزل قوى ومتين، فهل ستستعين بأكبر أستاذ جامعى، فى جراحة المخ والأعصاب، لتصميمه وبنائه؟! وهل لو احتاج ابنك لعملية جراحية بسيطة لاستئصال اللوزتين، فهل ستسلمه إلى أعظم أستاذ جامعى فى الهندسة، ليجرى له الجراحة؟! وبالطبع لن تأتمن أكبر شيخ طريقة على هذا! المغزى هنا هو كون المرء عبقريا فى مجال ما، لا يعنى أنه سيكون عبقريا فى كل المجالات، ولهذا كان علينا أن نسأل أهل الذكر، إن كنا لا نعلم... والله جلّ جلاله يقول إننا إن نصرناه ينصرنا ويثبت أقدامنا... الأمر هنا يقف عند اختلاف الرؤية، فى كيفية نصرة الله سبحانه وتعالى... هل ننصره -عز وجل- بحمل السلاح والقتال، وبأن نكون الأشرس والأعنف، وبأن نضرب النساء ونعتدى عليهن، أم ننصره بأن نتبع ما أمر به، ونترك له النتائج، إيمانا منه بأنه يعرفنا أكثر مما نعرف أنفسنا، وهو عظمت قدرته الأعلم بما هو فى صالحنا؟! وما هى أكبر نصرة لله المعز المذل؟! أليست بأن نفعّل أعظم جهاد، وهو جهاد النفس، وننصر الخالق ذا الجلال والإكرام على أنفسنا ونزعات هوانا؟! أليست بأن نطيع ما أمر به، من الحكمة والموعظة الحسنة، ولا نكون أفظاظا غلاظ القلب، حتى لا ينفض الناس من حولنا، مؤمنين بأنه ما دام خالق السموات والأرض قد أمر بهذا، فهو عالم الغيب وما يخفى، أعلم بما هو فى صالحنا؟!...

***

عندما كان أطفالى صغارًا، كنت أوقفهم على منضدة، وأطلب منهم القفز بين ذراعىّ، كجزء من منظومة اللعب.. ابنى كان يتردّد لحظات، قبل أن يقفز بين ذراعىّ، أما ابنتى فقد كانت تلقى نفسها بين ذراعىّ باسمة سعيدة، دون لمحة واحدة من التردّد.. الفارق هنا كان نفس الفارق، بين الثقة والإيمان.. ابنى كان واثقًا من أننى سأتلقّفه، ولكنه كان يتأكّد من المسافة بينى وبينه أوّلًا، وقدرتى على التقاطه ثانية، أما ابنتى، فكانت مؤمنة بأننى أعلم أين أقف، وكيف سأتلقّفها، ولذلك كانت تلقى بنفسها بين ذراعىّ بلا تفكير.. دعونا ننقل هذا المثال البشرى البسيط، إلى مقياس إلهى عظيم.. فهناك من البشر مَن يثق بالله سبحانه وتعالى، وهناك مَن يؤمن به عزّ وجلّ إيمانًا حقيقيًّا.. والفارق هنا كبير وشاسع، باتساع المسافة بين الأرض والشمس.. فالشخص الذى يثق بالله جلّ جلاله، ينظر حوله، ويبحث عن صالحه، ويرى بعقله، الذى هو بالنسبة إلى الحكمة الإلهية، أقل من ذرة دقيقة، بالنسبة إلى الكون وكل مجرّته، أن صالحه سيأتى من كذا وكذا وكذا.. وعندما يتعارض ما يراه مع ما أمر به الخالق ذو الجلال والإكرام، فهو يعيد تفسير الأمر، بما يتناسب مع ما يراه، ويتصوّر أنه فى صالحه.. أما مَن يؤمن بالله العزيز الحكيم، فهو يتّبع ما أمر به، حتى إن خالف هواه ونزعات نفسه، ورؤيته للأمور، لأنه يؤمن إيمانًا راسخًا، لا شك فيه، أن خالقه الرحمن الرحيم، هو الأعلم بما هو فى صالحه، وأن كل المطلوب منه هو أن يطيعه، ويترك له عزّ وجلّ النتائج.. ولهذا فلدينا الكثيرون ممن يثقون بالله المعز المذل، ولكنهم لا يؤمنون به إيمانًا راسخًا مؤكّدًا، على الرغم من تصوّرهم العكس.. ولأنهم يثقون فحسب، فهم دومًا يلجؤون إلى عكس ما أمر الله سبحانه وتعالى به، فيكذبون، ويخدعون، ويحنثون بالعهود، ويسيئون إلى الآخرين من خلق الله ذى الجلال والإكرام، ويكونون دومًا أفظاظًا غلاظ القلوب، فينفض الناس من حولهم، ويبدون للعيون، بوجوههم المكفهرة، وحواجبهم المعقودة، وعيونهم المحمرّة، وسواعدهم المشمّرة، وتعاملاتهم القاسية الشرسة، أشبه بالكفّار منهم بالمؤمنيين.. وهم لا يدركون!! إذا ما سألتهم عما يفعلون، أجابوك فى غلظة بأنهم إنما يفعلون هذا فى سبيل الله الغفور الودود، الرحمن الرحيم، فتندهش من الجواب، الذى لا يتّفق قط مع الممارسات، وتسأل نفسك مرغمًا: ماذا كانوا سيفعلون، لو أنهم يفعلون من أجل الشيطان؟! ثم لو أنهم عادوا كل من لا ينتمى إليهم، فكيف سيجذبون شخصًا واحدًا؟! أيسعون إلى هداية الناس، أم إلى تخويف وإرهاب الناس؟!.. أم أنهم لا يؤمنون بأن السبيل الوحيد هو الحكمة والموعظة الحسنة؟!.. صديق كان ينتمى إليهم قديمًا، أخبرنى أن أحد قادتهم قال لهم يومًا: إن الحكمة تقتضى فى بعض الأحيان الضرب بالنعال!! لست أدرى ما إذا كان هذا صحيحًا أم لا، على الرغم من أننى أثق فى صديقى هذا، وفى رجاحة عقله وتفكيره، ولكننى أتساءل: كيف يمكن أن تأتى الحكمة مع الضرب بالنعال؟! ثم كيف يمكن أن تأتى الموعظة الحسنة، بعد الضرب بالنعال؟! أسئلة كثيرة، عن الشرعية والمشروعية، والحكمة والموعظة الحسنة، وكلها تضيع مع الغضب والعدوانية وغلظة القلب، وانفضاض الناس من حولهم.. فهل يجيبون؟!.. بالشرعية.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (14 منشور)

avatar
عمر قزيحة 26/03/2013 23:28:23
حضرة الدكتور نبيل فاروق المحترم،
تحية طيبة وبعد:
بالنسبة إلى كلام حضرتك: حتى إن الوسيلة الوحيدة، التى بقت أمامهم، هى أن يتحولوا من عائلة محترمة، إلى عصابة من المجرمين، تسعى إلى الإبقاء على سطوتها بالعنف والجبروت!!
أنت تتكلم في مثال توضيحي تشبه ما يحصل فيه بما يتصرف به الرئيس مرسي وجماعته،
دعني أخبرك أولًا أنني لست مصريًا ولم أزر مصر حتى، دعني أخبرك ثانيًا أنني لست منتميًا إلى الإخوان المسلمين ولا إلى سواهم من الجماعات الإسلامية، لأني أرى أن الجماعات الإسلامية فرقت المسلمين عن بعضهم،
وسأقول لك الآن أستاذنا، إن من تحول من عائلة محترمة إلى عصابة من المجرمين هم أناس نزلوا إلى الشوارع ليغلقوها واعتدوا على أناس من الإخوان المسلمين بالضرب والإحراق والسحل والتنكيل، لماذا لم تشر إلى هؤلاء وأشرت فقط إلى الرئيس وجماعته؟
كم سنة تركتم مبارك وسواه يتحكمون بكم ظلمًا وجورًا، ثم انتفضتم وضربتم أروع الأمثلة عن شعب مصر العظيم الذي لا يرضى أن يضام، وكم يومًا تركتم لمرسي أن يتصرف قبل أن تبدأوا بإغلاق الشوارع والاعتداء على الناس؟؟
ما تذكره أنت هو ما قام به البلطجية ضد جماعة مرسي، وليس للإصلاح، ولكن حقدًا عليهم لأنهم مسلمون، وإلا كانوا قاموا على من قبل مرسي، ولنفترض الإخوان فعلوا ذلك، وإذًا هذه التصرفات متبادلة فلم نذكر طرفًا قام بها ونصفه هكذا، ولا نذكر الطرف الآخر!!
avatar
ساهر الشال 27/03/2013 14:44:54
شــــــــكراً دكتور نبيل على المقال الرائع و لكن لى سؤال بسيط
لماذا لا يريد من يتبعوا الرئيس من أهله و عشيرته أن يستمعوا إلى صوت العقلاء من أهل الوطن ؟!؟
لماذا لا يريدون أن يستوعبوا ما يقال لهم و يحاولوا بأن يحرفوا فى ما يستمعوا إليه أو مجاولة الإتيان بثغرات حتى لا يواجهوا حقيقة الأمر ؟!؟
أثناء قراءتى للمقال دار بذهنى ذلك التساؤل و بعد أن إنتهيت من قراءته أردت أن أقرأ التعليقات لعلى أثبت لنفسى أنى على خطأ
و للأسف وجدت ما توقعت :(
شخص يحاول أن يثبت بأنه لا ينتمى إلى أيأ من الجماعات الدينية بمقوله أخرى شبيهة ب"على فكرة انا مش إخوان بس بحترمهم " !!!
و ذلك حتى يبرر لنا موقفه و يقول أنه ليس مصرياً و يقول بأنه لا ينتمى لأياً من الجماعات الإسلامية لأنه يرى بأنهم فرقوا المسلمين عن بعضهم بعضاً و لكنه و على الرغم مما قال يتعجب من تصرفاتنا !!!
ثم يقول أننا حفنة من البلطجية و يتناسى ما فعله أنصار الرئيس مراراً و تكراراً من غض بصر أحياناً إلى شتيمة و إلقاء إتهامات بالخيانة و العمالة و أحياناً الكفر و العياذ بالله ثم تطور الأمر منذ مجلس الشعب مروراً بجمعة الكرامة نهاية بأحداث الإتحادية إلى العنف و التعذيب أحياناً ثم يلقى تساؤلاً و هو لماذا لم نقم بذلك مع من سبق مرسى فى إشارة لمبارك و أظن المجلس العسكرى أيضاً لأنه سبقى مرسى أيضاً و يجيب على تساؤله بأنه حقداً منا على مرسى و جماعته لأنهم مسلمون !!! أولسنا نحن أيضاً مسلمون ؟ أوليس مبارك و طنطاوى بمسلمون و موحدون !!!
إجابتى له بسيطة للغاية و هى "إقرأ ماذا فعل المصريون فى ثورة الخامس و العشرين من يناير" إقرأ عن تاريخ جماعة كفاية و من ماذا يستمد إسمها , إقرأ عن حركة 6 إبريل و كيف بدأت , إقرأ فى التايخ المعاصر و سوف ترى ماذا فعل المصريون مع المجلس العسكرى و كيف وقف ضدنا فى تلك الأونة الجماعات الدينية و تسببت بأول شرخ هدد بنيان الوحدة بعد أن كنا "إيد واحدة"
و هنا أرجع للدكتور نبيل بسؤالى, لماذا لا يستمعوا و ينصتوا و يستوعبوا و كيف نجعلهم يستمعوا بينما نحن نتحدث فى وادىً و هم يستمعون من وادىً آخر به أشخاصاً آخرون !!!
avatar
ساهر الشال 27/03/2013 14:45:37
شــــــــكراً دكتور نبيل على المقال الرائع و لكن لى سؤال بسيط
لماذا لا يريد من يتبعوا الرئيس من أهله و عشيرته أن يستمعوا إلى صوت العقلاء من أهل الوطن ؟!؟
لماذا لا يريدون أن يستوعبوا ما يقال لهم و يحاولوا بأن يحرفوا فى ما يستمعوا إليه أو مجاولة الإتيان بثغرات حتى لا يواجهوا حقيقة الأمر ؟!؟
أثناء قراءتى للمقال دار بذهنى ذلك التساؤل و بعد أن إنتهيت من قراءته أردت أن أقرأ التعليقات لعلى أثبت لنفسى أنى على خطأ
و للأسف وجدت ما توقعت :(
شخص يحاول أن يثبت بأنه لا ينتمى إلى أيأ من الجماعات الدينية بمقوله أخرى شبيهة ب"على فكرة انا مش إخوان بس بحترمهم " !!!
و ذلك حتى يبرر لنا موقفه و يقول أنه ليس مصرياً و يقول بأنه لا ينتمى لأياً من الجماعات الإسلامية لأنه يرى بأنهم فرقوا المسلمين عن بعضهم بعضاً و لكنه و على الرغم مما قال يتعجب من تصرفاتنا !!!
ثم يقول أننا حفنة من البلطجية و يتناسى ما فعله أنصار الرئيس مراراً و تكراراً من غض بصر أحياناً إلى شتيمة و إلقاء إتهامات بالخيانة و العمالة و أحياناً الكفر و العياذ بالله ثم تطور الأمر منذ مجلس الشعب مروراً بجمعة الكرامة نهاية بأحداث الإتحادية إلى العنف و التعذيب أحياناً ثم يلقى تساؤلاً و هو لماذا لم نقم بذلك مع من سبق مرسى فى إشارة لمبارك و أظن المجلس العسكرى أيضاً لأنه سبقى مرسى أيضاً و يجيب على تساؤله بأنه حقداً منا على مرسى و جماعته لأنهم مسلمون !!! أولسنا نحن أيضاً مسلمون ؟ أوليس مبارك و طنطاوى بمسلمون و موحدون !!!
إجابتى له بسيطة للغاية و هى "إقرأ ماذا فعل المصريون فى ثورة الخامس و العشرين من يناير" إقرأ عن تاريخ جماعة كفاية و من ماذا يستمد إسمها , إقرأ عن حركة 6 إبريل و كيف بدأت , إقرأ فى التايخ المعاصر و سوف ترى ماذا فعل المصريون مع المجلس العسكرى و كيف وقف ضدنا فى تلك الأونة الجماعات الدينية و تسببت بأول شرخ هدد بنيان الوحدة بعد أن كنا "إيد واحدة"
و هنا أرجع للدكتور نبيل بسؤالى, لماذا لا يستمعوا و ينصتوا و يستوعبوا و كيف نجعلهم يستمعوا بينما نحن نتحدث فى وادىً و هم يستمعون من وادىً آخر به أشخاصاً آخرون !!!
رد راضي غير راضي
-1
Report as inappropriate
avatar
احمد حسين 28/03/2013 00:52:49
كلام منطقى جميل ومرتب
ولكن ينقصه انه لم يذكر الطرف الاخر
نعم اعنى جبهة الانقاذ ومن على شاكلتها
اريد ان اعرف لو وضعتهم فى مثال الزوجة ماذا سيكون موضعهم
ثم ان الانصاف يقتضى ان نذكر بعض الميزات ولو قليلة فيمن نعترض عليه
استاذى الفاضل:
انا من الناس الذين يرددون دائما ان الرئيس مرسى رئيس شرعى ومنتخب
ولكن متى اقول ذلك؟؟؟؟؟ بالتاكيد لا اقوله دفاعا عن قراراته صوابا كانت ام خطأ
بل اقولها لمن يريد اسقاطه بالنزول الى الشارع من اول يوم اعتراضا عليه
الرئيس انتخب لمدة اربع سنوات وهذا لا يجعل منه الها
ومن يعترضون عليه ايضا ليسوا ءالهة
لابد ان يكون هناك قواعد وضوابط لكل شىء
للرئيس وللمعارضة
ولكن الا تتفق معى سيادتك ............. ان اسلوب السحل والحرق والقتل والارهاب هو اسلوب غير حضارى
كان هذا من الاخوان او ممن يعترض عليهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
استاذى الفاضل:
تعودنا منك الانصاف وقد تعلمنا على يديك وانى افخر ان رواياتك هى من تربيت عليها
وما تعلمته يجعلنى اضع الامور فى نصابها الصحيح بلا حكم مسبق
وان مصلحة مصر فوق كل اعتبار
مهما كان انتمائى السياسى
اتمنى ان اكون قد استطعت توصيل رايى وشكرا
تحياتى
avatar
طلعت رجب 03/06/2014 09:36:18
راى محترم واتفق معه من حيث المبدء والمضمون احى شخصك الكريم فاختيار الاسلوب الراقى فالتعبير وشكرا
avatar
عمر قزيحة 28/03/2013 12:56:41
إلى ساهر الشال،
أولًا أنا وجهت تساؤلاتي إلى الدكتور نبيل فاروق كاتب المقال وهو الأولى بالرد،
ثانيًا أنا لا أحاول إثبات ما يخطر ببالك ولست من أتباع مرسي ولا سواه، أنا أولًا لبناني، وثانيًا لا أنتمي لا فكريًا ولا عقائديًا إلى الإخوان، ما أنتمي إليه هو ما آخذه من أصول فقهائنا الأربعة رحمهم الله،
وثالثًا: أنا لا أنفي صفة الإسلام عن مبارك وطنطاوي ولا عن سواهم، أنا أتحدث عن أناس سبوا النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وتهكموا عليه، وهم أول النازلين في الشارع ضد مرسي، وهؤلاء من أعتبر نزولهم حقدًا على الإسلام والمسلمين، ولا أتحدث عن شعب مصر ككل، وأنا لم أدافع عن مرسي كشخص، بل سألت لماذا لا يعطى الفرصة ليثبت نفسه، وبعدها نصفق له إن أصاب، ونحاسبه إن أخطأ؟
وكل التساؤل كان للدكتور نبيل فاروق حول أمر واحد، لماذا ذكرنا طرفًا واحدًا ولم نذكر الطرف الثاني؟ الطرف الثاني المقصود ليس الشعب المصري الغاضب لهذا الانفلات الأمني غير المسبوق، الخائف على ممتلكاته من التدمير، الطرف الثاني هم من هاجموا مقار الإخوان وأحرقوها، وأحرقوا حافلاتهم بل وأحرقوا بعض الناس أيضًا؟! لو كان الإحراق للمقار والحافلات لسكتنا، ولكن أن يمتد الأمر للضرب والإحراق والسحل من قبلهم، فهذا ما دعاني إلى أن أسأل الدكتور نبيل فاروق ما سألته إياه بذكره لطرف واحد دون الآخر،
والسؤال الأخير إذًا من قبلكم ساهر لم يعد له معنى، وبكل الأحوال الاتهامات المطلقة بالخيانة والعمالة مرفوضة ما لم تثبت بالأدلة القاطعة، كائنًا من كان مطلقها، والاتهام للآخرين بالكفر لأنهم يخالفوننا رأينا أمر مستنكر جدًا، كائنًا من كان المتهِم وكائنًا من كان المتهَم
avatar
منار 03/04/2013 18:39:54
مقال ممتاز جدا يا دكتور نبيل أحييك عليه بشدة
على مرسى وجماعته أن يتفهموا .. أن شرعية الصندوق .. إنما هى رحلة قصيرة الأمد ..
عندما يدلى المواطن بصوته فى انتخابات نزيهة .. تفرز رئيسا أو نائبا أو غفيرا .. تسمى هذة شرعية الصندوق
وهى فى الواقع مجرد ( موافقة مبدئية ) تشبه بالضبط ( قراءة الفاتحة ) بين أسرتين لعقد قران مستقبلى .. أو بين طرفين لعقد اتفاق مبدأى
=================
بعد ذلك ننتقل تلقائيا .. إلى شرعية الدستور والقانون والرضاء العام ... وهو ما يمليه ( القسم ) أو ( حلف اليمين الدستورية ) على الرئيس أو المسئول ...
ـــــــــــــــــــــــــ
وهنا مربط الفرس ...
فإن التزم الرئيس بتطبيق القانون والدستور وتحقيق العدالة والطمأنينة ... فسيحقق بذلك الرضاء العام وتستقر شرعيته ..
وإن خالف الدستور والقانون وأفسد فى البلاد .. فسيحقق السخط والغضب العام .. وتنهار شرعيته ...
ويذهب الصندوق بكل ما يحويه إلى أعمق أعماق الجحيم ....
ــــــــــــــــــــــــ
هنا يجب أن أقول .. ولا أجد فى ذلك أى غضاضة .. أن مرسى فـــــــــــــقــــــــــــد شرعيته .. وحنث بقسمه ..
ومصر دولة عظيمة ... لا يجب أن يجلس على عرشها المخادعون والمنافقون
avatar
منار 03/04/2013 18:42:00
مقال ممتاز جدا يا دكتور نبيل أحييك عليه بشدة
على مرسى وجماعته أن يتفهموا .. أن شرعية الصندوق .. إنما هى رحلة قصيرة الأمد ..
عندما يدلى المواطن بصوته فى انتخابات نزيهة .. تفرز رئيسا أو نائبا أو غفيرا .. تسمى هذة شرعية الصندوق
وهى فى الواقع مجرد ( موافقة مبدئية ) تشبه بالضبط ( قراءة الفاتحة ) بين أسرتين لعقد قران مستقبلى .. أو بين طرفين لعقد اتفاق مبدأى
=================
بعد ذلك ننتقل تلقائيا .. إلى شرعية الدستور والقانون والرضاء العام ... وهو ما يمليه ( القسم ) أو ( حلف اليمين الدستورية ) على الرئيس أو المسئول ...
ـــــــــــــــــــــــــ
وهنا مربط الفرس ...
فإن التزم الرئيس بتطبيق القانون والدستور وتحقيق العدالة والطمأنينة ... فسيحقق بذلك الرضاء العام وتستقر شرعيته ..
وإن خالف الدستور والقانون وأفسد فى البلاد .. فسيحقق السخط والغضب العام .. وتنهار شرعيته ...
ويذهب الصندوق بكل ما يحويه إلى أعمق أعماق الجحيم ....
ــــــــــــــــــــــــ
هنا يجب أن أقول .. ولا أجد فى ذلك أى غضاضة .. أن مرسى فـــــــــــــقــــــــــــد شرعيته .. وحنث بقسمه ..
ومصر دولة عظيمة ... لا يجب أن يجلس على عرشها المخادعون والمنافقون
avatar
منار 03/04/2013 18:53:44
بالمناسبة ... أنا من أشد معارضى الدكتور مرسى وجماعته ...
لكنى أعرف أن المبدأ لا يتجزأ ...
ومثلما أرفض العنف والبلطجة التى يرتكبها الإخوان .. فأنا كذلك أرفض تماما أى عنف أو بلطجة يرتكبها أى شخص أيا كان انتماؤه ..
سواء ضد الإخوان أو ضد أى إنسان
=============
من الطبيعى أن ينتشر العنف فى ظل شعور المواطن بانهيار دولة القانون ...
وشعور المواطن بأنه لا يوجد رئيس ولا حكومة ولا دولة ..
هذا ما يشعر به المواطن العادى البسيط ..
=============
ومع ذلك ... فالمبدأ لا يتجزأ ... والعنف مرفوض بكل أنواعه وأشكاله ..
==============
وحقا أنا على ثقة بأن عصر النكسة الإخوانية هو إلى زوال بإذن الله ... وبمنتهى الســــــــلميــــــــة ...
avatar
سارة المصري 25/05/2013 13:55:43
أصبحت في حيرة من أمري وأصبحت الصورة ضبابية جدا وساورتني الشكوك في الجميع .. فعلا الحياة السياسية في مصر لم تعد مفهومة .. لذلك أنا لا أعلم إن كان الاخوان بهذا السوء أم لا .. ولكن هناك تعليق بسيط .. الدستور لم يسلققققققق والنائب العام السابق كان وضعه القانوني أسووووووء من النائب الحالي ومؤسسة الرئاسة وتابعيها في ضعف ولا يستطيعون القهر
avatar
Aditay 21/08/2013 10:35:27
Great arecilt, thank you again for writing.
1 2 next المجموع: 13 | عرض: 1 - 10

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال