الرئيسية | مقالات | الشعب والجيش

الشعب والجيش

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الشعب والجيش

مع اندلاع ثورة يناير، وبعد أن أعلن الشعب إصراره على المضى فى طريقه، دخل الجيش الساحة... وقبل حتى بيان المجلس العسكرى رقم واحد، هتف الناس من قلوبهم «الجيش والشعب إيد واحدة»… وبمساندة الجيش للشعب فى مطالبه، سقط النظام فى ثمانية عشر يوما فحسب... ومع سقوط النظام، وترديد الإعلام مصطلح (ثورة الشباب)، بدلا من ثورة الشعب، بدأ الخلل فى منظومة الثورة، وراق المصطلح للشباب، الذين انتشوا بكونهم، ولأول مرة، الأبطال على الساحة، فبالغوا فى أداء دورهم، وتجاهلوا دور الخبرة والكفاءة، فى مناهج نمو الأمم، وتصرفوا تماما كما تتصرف جماعة الإخوان الآن، وراحوا يضعون القوائم السوداء والبيضاء والبنفسجية، ويعادون فى شراسة (وبذاءة أحيانا) كلا من يختلف معهم أو يعارضهم، أو يخالف أسلوبهم أو يدعوهم إلى الهدوء... وبدلا من أن يعترفوا بأن مساندة الجيش للثورة، كانت أحد أهم أسباب نجاحها، فى هذا الزمن القصير، تصرفوا كممثل ناشئ، حصل على دور البطولة، فى أول فيلم فى حياته، ويرفض، وباستماتة، أن يوضع اسم آخر إلى جواره، على أفيش الفيلم، حتى ولو كان هذا الاسم هو اسم من يشاركه البطولة فعليا... بل إن بعضهم كان يؤكد، وبمنتهى الغطرسة، أن الجيش لم يكن يملك سوى هذا، لأنه (كان يخشى غضبة الشعب)... سمعت هذا أكثر من مرة من شباب، تشبثوا بدور البطولة، وكأنها أول وآخر بطولة فى حياتهم... وسمعتها من شباب، يبتسمون فى ثقة زائدة، وهم يؤكدون أنهم، على الرغم من صغر أعمارهم، فإنهم الأقدر والأذكى والأبرع، والأكثر معرفة وخبرة، حتى إننى تساءلت ذات مرة، لو أنهم قد بلغوا ذروة الحكمة والخبرة والمعرفة فى هذا العمر، فماذا سيكتسبون فى أعوامهم التالية؟! بل وما قيمة أعوامهم التالية، لو أنها لن تضيف إليهم شيئا؟! وكلما طرحت هذا السؤال على أحدهم، فوجئت به ينفعل فى شدة، ويندفع متسائلا: «وماذا فعلتم أنتم، وقد سكتم على الظلم سنوات»... حينذاك لم تكن هناك جدوى من إجابته بأن الثورات لا تندلع فى يوم وليلة، وأن ما ظللنا نفعله خلال تلك السنوات، هو ما أدى إلى الثورة فى النهاية، ولا أن كل ثورات العالم يقوم بها الشباب منذ أول ثورة عرفتها البشرية، وحتى آخر ثورة ستندلع، قبيل اليوم الآخر.... تماما مثل كل الحروب، التى لم نسمع أبدا أنه قد خاضها دار مسنين، أو ملجأ عجزة! وكان من المضحك المبكى، أن يفتح معك شاب باب حوار حول ما يحدث على الشاشة، ثم يهز رأسه فى ثقة، عندما تختلف معه، قائلا بنفس الابتسامة الواثقة: «أصل حضرتك مش فاهم»... وكنت (مشفقا) أكتفى من إجابته بكلمة (حضرتك)، باعتبار أن أى لمحة من الاحترام، صارت عملة نادرة، بل شديدة الندرة بعد الثورة... وكنت أتجاوز أيضا عن عبارة «أصلى قريت تلات كتب» وما يستتبعها من قول، ربما لأننى (كطبيب)، أعرف عبارة تتردّد دوما، عن «إن من يعتمد فى مداواة نفسه على الكتب وحدها، يموت فى النهاية بغلطة مطبعية»... فأصغر رفّ، فى أصغر مكتبة، لأصغر مفكر، تحوى أضعاف هذا العدد من الكتب، أما عقله، فهو يحوى مكتبات كاملة من الكتب.... والخبرة العملية تفوق أكبر مكتبة لدى أكبر مفكر فى التاريخ! ولكن كيف تناقش هذا مع شاب متحمس، ومنفعل، ومندفع، كما يفرض عليه شبابه وعنفوانه؟! كيف؟!

***

ما الذى كان يستطيع الجيش أن يفعله، فى ثورة يناير؟! فى فترات العام الأوّل، وجزء من العام الثانى للثورة، كنت كلما طرحت هذا السؤال على أحد، تشنّج وتوتّر، وصرخ ورفض واعترض، واتَّهمك (وهذا هو الأرجح) بأنك من كهنة الجيش، وعَبَدة النظام السابق، وفلول الحزب الوطنى القديم، وأعداء الثورة، وسيكون من حسن حظك أن لا تصدر فتوى بإهدار دمك أيضًا! فمن كانوا يخشون الجيش، شنّوا حملة شعواء منظمة لإضعاف موقف الجيش فى الشارع،والضغط على قياداته وشرخ النداء السابق بأن الشعب والجيش يد واحدة؛ لأنهم كانوا يدركون أن الجيش هو الدرع الحقيقية التى تتصدّى لمحاولتهم السيطرة على البلاد فى ظل حالة من الفوضى سادت عقب الثورة وعقب انهيار الداخلية... فلو انزاح الجيش من المشهد لعاثوا فى البلاد والعباد قهرًا وتنكيلًا، حتى يفرضوا سيطرتهم عليها بالقوة... ولكن كيف لهم أن يسيطروا بالقوة، فى وجود جيش وطنى قوى؟!

 

ولأن الشارع كان ثائرًا ملتهبًا، سارت خطتهم على ما يرام، وتحوّل النداء من «الشعب والجيش إيد واحدة» إلى «يسقط يسقط حكم العسكر». وعلى الرغم من أن العسكر قد أوفوا بكل التزاماتهم طوال الفترة الانتقالية فإن الحملة استمرّت لإضعاف موقف الجيش وتعلية وتقوية موقفهم فى الوقت ذاته. كان الهدف الفعلى هو أن يضعف موقف الجيش مع الشعب، فيصيرون هم قوة قادرة على قيادة الجماهير إلى حيث تريد، ولكن من يمكن أن ينكر الآن أن الجيش كان له دور رئيسى فى نجاح الثورة؟!

 

ودعونا هنا نجيب عن السؤال: ما الذى كان يستطيع الجيش أن يفعله فى ثورة يناير؟!

 

لن أجيب بأنه كان يستطيع أن يقمع الثورة بالقوة؛ لأنه لو فعل، كانت البلاد ستخوض حربًا أهلية، ربما استمرّت حتى يومنا هذا. ومن المؤكّد أن البعض سيواصل الصراخ عندما يقرأ هذه السطور بأن الجيش لم يكن (يستطيع) هذا....

ومَن سيواصلون الصراخ بهذه المقولة متجاهلين ما يحدث فى سوريا لن يوافقوا أبدًا على أن الجيش لم يكن (يريد) هذا.... وفارق كبير جدا بين (لم يكن يستطيع) و(لم يكن يريد)... ولكن أبسط إجابة هى أن الجيش كان يمكن أن يقف على الحياد، ويكتفى بلعب دور بديل للشرطة، تاركًا الأمور تسير فى مسارها، بين الثورة والنظام. وفى نفس الوقت كانت الشرطة ستستعيد عافيتها بعد قيام الجيش بالدور المنوط بها، وكانت ستعيد تنظيم صفوفها وتسليح رجالها حتى تصير قادرة على مواجهة الثورة فى وجود النظام السابق. ألم يخطر هذا الاحتمال فى رأس أحد؟! ألم يحاول تصوّر تسلسل الأمور إذا ما كان الجيش قد اكتفى بهذا الدور؟! ثم دَعُونا نناقش فى هدوء سر العداوة غير المبرّرة تجاه الجيش من قبل نفس الشعب الذى نشأ الجيش لحمايته... أليس سببها الحقيقى هو الخوف؟! الخوف من تكرار ما حدث فى يوليو 1952م، عندما سيطر الجيش على البلاد وراقت له السلطة وفخامة المناصب فقرّر أن يبقى وأن يحكم؟! أليس هو الخوف من أن يتكرّر الأمر فى هذا الزمن؟! هذه المخاوف فى الواقع لها ما يبرّرها (نفسيا)، وليس لها ما يبرّرها (على أرض الواقع)... وهذا ليس ولعًا بالجيش، ولا دفاعًا عنه؛ لأن ولعى الحقيقى، والذى أعترف به، هو ولعى بالتحليل العلمى للأمور، بعيدًا عن الانحياز والانفعال.

***

فى يوليو 1952م، ومع أول بيان خرج من الضباط الأحرار، والذى ألقاه أنور السادات، أعلنوا أنهم إنما قاموا لتطهير أنفسهم «لا للقيام بثورة».. بل إنهم ظلّوا يستخدمون مصطلح «الحركة»، حتى احتفالات العيد الثانى، والتى استخدم فيها مصطلح الثورة لأوّل مرة.. وفى البدايات، وفور قيام الحركة، وسيطرتها على البلاد، كان مجلس قيادة الضباط الأحرار يلتقى بكبار السياسيين فى الدولة، لبحث سبل إقامة حياة سياسية سليمة.. ولكن، ومع مرور الوقت، نبت السؤال فى رؤوسهم: لماذا لا نكون نحن وليس هم؟.. وعلى الرغم من كونهم، باستثناء ثلاثة أو أربعة منهم، لا يتمتعون بأى خبرات سياسية، فقد قرّروا أن يسيطروا على معظم المناصب السياسية، وتشبّثوا بالسلطة، التى لم تنتزع من العسكريين، إلا على يد المدنيين.. ولست أقصد هنا الثورة، لكن المحيطين بالنظام السابق الذين كانوا المسيطرين الفعليين على مقادير الدولة، حتى قيام ثورة يناير الشعبية، والتى توصف، بلا مبالغة، بأنها أول ثورة شعبية حقيقية تسقط نظامًا، فى العصر الحديث.. ولكن حتى فى ثورة يناير، كان الجيش هو العامل المساعد الرئيسى، على نجاح الثورة، فى تلك الأيام القليلة.. ولكن الجيش الذى أسهم فى نجاح ثورة يناير، يختلف تمامًا عن الجيش الذى قام بحركة يوليو.. لقد صار أكثر نضجًا وخبرة وإدراكًا لطبيعة وأهمية دوره الوطنى.. وعلى الرغم من حالة الخوف المرضى، من أن يعيد هذا مأساة الخمسينيات، ويعيد تكرار سلطة العسكريين، انقلب الشعب على الجيش، مدفوعًا بمؤامرة لم يدرك أبعادها.. مؤامرة استغلّت اندفاعه وانفعاله، لإضعاف موقف الجيش، وكسر لك الرابط العميق، بينه وبين الشعب، حتى لا يصبح تقارب الجيش والشعب حجر عثرة، فى سبيل أهداف وغايات وغل ونقمة أصحاب المؤامرة.. ولكن دعونا نفترض أن الجيش كان يطمح بالفعل إلى السلطة، كما سعوا إلى نشر الفكرة، وتأليب الشعب.. لو أن هذا صحيح، فدعونا نطرح مجموعة من الأسئلة.. لماذا يعترف الجانب الأعظم من الشعب، على الرغم من كراهية البعض «غير المبرّرة» للجيش، بأن الاستفتاءات والانتخابات، التى جرت فى زمن المجلس العسكرى، كانت أفضل ألف مرة من الاستفتاء على الدستور المسلوق، الذى تم بعد رحيله؟! ولماذا كان الجيش قادرًا دومًا على إخلاء الميادين، والسيطرة عليها، عندما كانت الأمور تتمادى، ويفلت عيارها؟! ثم لماذا عندما أصدر مرسى قراره بإحالة طنطاوى وعنان للتقاعد، وسرت موجة من الغضب بين قيادات الجيش، لم يحاول طنطاوى وعنان استغلال هذا، واستثمار غضب الجيش وقياداته، فى النقلاب على الحكم؟! سيجيب البعض بالطبع بأن الجيش لم يكن يملك هذا، ولم يكن يستطيعه، ولكنه فى الواقع جواب يحمل من الغضب والغطرسة والانفعال، بأكثر مما يحمل من المنطق، لأن التاريخ يقول إن هذا ليس بالأمر المستحيل، وأنه سبق أن حدث، وفى ظروف مماثلة، وفى مواجهة تيارات مشابهة، وفى دولة عربية إفريقية أخرى.. الجواب الفعلى إذن، والذى يتّفق مع المنطق والتداعيات، هو أن الجيش لم يكن «يريد» هذا.. لأن الجيش، وفقًا لدوره الوطنى، يدرك تمامًا أن دوره الفعلى ليس فى السلطة، وأنه عندما انشغل بهذا، كانت نكسة 1967م، ومن أهم سمات الجيوش والقيادات العسكرية، هى أنها تتعلّم من الأخطاء، ولا تعيد ارتكابها مرة أخرى أبدًا.. والناس أدركت هذا، عندما أفاقت من تداعيات المؤامرة، وواجهت نتائجها على أرض الواقع، ولهذا عاد موقفها ينقلب

***

ما هو الاحتلال؟! أليس هو أن تأتى قوة، ترى أنها الأكثر قدرة ومعرفة، من أصحاب المكان الأصليين، وأنها قادرة على استخلاص خيرات تلك الأرض، بأفضل مما يستطيع شعب الأرض، وأنها ما دامت كذلك، فهى الأحق بالأرض، ولها أن تفعل كل ما يمكنها، للاستيلاء عليها، وتسخير خيراتها لصالحها؟! ولأنها ترى هذا بعيونها وحدها.. ولأنها تؤمن بهذا، عن اقتناع ويقين... ولأنها تدرك أيضا أن أصحاب الأرض لا يشاركونها الرؤية أو الفكر، فهى تلجأ دوما إلى القوة، لبلوغ أهدافها، ولإجبار شعب الأرض على تنفيذ أهدافها، ولو رغما عنهم… ولأنها تؤمن بأنها الأحق والأفضل، فهى لا تتورع عن ارتكاب كل موبقات الدنيا، متصورة أنها تفعل هذا لهدف نبيل، ألا وهو تسييد فكرها، وإعلاء كلمتها، وفرض وجودها، ولو عن طريق الاستبداد، والطغيان والجبروت والقهر... وحتى القتل... فمن منظورها، كل البشر لا يستحقون الحياة، ما داموا لا ينتمون لها، أو يخضعون لسلطتها، أو يتعاونون لتسييد فكرها... هذا باختصار، هو التوصيف المباشر للاحتلال... وقد يتصور البعض أن الاحتلال كلمة تنطبق على الاحتلال الأجنبى فقط، والذى يأتى بجيوشه وأسلحته ومعداته، ليحتل أرضا ليست له... وهذا ليس صحيحا، فمفهوم الاحتلال أعمّ وأشمل من هذا بكثير، إذ إنه ينطبق على كل حالة، تخضع للقواعد نفسها... فالمماليك مثلا، عندما فرضوا وجودهم على مصر بالقوة والجبروت، كانوا احتلالا، ولكنه احتلال يطلق عليه اسم (الاحتلال الداخلى)، ما دام يطبّق نفس الخطوات والقواعد، التى يطبقها الاحتلال الخارجى، فيسعى إلى فرض وجوده بالقوة، ويستخدم فى هذا أحط الوسائل وأدناها اهتماما بالبشر والآدمية... ومشكلة المحتل، داخليا كان أم خارجيا، أنه يمنح نفسه الحق فى امتهان كل من سواه، ويرى فى هذا مجرد وسيلة للتأديب والإصلاح... بل إنه يتصوّر أنه يقوم بدور نبيل سامى الهدف، عندما ينكل بمعارضيه، ويستبد بمخالفيه، ويعذب ويقتل رافضيه!! القضاة البريطانيون، الذين تسببوا فى مذبحة دنشواى، لم يدر بخلدهم لحظة، أنهم سفاحون يتبعون همزات الشيطان، وإنما ارتكبوا المذبحة بضمير راض، باعتبارهم رسل العدالة، لفرض الوجود البريطانى المحتل على وطن، لا يدرك قيمة ما لديه وهم يدركون!! وعقب نهاية الحرب العالمية الثانية، تساءل العالم: كيف كان جنود النازية يرتكبون كل تلك البشاعات وكل ذلك التعذيب الوحشى، دون أن يطرف لهم جفن... بل إن بعضهم كان يفخر بما فعل، فى سبيل مجد الإمبراطورية النازية، دون أن يدرك أن أفعاله هذه، ستكون السبب فى انهيار النازية، وجعل الانتماء إليها جريمة، يعاقب مرتكبها بأشد العقاب، وتطارده كل سلطات العالم، فى كل أركانه... ولهذا قام العلماء بتجربة فريدة، فأحضروا مجموعة من أشخاص عاديين، ليست لهم أى سوابق فى العنف، ووضعوهم فى حجرة ذات جدار زجاجى، يطل على مجموعة أخرى، يجلس كل منها على مقعد، يتصل بدائرة كهربائية، وطلبوا من كل واحد من المجموعة الأولى، أن يطرح عددا من الأسئلة، على فرد من المجموعة الثانية، وأمام كل فرد من المجموعة الأولى مؤشرا، به درجات من واحد إلى عشرة، وأخبروه بأنه عليه، إذا ما أجاب فرد المجموعة الثانية إجابة خاطئة، أو راوغ فى الإجابة، أن يصعقه بتيار كهربى، تتزايد شدته مع ارتفاع الرقم، الذى يشير إليه المؤشر.. ثم بدأت التجربة

***

عندما بدأت التجربة، التى أشرنا إليها، كان أفراد المجموعة الأولى متوترين للغاية، من فكرة اضطرارهم لصعق من لا يجيب، أو يراوغ فى الإجابة، من أفراد المجموعة الثانية، بتيار كهربى متغيّر الشدة، ولم يكن أحدهم يعلم أنه لا يوجد تيار كهربى من الأساس، وأن أفراد المجموعة الثانية كلهم من الممثلين، الذين يخبرهم عداد خفى، عن عيون المجموع الأولى، بالدرجة التى استخدمها فرد مجموعة المستجوبين، حتى يمثلوا حالة الصعق الكهربى المفترضة، عند هذه الدرجة من الشدة... ومع بدء التجربة، كان أفراد المجموعة الأولى يتردّدون فى استخدام الصعق الكهربى، ولكن المشفرفين على التجربة شجّعوهم على استخدامه، بأن أكّدوا لهم أنهم إنما يقومون بعمل نبيل لخدمة القضية... ومع مرور الوقت، وعلى الرغم من الآلام المصطنعة، التى يبديها ممثلو المجموعة الثانية، كلما أخبرتهم العدادات الخفية بدرجة الصعق الوهمية، بدأ أفراد المجموعة الأولى يزيدون من درجة الصعق، بل إن بعضهم لم يعد يقنع بأى جواب، وكأنه يتلذذ بصعق الآخر... وعندما سأل المشرفون أفراد المجموعة الأولى، عقب اكتمال التجربة، عن كيف بلغوا هذا الحد، من اعتياد تعذيب الآخرين، كانت إجابتهم بلا استثناء، أن هذا ما طلبوه منهم، وأنهم إنما كانوا يفعلون هذا لخدمة القضية!!العجيب فى الأمر، أن أحدًا لم يخبرهم قط، عن طبيعة تلك القضية، التى عذبوا الآخرين بهذه البشاعة لخدمتها!!! هكذا يعتمد الاحتلال بنوعيه، الداخلى والخارجى، عندما يرغب فى قهر الشعب، وإجباره على الانصياع له... ولأنه احتلال، فالجبروت جزء من سياسته الأساسية، ولكنه ينسى دوما، أنه ما دام يتعامل بمفاهيم الاحتلال، فهو يمنح من يحاول فرض نفوذه عليهم بالقوة شرعية جديدة، معترف بها دوليا، ألا وهى (شرعية المقاومة)... فالحكمة القديمة تقول: «من عاش بالسيف مات بالسيف»... أى أنه عندما تكون القوى هى سبيلك، فمن حق من تستخدمها ضده، أن يستخدمها ضدك بدوره... ولكن المحتل يرى فى استخدامه للقوة ضد خصومه حقا، ويرى فى استخدامهم القوة ضده جرما، هذا لأن المحتل دوما أعور الرؤية... يرى بعين واحدة، ويتعامى عن قصد، عن العين الثانية، فيرى فى وضوح كل ما له، على الرغم من أنه فعليا ليس له، ولا يرى إطلاقا ما عليه!! وكلما زادت حدة المقاومة، وأدرك أنه مرفوض من الناس، كلما زاد من عنفه وشراسته أكثر، دافعا المقاومة إلى اتجاه أكثر عنفا، كرد على تصاعد عنفه... وهو بهذا يحقق معادلة فيزيائية، وأخرى اجتماعية... الفيزيائية تقول: «لكل فعل رد فعل، مساو له فى القوة، ومضاد له فى الاتجاه»... أما الاجتماعية، فهى قاعدة الإخفاق، للعالم (كيبلر روس)، والتى تضع خمس مراحل للإخفاق.. الإنكار... ثم الغضب، ويليه التفاوض، وبعده الإحباط، ثم تأتى النهاية فى القبول على مضض... المحتل يبدأ إذن بإنكار وجود رفض له، وعندما يصبح هذا الرفض أوضح من أن يتم إنكاره، فهو يصاب بحالة من الغضب، تدفعه إلى العنف والتهديد والوعيد، ثم سرعان ما يدرك أنه يخسر، فيلجأ إلى التفاوض والمساومة، فإن فشل فى هذا، فهو يدخل فى حالة من الإحباط والحنق، قبل أن يستسلم فى النهاية، مخيّرا أو مجبرا... السؤال الذى سيدور فى الأذهان الآن هو: ما صلة كل هذا، بالحديث عن الشعب والجيش؟!

***

الصدام بين الجيش والشرطة ليس عفويًّا... والزج أيضًا بالشرطة فى مواجهات مع الشعب، ليس أيضًا أمرًا عفويًّا... وعندما تنسحب الشرطة من الشارع، ويبقى الجيش فى مشهد المواجهة، لن يكون هذا أيضًا عفويًّا... فالمقصود من كل هذا هو تقويض ما تَبقَّى من قوى فى الشارع، وأفساح الساحة لمن يخشون من القوى الفعلية... الشرطة والجيش... الأمر العفوى الوحيد، هو اتجاه الشعب إلى الجيش، عندما فاض به الكيل... فتطبيق قواعد الاحتلال والسيطر، تواجه مشكلتين كبيرتين... مشكلة تكمن فى أننا شعب كثير التعداد، وليس من السهل السيطرة عليه وقمعه، دون قوة تفوقه... ولكن القوة دومًا سلاح ذو حدين، ما لم تملك السيطرى الكاملة عليها... أما لو لم تمتلك تلك السيطرة، فأنت تعتمد عليها، وتخشاها فى الوقت ذاته... الحل الأمثل إذن، هو أن تصنع أمامها قوة مضادة، والقوة التى أمامك تنقسم إلى قسمين.. الشرطة.. والجيش... ولأنك تضيف إليهم أيضًا الشعب، والمقاومة التى دفعته إليها، فأنت أمام ثلاث قوى، لا بد وأن تضرب بعضها ببعض، فتخلو لك الساحة، وينفتح أمامك سبيل السيطرة التامة... وعلى الرغم من أنك تعتمد على رجالك، الذين صنعت بهم نفس ما صنعه النازيون بأتباعهم، ونفس ما أثبتته تجارب ما بعد الحرب، وجعلتهم يمارسون وحشية لا آدمية، وهم يتصوّرون أنهم يفعلون هذا، من أجل هدف سامٍ عظيم، فإنك تدرك أنهم لن يصمدوا، أمام شعب وشرطة وجيش... عليك إذن تفتيت تلك القوى على دفعات، وعبر حيلة شيطانية خبيثة... فى البداية ادفع الشرطة إلى مواجهة مع الشعب، وأرسل من يشعلون المواجهات (وهذا ما فعله البلاشفة فى الثورة الروسية)، وهذا حتى ينشأ عداء بين الشعب والشرطة، فتنفصل القوة الأولى عن الثانية... ثم ضع الشرطة فى مواجهة الجيش، على أمل أن تنفصم القوة الثانية عن الثالثة... ولكن سيتبقى لك ذلك الرابط، بين الشعب والجيش... اسحب الشرطة إذن، وضع الشعب فى مواجهة الجيش، وأرسل من يشعلون المواجهة، ويحولونها إلى صدام، ثم أطلق من الشائعات ما يزيدها اشتعالًا... خطة تم اتباعها من قبل، وآتت ثمارها، فى تحويل دفة الهتافات، من «الجيش والشعب إيد واحدة»، إلى «يسقط يسقط حكم العسكر»... الخطة الآن هى الانتقال، من استنجاد الشعب بالجيش، لتخليصه من الاحتلال الداخلى، إلى العودة إلى معاداة الجيش... المشكلة الوحيدة هى أن الشعب يرى أن الجيش هو الأمل، وأنت ترى أن الجيش هو الخطر، وحملة الإساءة إلى الجيش لم تؤتِ ثمارها، فلم يعد هناك من سبيل، سوى أن تدفع رجالك إلى إشعال النيران، بين الشعب والجيش، حتى لو أرَقْت أنهارًا من الدم، فى سبيل هذا... أو حتى محيط من الدم! لا فارق لديك، ما دامت الدماء التى ستُراق ليست دماء مؤيديك، بل دماء معارضيك، الذين لا يساوون عندك ثمن الرصاص، الذى تطلقه عليهم... والشرطة ستقوم بتصفيتها رويدًا رويدًا، وإحلالها بشرطة مدنية، تدين لك ولفصيلك بالسمع والطاعة والولاء... ولكن ماذا ستفعل مع الجيش؟! وماذا لو أن خطتك مكشوفة، ولعبتك معروفة، سواء لدى الشارع، أو لدى الجيش والشرطة أيضًا؟! هل خطر ببالك هذا، أم أنك تمر الآن بالمرحلة الأولى من قاعدة روس... الإنكار؟

***

ما يحدث فى مصر الآن هو معادلة ناقصة.. النظام، الذى أتى بعد الثورة، أثبت أنه نظام عنصرى مئة فى المئة، يقسم المجتمع كله إلى قسمين غير متساويين.. جماعة الإخوان المسلمين، بتعدادها، الذى لا يبلغ المليون، على الرغم من حديث بعض قياداتها عن استعدادهم تقديم مليون شهيد!

 

 

 

وباقى الشعب المصرى كله، بتعداده الذى يزيد على خمسة وثمانين مليونًا.. والنظام يرى أن القسم الذى يستحق الحياة، ويستحق كل موارد وخيرات الدولة، هو ذلك الخاص بالجماعة، أما باقى الشعب، فيتم تقسيمه عنصريًّا أيضًا إلى قسمين كبيرين.. المؤيّد للجماعة، والذى يمكن النظر إليه بعين العطف، باعتباره عبدًا، إنما خلق ليعمل على خدمة أهداف الجماعة، حتى وإن لم يدرك هذا، ووجوده يرتبط فقط برضا الجماعة عنه، أو سلبيته وعدم معارضته لها، كشيمة أى عبد ذليل، ليس له سوى أن يسمع ويؤمر فيطيع.. والمعارض للجماعة، والذى لا يستحق ذرة من العطف -عنصرى أيضًا- ولا ضير من قهره، وسحله، وتعذيبه..

 

 

 

وحتى قتله، إذا ما استلزم الأمر، ما دامت معارضته لا تخدم أهداف الجماعة.. وحتى عندما يتحدّث قادة الجماعة فى غضب «وهم دومًا غاضبين»، وحتى عندما يستنكرون انخفاض شعبيتهم «التى تبدو واضحة للأعمى والأخرص والمختل»، فإن محاولتهم الإنكار والاستنكار، تأتى مؤيّدة للأمر، وإن كرهوا ذلك.. وعندما يخرج أحد قادة مكتب الإرشاد، مستنكرًا انخفاض الشعبية، ومضيفًا إلى هذا أن الجماعة لديها خمسة ملايين مقاتل، فهو بالنصف الثانى ينفى تمامًا النصف الأوّل، إذ كيف يتحدّث عن الشعبية، ويتحدّث عن مقاتلين، مهمتهم فرض الأمر الواقع بالقوة؟!

 

 

 

الحديث عن وجود مقاتلين هو نفى قاطع لوجود الشعبية، بدليل أن وسيلة البقاء لم تعد تأييد الشعب، وإنما هى القوة! ولأن الجماعة تفكّر وتتصرّف من منطلق التشبّث بآخر خيط للبقاء، مهما كان ثمن هذا، ولأنها تواجه رفضًا شعبيًّا، يتصاعد فى كل يوم.. ولأنها تمر بالمرحلة الثانية من مراحل الإخفاق، كما وصفها كيبلر روس، وهى الغضب، فهى تعود إلى ما عاشت به لعقود، ألا وهو التآمر.. وكما كان الحال منذ عقود، فالعقبة الكؤود أمام مؤامرتها هى القوة.. فكل ما تملكه الجماعة، على الرغم من وجودها فى السلطة، هو عصابات وميليشيات مسلحة، تدرك هى قبل غيرها أنها قادرة على إحداث بعض الفوضى والعمليات الإرهابية، ولكنها عاجزة عن مواجهة قوة موازية، لديها قدرة احترافية، على التنظيم والتخطيط ووضع الاستراتيجيات، وتنفيذها على نحو أكثر إتقانًا.. وهذا هو سر غضبهم من الجيش، الذى يشنون عليه حربًا إلكترونية، عبر شبكات الإنترنت، آملين فى أن يعيدوا تكرار ما نفّذوه أيام المجلس العسكرى! ولكن العقبة الكبرى، هى أن الشعب هذه المرة يريد الجيش!

 

 

وأى مؤامرة فى الدنيا لا بد لها من عامل محفّز، وإلا فلن يكتب لها النجاح.. والعامل المحفّز سابقًا، أيام المجلس العسكرى، كان أن النظام السابق هو مَن أتى بالمجلس العسكرى، أما الآن فالوضع يختلف.. ليس أمامهم إذن سوى أن يضعوا الجيش فى مواجهة الشعب، ويرسلوا مَن يشعل تلك المواجهة، بقتل بعض المتظاهرين، ونسب هذا إلى الجيش، على أمل أن يثير هذا الشعب ضد الجيش، فينقلب الحال لصالحهم، ويضعف موقف الجيش شعبيًّا، فتقوى شوكتهم هم.. ولكن كل مؤامرة فى الوجود هى سلاح ذو حدّين، وكما أنه من المحتمل أن تنجح، فمن المحتمل أيضًا أن تنكشف

***


العامل الناقص فى المعادلة، التى تدور فى مصر الآن، هو العامل الرئيسى فيها، وهذا هو الأعجب!! وذلك العامل هو الشعب.. المصريون أنفسهم، سواء المخالفين للجماعة، أو المعارضين لها، أو حتى من يكتفون بعدم تأييدها، أو الوقوف موقفا سلبيا مما يحدث على أرض الوطن.. وأفراد الجماعة، والمؤيدون لها (فقط) يصرخون دوما بأن الآخرين لم يمنحوا مرسى الفرصة ليحكم، مغمضين أعينهم عن أن مرسى قد حكم بالفعل، واستبدّ، وظَلَم، وأصدر إعلانات دستورية عنصرية، تضعه فى مصافّ الآلهة، وداس على القانون والدستور، وقسّم الشعب المصرى، وهدده وتوعده، وترك الحبل على الغارب لقيادات جماعته، الذين يُدْلون بالتصريحات، ويتعاملون مع مؤسسات الدولة، دون أى صفة رسمية، حتى إن بعض المؤسسات الأمنية يشكو من دس الشاطر أنفه فى كثير من الشؤون، دون أى صفة رسمية، وكأنه الرئيس الفعلى الخفى للبلاد.. سَلُوا أكاديمية الشرطة عن طالب التحق بها مؤخّرا، منقولا من الصف الثالث بكلية الحقوق، إلى الصف الثالث بأكاديمية الشرطة، بالمخالفة لكل اللوائح والقوانين!! فعلى الرغم من أن طلاب أكاديمية الشرطة يدرسون القانون، تماما كما يدرسه طلبة الحقوق، وعلى يد نفس الأساتذة، فإنهم يدرسون أيضا خمس مواد شرطية فى كل عام، فكيف سيدرسها طالب من كلية الحقوق، وقد انتقل مباشرة من الصف الثالث بالحقوق، إلى الصف الثالث من منتصف العام، بأكاديمية الشرطة، حتى ولو كان نابغة النوابغ؟! مؤهلات ذلك الطالب الوحيدة، هى أنه ابن لواء شرطة، ظل خارج الخدمة لثلاثة عشر عاما، وكان صديقا شخصيا للشاطر، فالتقى الشاطر اللواء العيسوى، إبان توليه وزارة الداخلية، وجعله يعيده إلى الخدمة، وهو اللواء الوحيد، الذى تم مد عمله بالداخلية بعد الثورة وذلك اللواء استُشهد ابنه ضابط الشرطة أيضا فى الصعيد، ولكن هذا لم يكن مبررا قانونيا لنقل ابنه إلى كلية الشرطة، التى كان يمكن أن يتقدّم لها رسميا، فى السنة الثالثة بكلية الحقوق، كأى طالب جديد، ويبدأ دراسته فيها من العام الأوّل، ولكن والده صديق للشاطر، وبلدنا صار عزبة أبيهم كما يتصوّرون، وهناك من ضعاف النفوس من يستجيبون لهم، حتى ولو خالف هذا كل القوانين، طمعا فى ترقية ترضيه، أو حتى فى البقاء فى المنصب، ولهذا تم عمل لجنة خاصة، وافقت على نقل الطالب المعجزة إلى الصف الثالث بكلية الشرطة، مخالفة لكل اللوائح والقوانين، وحتى لقواعد المنطق والعدل! حدث هذا فى الشرطة، التى هى بحكم القانون والدستور، هيئة مدنية، ترتدى زيا رسميا و(المفترض) أنها فى خدمة الشعب!! ولكن هذا يستحيل أن يحدث فى صفوف الجيش، الذى هو هيئة عسكرية صرفة، تربّت ونشأت، منذ أيام محمد على، على الضبط والربط، وعلى أنها مؤسسة وطنية، تحمى شعبا وأمة، ويستحيل أن تكون فى خدمة نظام بعينه، على حساب الشعب.. انتبهوا إلى المؤامرة إذن واحذروها.. انتبهوا إلى ما يحاك، لدفع الشعب إلى صدام مع الجيش.. فالصدام مع نظام قد يصنع حرية، تأتى بالبناء والنمو، ولكن الصدام مع الجيش هو انهيار لأى دولة، وضياع لمكتسباتها وأمنها وأمانها، فالجيش هو درع الوطن وسيفه، ومن يكسر سيفه، وينتزع درعه، فمصيره الهزيمة والضياع حتما… انتبهوا واحذروا، وليظل الشعار مرفوعا دوما… شعار «الشعب والجيش.. إيد واحدة»… إلى الأبد.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (6 منشور)

avatar
محمد سالم 14/03/2013 11:37:42
سبحان الله حتى انت يا دكتور نبيل من من المصابين بمرض اخوان فوبيا ....... ماذا فعل نظام الاخوان من جرائم بنظرك حتى تلفق له هذه التفاهات ؟
اعتقد ان مشكلة المثقفين المصريين هي انهم مصابين بعقدة نفسية من ما يسمى الاخوان ....


شفاك الله يا دكتور ...
avatar
ahmad 14/03/2013 14:21:05
لقد صدمت صدمة كبيرة من موقفك يا د نبيل مع كامل احترامي الشديد لك ولا ادري لماذا هذا الموقف العجيب من جماعة الاخوان المسلمين مع العلم انني لا انتمي اليهم مع شديد الاسف ولا اري أي سبب لهذا الموقف ليس هناك أي تحليل علمي لموقفك مع احترامي الكامل لحرية التعبير ولكنني غير مقتنع بهذا الكلام المرسل الذي يقوله جميع الاعلاميين والذين ينتمون للزمن البائد وانني لمندهش ان يتوافق رايك مع راي هؤلاء ولا ادري ما هو الحل من وجهة نظركم ان يتم تجنيب كل من ينتمي للتيار الاسلامي وان يحل محلهم من يتكلمون في الفضائيات ليل نهار مع العلم ان التيار الاسلامي هو العمود الفقري لمصر ولولاه لكانت الفوضى اكثر مما تتخيل وتتصور واريد من سيادتكم ان تقرا مقالات الدكتور احمد خالد توفيق التي اتفق مع الكثير منها والذي حلل فيها الموقف تحليل علمي فعلا وسليم ولا ادري لماذا لا تكون المؤامرة هي افشال كل ما هو ينتمي للإسلام لماذا لا تكون حرب علي الاسلام والمسلمين وافساح الطريق للتيار العلماني الذي لا ينفق ابدا مع طبيعة الشعب المصري انظر حولك يا دكتور حوالي 20 قناة فضائية ومثلهم جرائد يشنون حرب شعواء غير شريفه مع الاسف علي التيار الاسلامي وتأكد انني من اشد المعجبين بأعمالك كلها ولا اتهمك بشيء لا سمح الله فجميع اعمالك ومؤلفاتك تشهد علي وطنتيك وتدينك ولكني ولأول مرة اختلف معك وبشدة ولك جزيل الشكر والاحترام
avatar
15/03/2013 10:56:13
باتخاذ طريقه د.نبيل لتحليل الامور بالحياد فارى افضل ما يمكن فعله فى ظل هذه الظروف وبعد ان عرفنا ان الشعب عدا 5 مليون مواطن كما يقول البعض مختلفين مع الرئيس مرسى هو الانتظار حتى انتهاء فتره مرسى وجماعته .. والشعب بالطبع لن ينتخب معظمه الرئيس او اى فرد من اى جماعه اسلاميه مره اخرى كرئيس او وزير او محافظ او من مجالس الدوله فان حدث هذا يكون كل ما قاله د.نبيل صحيح عنهم انهم يزوروا اراده الشعب وانهم يريدوا الحكم و السلطه ... الخ
ولكن ان جاء احد اخر فسنرى ماذا يمكن ان يفعل هو ومن حوله وماذا سيكون رد فعل البلاد .. ان جاء كمرسى اذا فهناك مؤامره
بالفعل وان ثار الشعب ضدده فهو الامر نفسه اما لو سار كل شئ على ما يرام اذاً لن نقلق على البلاد كما الان مع الرئيس القادم
لذا اعتقد ان افضل ما يمكن فعله الان هو السكون والانتظار حتى نرى ماذا ستحمل الايام القادمه ..
(( وان غداً لناظره قريب .. جداً ))
avatar
dondon V angel 27/03/2013 00:27:21
""" الجيش هو الحل """ هو الأمل اللي الناس مستنياه عشان يخلصهم من إحتلال الإخوان ، كل كلامك صحيح يا دكتور نبيل وحصل وبيحصل على ارض الواقع لكن للأسف في ناس لحد دلوقتي مش عايزة تشوف ولا تسمع ولا تفهم متبرمجين من الأخر لكن ربنا موجود والجيش موجود وبكرة الناس كلها غصب عن البعض هايعترفوا بدور الجيش وهاينادوا مستنجدين به وساعتها ماحدش هايقدر يقف قصاد الشعب والجيش لما يبقوا ايد واحدة لا شاطر ولا خايب ولا حتى اللي عملين يطبلوا للشرعية والشريعة إلى أخره، الناس دي حقيقي بتخلي الكلمات دي من معناها يمكن عشان بيستخدموها عامل على بطال ومن غير مايبقوا فهمنها اساسا...!!!
avatar
Thomas 08/04/2013 17:08:04
I raelly needed to find this info, thank God!
avatar
dmjjva 09/04/2013 17:55:23
R0272I <a href="http://egidkgkvdnws.com/">egidkgkvdnws</a>
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال