الرئيسية | مقالات | مين معاهم

مين معاهم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مين معاهم

الإخوان غاضبون، من شدة الهجوم عليهم، ومن تمرد الشارع على قراراتهم، منذ بدأ الرئيس مرسى الصراع، بضربه أحكام المحكمة الدستورية بأحقر حذاء إخوانى لديه، وتحدّيه سيادة القانون، بعد ساعات من توليه الحكم.. ولأن خبراته السياسية محدودة (زيادة عن اللزوم)، ولأنه يرفض الاستعانة بمن له خبرات سياسية، ويصر على أن يكون الإخوان هم الكل فى الكل، وأن تبتلع السمكة الصغيرة حوت الوطن، فهو يصدر القرارات على نحو استفزازى، كل حين ومين، ويحاول بسذاجة سياسية غير مسبوقة، تغليف كل قرار (عجيب) بغلاف من السكر، من مصانع الثورة وحماية الثورة.. ولأنه لا يجيد هو أو جماعته فن صنع القرار، ولا حتى فن صناعة أغلفة السكر، فالسكر الذى يحاول تغليف قراراته به، يخرج بطعم المسطردة الممزوجة ببرادة الحديد، والمزيّنة بذبل الحمام، فلا يؤدى تناولها إلا إلى مزيد من الغضب والثورة.. وتغضب جماعة الإخوان أكثر، وتخرج قرارات الرئيس أسوأ وأسوأ.. وتدور الدائرة من جديد!! والمدهش أن قرارات الرئيس، الذى لم يصدّق بعد أنه رئيس دولة، وليس رئيسا لحزب أو عضوا فى جماعة، تأتى دوما عنترية، ملوّحة بسبّابة التهديد والوعيد، وضاربة، ليس بالسياسة وحدها، ولكن باللياقة نفسها عرض الحائط، باعتباره عنتر أهله وعشيرته فقط، لأنهم الوحيدون الذين يهللون ويصفقون له، مع كل قرار، حتى ولو كان ديكتاتوريا قمعيا قهريا.. وأهله وعشيرته يفعلون هذا، لأنهم يتصورون أن الأمان الوحيد لهم يكمن فى وجوده على رأس الحكم، حتى ولو كان وجماعته أباطرة الديكتاتورية، وأرباب الغدر والخديعة، وأنه لو سقط، فسيعودون مرة أخرى إلى السجون والمعتقلات، التى قضوا فيها سنوات من عمرهم، أو أن هذا ما أوهمتهم به جماعة الإخوان المسلمين!! وعلى الرغم من أن أهله وعشيرته يتحدثون دوما باسم الدين، ويتعاملون طوال الوقت باعتبارهم وحدهم من نسل المؤمنين، وكلنا عن بَكرة أبينا من نسل الكفار، إلا أنهم يضعون ثقتهم فى مرسى، بأكثر مما يضعونها فى الله، سبحانه وتعالى، دون أن يسأل واحد منهم نفسه: ماذا لو قبض العزيز الحكيم روح مرسى، قبل حتى أن تنتهى هذه السطور؟ من سيحميهم حينئذ، إن لم يكن المعز المذل ذو الجلال والإكرام؟! وكل قرار (عشوائى) يتخذه مرسى، مدعوما فقط بأهله وعشيرته وجماعته، دون الحكمة والموعظة الحسنة، يفقده ويفقد جماعته شريحة كبيرة من المجتمع، ويضعف موقفه وموقف جماعته فى الشارع أكثر وأكثر، على الرغم من لعبهم على فقر الناس وبساطتهم، بزجاجات زيت التموين، وأكياس السكر المدعوم، وأنابيب البوتاجاز الحكومية.. فتارة يصدر قرارا يُغضب القضاة، ويدفعهم إلى اتخاذ موقف مضاد له، فقط لأنه وجماعته لديهم ثأر قديم مع القضاة، حتى إنهم قد سلقوا الدستور كله، لوضع المحكمة الدستورية فى عبّهم، والتخلص من المستشارة المبجلة، التى لا تخشى فى الحق لومة لائم تهانى الجبالى، دون أن يدركوا أن تهانى الجبالى هى قاضية، وكل القضاة لا يختلفون عنها، فى أنهم يتعاملون وفق ضمائرهم ووفق القانون والدستور، وليس وفق مرسى ولا صالح جماعته، ولو أزاحوا تهانى الجبالى (التى يستفزهم ذكرها بالخير)، فلن يمكنهم إزاحة قضاء مصر الشامخ، ولا عدالة أحكامه، حتى وإن أغضبتهم ولم ترضهم تلك الأحكام.. ولقد اعتادت الجماعة أن تشن حرب تشويه شرسة، على كل من يقف فى وجه قراراتها، وكل من يتصدى لمحاولتها أخونة الفكر المصرى، وتحويله من الوطنية إلى الإخوانية

***

الشعب غاضب؛ لأنه يطالب الرئيس، ومن خلفه جماعة الإخوان المسلمين، بالعمل من أجل رِفعة الوطن، ومن أجل كرامة وحرية وعدالة المواطن... والإخوان غاضبون، لأن الشعب يطالب بهذا، ولأنهم من الأساس، وفى صلب قناعاتهم، لا يؤمنون بكلمة وطن هذه... ولا يؤمنون حتى بأن هناك مواطنا ليس إخوانيا! فبالنسبة إلى ما تربّى عليه الإخوان، فالوطن هو الإسلام، لا وطن سواه، والمواطن إما أن يكون إخوانيا يستحق الحياة، وإما أن لا يكون إخوانيا، فهو لا يستحق ولا يساوى شيئا! فالمواطن الطيب، الذى هو ليس إخوانيا، هو واحد من اثنين: إما مواطنا يؤيّد الإخوان تأييدا مطلقا، وإما مواطنا ميتا... والإخوان المسلمون (الذين طالما وقفت إلى جوارهم فى الماضى) لديهم فى تكوينهم الفكرى مشكلات عديدة، هى السبب فى عدم استطاعتهم التعامل مع الشعب، وأهم تلك المشكلات هى مشكلة الفكر السامى لديهم. إذ إنهم يزرعون فى أعماق أطفالهم منذ ولادتهم، أنهم الفصيل الأسمى بين البشر، وأن الله سبحانه وتعالى قد اصطفاهم، من بين البشر أجمعين؛ ليكونوا جنده عز وجل فى الأرض، وكأن جبريل عليه السلام قد هبط عليهم برسالة منفردة من العزيز الحكيم، ذى الجلال والإكرام! وعندما يرضع الطفل هذا الشعور منذ مولده، ويسمعه حَدْثًا وشابًّا، فهو ينشأ وبداخله نزعة شديدة العنصرية، ويمشى فى الأرض مرحا مختالا فخورا، وينظر إلى كل من هو ليس إخوانيا نظرة عُلوية، تماما كما كان ينظر النازيون والفاشيون إلى باقى شعوبهم، وكما كان ينظر البيض إلى السود، فى الجنوب الأمريكى، وفى جنوب إفريقيا... والشاب منهم لا يدرك أبدا أنه بهذا يتعالى على بشر مثله، خلقهم المولى عز وجل من نفس التراب الذى خلقه منه، والذى إليه سيعودون جميعا، وإلى الله العلى القدير مرجعهم؛ لينبئهم بما كانوا فيه يختلفون... ولأن من شبَّ على شىء شاب عليه، فالشاب الإخوانى يصعب إقناعه بأنه على خطأ، وبأن الله سبحانه وتعالى قد أمره بأن يدعو إلى دينه عزّ وجلّ بالحكمة والموعظة الحسنة، وأنه المعز المذل لا يحب كل مختال فخور... ولكن كيف له أن يقنع بهذا، وقد تربّى على أنه الأفضل والأعظم والأصح؟! كيف له حتى أن يستمع إليك، وقد نشأ على الأمر والطاعة، وأنت لست من قيادات الجماعة، ولست من مكتب إرشادها، ولست حتى إخوانيا؟! وأتحدّى أن يكون شاب إخوانى واحد على دراية كافية، بما تستهدفه قيادات الجماعة فعليا، ولا بما تسعى إليه عمليا، أو أن يكون حتى مستعدا للتفكير لحظة فى هذا.... فمكتب الإرشاد قال، وكلمته هى كلمة الله عزّ وجلّ كما أخبروه، فكيف له أن يخالف كلمة خالقه الواحد الأحد؟! وهو لا يدرك بالطبع، ولا يمكن أن يدرك، أنه بهذا يسمع صوت بشر مثله، مهما ارتفعت هاماتهم، لا صوت خالق السموات والأرض، الذى خلقهم وخلقه، وأعزّهم ليختبرهم، والقادر على سحقهم إذا ما أساؤوا إلى ما أعزّهم به!! وهو بحكم نشأته، يؤيّد كل قرار يصدر، ليس لأنه قرار صحيح، ولكن لأن من أصدروه هم أنفسهم من علَّموه السمع والطاعة، وأنشؤوه على هذا، وحرصوا على أن لا يتركوا له مجالا لفكر حر، أو رأى منفرد، حتى إنك لو أخبرته أنه يخالف آية صريحة من القرآن، أخذته العزة بالإثم، ورفض سماع كل ما يخالف ما سمعه ممن يسمعهم ويطيعهم، حتى وإن كان هذا يقوده ويقودهم إلى الخراب والفناء، كما قاد من فعلوها قبلهم عبر التاريخ

***

جماعة الإخوان المسلمين لا ترى أبدأ أنها تخطئ، وأن أخطاءها، وأخطاء وقرارات أو سوء قرارات الرئيس مرسى، هى السبب فى اشتعال الشارع المصرى على هذا النحو... كل ما تراه هو نظرة تآمرية بحتة، وأن المجتمع كله يتآمر ضدها، ويسعى إلى إسقاط حكم الرئيس مرسى، الذى يتحدثون دوما عن شرعيته، ولا يتحدثون بكلمة واحدة عن إسقاطه لكل الشرعيات، وكأن الشرعية الوحيدة فى دولة مؤسسات هى شرعية الرئيس، لا شرعية المؤسسات أيضا!!... والتيارات الإسلامية تؤيد هذا، لأنها بالدرجة الأولى تخشى أن يسقط حكم مرسى، فتعود إلى السجون والمعتقلات، ولا يمكن إقناعها أبدا، بأن وجود مرسى وجماعة الإخوان فى السلطة، قد يكون هو السبب فى عودتهم إلى السجون والمعتقلات، كما كان سوء قرارات النظام السابق هو السبب فى وجود رجاله فى السجون الآن!!... وفى حديث عابر، مع سائق بسيط، فوجئت به يقول عن قناعة، إن التيارات الإسلامية تسعى إلى الانتقام من الشعب، لأنه سكت قديما على سجنها واعتقالها وتعذيبها!... ولقد هالنى أن يرى مواطن بسيط الصورة على هذا النحو... وهالنى أكثر أن تصوّره قد يحمل لمحة من الحقيقة، خصوصا عندما استعدت أقوال بعض الشباب، الذين احتجزهم إسلاميون وضربوهم وعذبوهم أمام مقر رياسة الجمهورية فى الاتحادية، والذين أكدوا أن من عذبوهم كانوا يكررون «دوقوا إللى احنا كنا بندوقه»!... فكرة الانتقام إذن ليست مستبعدة تماما، على الرغم من حقارتها وابتذالها، والتيارات الإسلامية ترى هذا نوعا من العدل.. أن تظلم كما ظلموك، على الرغم من أنك حين تظلم لا يصير هناك فارق بينك وبين من ظلموك، فكلاكما ظالم، وكلاكما فى النار.... والله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل، ولقد نهانا عن أن تدفعنا كراهيتنا لفئة إلى أن لا نعدل، فإن ملكنا الغضب، وسيطر على عقولنا وقلوبنا الغل، فنحن حتما لم نؤمن، أو لم ندرك ما هو الإيمان بالرحمن الرحيم جلّ جلاله وعظمت قدرته... المشكلة الثانية التى تعانى منها جماعة الإخوان المسلمين، هى الثقة الزائدة، التى تصل إلى حد الغرور والغطرسة، والتى تجعلهم متصورين أنهم قوة لا قِبل لأحد بها، وأنهم قادرون على قهر شعوب بأكملها، وكأنهم يعيدون تاريخ النازية، فى النصف الأول من القرن العشرين، على نحو قد يقودهم إلى النهاية نفسها، التى انتهت إليها النازية، حتى إنه من عجائب التاريخ أن منشأ الجماعة يتوافق مع صعود هتلر إلى السلطة، فى نهايات عشرينيات القرن العشرين!... وغرورهم هذا جعلهم يعادون كل فئات المجتمع تقريبا، من قضاة، وصحفيين، وإعلاميين، وحتى السلفيين والجيش، حتى إننى أتساءل: مين معاهم؟! ومن سيبقى معهم، لو استمر أسلوبهم هذا لخمسة أشهر أخرى؟!... والعجيب أنهم لا يبالون بنثر العداء فى ما حولهم، من شدة الغرور والغطرسة، ومن شدة عدم قناعتهم بأبسط قواعد الحياة أيضا، على نحو يتشابه كثيرا أيضا مع النازية، التى عادت الجميع، وفتحت كل الجبهات، قبل أن تكشف أن دولة واحدة لا يمكنها معاداة العالم كله، مهما بلغت قوتها، أو إيمانها بما تستهدفه... وإذا كان هناك أمر، ينبغى أن نعترف بتفوّق الجماعة فيه، فهو قدرتها على خلق الأعداء من حولها، فى سرعة مذهلة!... الشىء الوحيد، الذى أستطيع ختام هذا به، هو الآية الكريمة من سورة الكهف: بسم الله الرحمن الرحيم «الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا» صدق الله العظيم.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (10 منشور)

avatar
أحمدوف 24/02/2013 20:29:31
للأمانة أنا أندم على كل رواية عندي لك أنت مجرد انسان فارغ و تافه ليس عندك من الفهم السياسي شيء أبدا و حتى أنك لم تكلف نفسك عناء البحث عن تاريخ الجماعة أو فهم عملها و فكرها و نضالها الطويل خلال 80 عام من مقارعة المحتل البريطاني و الإسرائيلي حتى سجون مبارك
ولكن ليس غريبا على دمية المخابرات - أنت أقصد- ليس غريبا عليك يا بوق المخابرات التي تريد إسقاط حكم الإخوان
الإخوان أشرف ألف مرة منك و من ابراهيم عيسى الذي يعتاش على أموال ساويرس وزوجته تدير مؤسسة مشبوهة بدعم ألماني و الحقير حمدين صباحي الذي يريد حرق مصر و من وراءه الماسوني عمرو موسى و التافه الجبان المحارب التويتري المسمى البرادعي ذو الجنسية النمساوية الذي ضحى بمصر كلها من أجل هذه الجنسية..

سحقا لك و الإخوان هم الأعلى بأخلاقهم و فكرهم و تعاليهم عن الفتنة و البلطجة و حقن دماء المصريين دائما و الوقوف دائما لنصرة الحق و مقارعة كل ظالم بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء..

أنا أحتقرك والله ..

ولا أجد من القول سوى كلام الله عزوجل لك و لغيرك من أذناب الإستعمار و الأنظمة المستبدة .. أنتم أيها العلمانيين أحفاد عبدالله ابن سبأ..

«الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا» صدق الله العظيم.
رد راضي غير راضي
13
Report as inappropriate
avatar
dondon V angel 25/02/2013 02:16:08
الأخوان دول أكبر مجموعة من الناس الكذابين شوفتهم في حياتي كل حاجة بيقولوها كذب ومرسي ده أكبر شخص غبي شوفته في حياتي لأنه مش بيسمع ولا يشوف ولا حتى يفهم غير كلام جماعته ومكتب إرشادها اللي إن شاء الله مش بس هايدخلوه السجن في يوم من الأيام دو هايدخلوه جهنم جزاء جرايمهم في حق شعب بسيط انتخبهم بسلامة نية حبًا في الدين اللي هم أصلا مستخدمينه كستار لأغراضهم الدنيئة. حقيقي مجموعة من المرضى النفسيين اللي أحنا قرفنا من كلامهم وكدبهم وكونهم عاملين فهمين وهما شوية خرفان. الوضع يقى مش بس مثير للغضب ده مثير للقرف وقبل ما حد يتحمس أوي ويدافع عنهم يحاول يقول لنا الأول مرسي وأخوانه دول عملوا ايه لحد دلوقتي غير أنهم بيثيروا غضب وسخط كل فئات المجتمع وطبعًا أحيانا بيثيروا الضحك ما هو شر البلية ما يضحك
رد راضي غير راضي
-22
Report as inappropriate
avatar
01/03/2013 22:24:11
تحياتي لك والله انته بتفهم وعارف الحقيقه مش زي الظلاميين المجرمين اللي بيشتموا في الدكتور نبيل فاروق وبأسم حبهم في الدين مع ان كل اديان الدنيا ترفض السب والبذاءة وقلة الادب في التعامل مع الاخرين واقول للدكتور نبيل استمر ولك الاجر من الله والمحبة من الناس الطيبه في مصر والعالم
رد راضي غير راضي
-18
Report as inappropriate
avatar
مدحت علي 26/02/2013 03:05:07
الله يهدي الجميع ... نحن في زمن الكل فيه يقول انه على صواب ويعطيك مبررات تكاد ان تقنعك .. على فكرة يا دكتور نبيل اسلوبك مستفز في عرض وجهة نظرك بغض النظر ان كنت على صواب او خطأ حاول ان تخفف من حدة لهجتك كأنك أنت الخصم والحكم في آن واحد
دعواتي لمصر آمنة من شر الفتن ، ودعواتي لشعبها أن يصل إلى بر الأمان في سلام
رد راضي غير راضي
12
Report as inappropriate
avatar
محمد احمد 27/02/2013 20:01:56
الدكتور نبيل فاروق الذي نشأنا علي حب مصر بقراءة رواياته أدعو الله لك أن يجعل قلمك حرا نزيها ملسطا علي اعداء الوطن
رد راضي غير راضي
-11
Report as inappropriate
avatar
Agustin 08/04/2013 19:48:43
Good points all aonrud. Truly appreciated.
avatar
pgmowqin 09/04/2013 18:18:40
jqPtX7 <a href="http://vvlwrzlklseh.com/">vvlwrzlklseh</a>
avatar
Paty 03/08/2014 12:22:31
Home run! Great slgguing with that answer!
avatar
Rene 04/08/2014 14:30:36
Lot of smarts in that <a href="http://jfonqcwbcy.com">potsnig!</a>
avatar
Londho 06/08/2014 16:50:15
I <a href="http://alprmv.com">thhogut</a> finding this would be so arduous but it's a breeze!
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال