الرئيسية | مقالات | عام الحرية

عام الحرية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عام الحرية

 

الحرية.. كلمة لها نسيم عليل.. ولكنه عسير.. عسير على الفهم، لكل من لا يؤمن بها، ولكل مختال فخور، يرى نفسه بمنظار نرجسى، أنه وحده صاحبها، وصاحب الحق فى التمتع بها، وغيره عبد لإرادته وفكره وتفكيره، وليس له أدنى حق فى أن يكون حرا.. ومشكلة الحرية تبدأ، عندما يرى شخص، أو ترى جماعة، أنها وحدها على حق مطلق، وسواها على باطل مطلق.. وما لا يدركه أعداء الحرية، هو أنها، وعلى مر الزمن، هى الرابح فى النهاية، وإن طال انتظارها، وإن أريقت على أعتابها أنهار من الدم.. هذا لأنها أساس الخلق، لا العكس، وخالق الكون كله، سبحانه وتعالى، الحق الأحد الصمد، خلق عباده كلهم أحرارا، ولم يعط مخلوقا واحدا الحق فى قهر الحرية، التى خلقهم عزّ وجلّ عليها، تحت أى مبرّر كان، حتى إنه، فاطر السموات والأرض وما بينهما، جعل لمن شاء أن يؤمن، ومن شاء أن يكفر، وإليه جلّ جلاله مرجعنا، ليعطى من عمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.. ولكن بعض البشر يرون أنهم آلة عقاب لكل من يختلف معهم، وأنهم لا بد أن يقهروا فكره، ويقمعوا رأيه، ويكسروا أنفه؛ حتى يوافق مرغما على فكرهم ورأيهم، متصوّرين أنهم بهذا قد سيّدوا آراءهم، وانتصروا لفكرهم. المشكلة، التى لا يرونها، ولا تدركها عقولهم، أن الحرية وحدها هى السبيل لتسييد الفكر وانتشار الرأى، أما القمع والقهر، فحتى لو أجبرا الناس على التظاهر بالاقتناع، فإنهما يولدان داخلهم شعورا بالكبت والغل، والكراهية الشديدة، لكل ما حاولت قهرهم من أجله، وفى أعماقهم سيتبنون الآراء المعارضة لما تحاول فرضه عليهم، وسيؤمنون بعكس ما تدفعهم إليه، وسيتحوّلون إلى خصم مستتر، ينتظر لحظة الانقضاض عليك، ليشاركوا من ينقض، ويطعنوك فى ظهرك، ويهدموا كيانك، بعد أن تصوّرت أنك قد أحطتهم بسياج من فولاذ.. فالإنسان، لأنه خلق وولد حرا، لا يطيق أن تحيط رأيه أو فكره بالأسوار، إذ سيشعر لحظتها أنه عبد سجين، وسيتوق طوال الوقت للتحرّر من سجنه، وكلما أحطته بالأسوار أكثر، بغضك وبغض ما تجبره عليه أكثر وأكثر، وسعى أكثر وأكثر وأكثر للتحرّر منه. فالسجين وحده من يسعى للفرار، أما الحر، فليس لديه ما يفر منه، وليس لديه ما يبغضه فى أعماق نفسه. ولأن الله المعز المذل من خلقنا، وأعلم بنا وبسريرتنا وأعماقنا، فقد أكّد حرية مخلوقاته، وشدّد على عدم إكراهها، حتى فى الدين؛ فالدين والعقيدة موضعهما القلب، ولو أنك قهرت الأجساد، وقمعت النفوس، فسيبقى القلب أمامك قلعة منيعة، إما أن تدخلها برفق وبالحكمة والموعظة الحسنة، وإما أن تقف أمام أسوارها عاجزا، مهما ملكت من قوة وبأس.. والتاريخ تحدّث طويلا عمن أصرّوا على قهر الحريات وفرض الرأى، من منطلق إيمانهم بأنهم وحدهم على حق، وحدّثنا كيف أنهم، ولأنهم لم يؤمنوا بالحرية، فشلوا وذهبت ريحهم، مهما بلغوا من القوة، ومهما أوهمهم غرورهم بأنهم لن يقهروا أبدا.. كلهم بلا استثناء صعدوا بالقوة والقهر، معارضين مبدأ الحكمة والموعظة الحسنة، فأثبت لهم المنتقم الجبار أن ما أمر به وحده يبقى، وما تأتى به عقول البشر، الذين خلقهم من نطفة، فإذا بهم خصيم مبين يذهب وتذروه الرياح.. هذا لأن ما أمر به جلّ جلاله، لو تعارض مع ما يراه مخلوق من مخلوقاته، كان لزاما عليه أن يفشله، حتى تظل كلمته الواحد الأحد هى العليا.

***

بدأ العام الجديد، الذى كنا نأمل أن تتحسّن فيه الأمور، بسلسلة من الموجعات، الاقتصادية والاجتماعية، إثر بدء العمل بالدستور الجديد، الذى ما زلت أراه -على الرغم من تمريره- فاسدا، معيبا، مخالفا لكل دساتير الأرض، ومخالفا حتى للشريعة الإلهية، على عكس ما يرددون ويتغنون ويصرخون.. فالعام الجديد بدأ بارتفاع خرافى وسريع فى سعر الدولار، على نحو سينعكس حتما على ارتفاع كل أسعار السلع، من الجرجير وحتى الأناناس، وبدأ أيضا حسب التصريحات التى يصدرها كل من هب ودب، ويسرع بتكذيبها كل من دب وهب، ثم يعود لتأكيدها كل من هب ودب، حتى يرتبك الشعب، ويرتبك الشارع، ولا يعلم أحد رأسه من قدميه، والضرائب التى تم تجميدها قبل الاستفتاء، عادت فى شراسة، بعد أن تم تمرير الدستور المعيب! المحصّلة النهائية هى أن النظام يواصل تحايله على الشعب، ويواصل العبث بعقله ورأيه وميزانيته، فى سابقة لم تحدث، فى أكثر وأبشع العصور قهرا وديكتاتورية وطغيانا.. ومن الطبيعى الآن أن يتساءل كل مواطن فى مصر، لماذا لم يحدث كل هذا، إلا بعد إقرار الدستور؟! هل كان الدولار مستقرا، ثم انهار فجأة، حدادا على الدستور المهين للآدمية والقاهر للحريات، أم أنهم صلّبوه بخشبة، حتى يتم تمرير الدستور، ثم سحبوا الخشبة بعدها؟!

الحقيقة أن النظام الحالى قد غش الشعب كله، على الرغم من أنه يؤكد أنه نظام إسلامى، المفترض أن يؤمن بأن من غشنا فليس منا، ولكنه سيبرر هذا طبعا بأنه فى حرب، والكذب مباح فى الحروب، وأننا على الرغم من إيماننا بالله ورسوله الكريم، صلوات الله وسلامه عليه، كفار، ومن نسل أبى لهب، وأن النظام الذى فاز فى الانتخابات، جاء ليحارب الشعب الذى انتخبه، وما دام يحارب شعبه فهو فى حرب، ومن حقه أن يكذب ويغش ليربح الحرب ضد شعبه! أرأيتم إيمانا يفوق هذا؟! ولم يكتف النظام بهذه الوكسة الاقتصادية، التى سيلقى تبعتها بالطبع على النظام السابق، بعد عامين من سقوطه، وإنما انقض، وبكل شراسة، على الحريات، التى اندلعت من أجلها الثورة، فجاء بقانون التظاهر، الذى يبدو أشبه بقانون الملاهى، إذ حدد ساعات التظاهر من السابعة صباحا وحتى السابعة مساء، وطالب من يتظاهر ضد النظام بالحصول على موافقة النظام على طريقة: ممكن يا عمو أتظاهر ضدك؟! قوى قوى يا بنى يا حبيبى، ده أنا أعز قوى اللى يتظاهر ضدى.. تحب أبعت لك بطاطين وشّين؛ عشان لو حبيت تعتصم ولّا حاجة! ولم يكتف القانون بهذا، وإنما وضع عقوبات بالغرامة الكبيرة، والسجن للتعبير عن الرأى، ليذكرنا بقانون أصدره السادات، عقب أحداث الثامن عشر والتاسع عشر من يناير، يعاقب بالسجن المؤبد كل من يتظاهر! ترى ما القوانين الأخرى التى ننتظرها، بعد هذا القانون؟! أكاد أجزم بأنها قوانين مقيّدة للحريات، قاهرة للرأى والفكر، مهيمنة على وسائل الإعلام بكل صوره، المقروءة والمسموعة والمرئية، لأن النظام الذى يهلل طوال الوقت للشرعية، لا يريد، ولا يحتمل ولا يطيق سماع صوت معارض، ولا يقبل بفكرة الاختلاف فى الرأى، ولا بمبدأ حرية الفكر، لأنه يؤمن بأنه وحده على حق، وكل من سواه على باطل، وأنه الوكيل الوحيد للخالق عز وجل، الذى لا يحب كل مختال فخور، وأنه علينا بمسيطر، وليس علينا بمذكر، وأنه لا بد من الإكراه فى الدين، على الرغم

من أن الكفار، فى زمن الرسول صلى الله عليه وسلّم، لم يكرههم أحد على الدين

***

هناك مؤامرة لقلب نظام الحكم.. هذا صحيح.. فنظام الحكم الجمهورى فى مصر، يسعى البعض إلى أن يقلبه إلى نظام خلافة.. ومن وجهة نظره وحده فقط.. فالخلافة الإسلامية، التى صنعت مجد وقوة الدولة، هى خلافة أبى بكر «الرحيم»، الذى طالب الناس بأن يتبعوه على حق، أو يقوِّموه بالسيف إن أخطأ، وخلافة عمر بن الخطاب، الذى وقفت امرأة تعارضه، فقال قولته الشهيرة: «أصابت امرأة وأخطأ عمر».. ولم يتهمها بالكفر والإلحاد والخروج على الحاكم، وصولا إلى خلافة عمر بن عبد العزيز، الذى عجز بيت المال فى عهده، عن إيجاد فقير يستحق الصدقة.. وليس منهم من قهر الرأى باسم الدين والشريعة، وليس منهم من قاتل المسلمين وخطفهم وعذّبهم وقتلهم باسم الدين، وليس منهم من أشاع الفتنة بين بنى قومه، ولا حتى فى البلاد التى تم فتحها، وليس منهم من سعى إلى تأجير أرض مكة، بحجة حسن استثمارها، وليس منهم من حمّر عينيه، ونفش ريشه على من ولّاه الله المعزّ المذل عليهم، وليس منهم من صرخ بضرورة تطبيق الحدود فى عام المجاعة، وليس منهم من هدّد وتوعّد من يخالفه الرأى من قومه! فلا تتحدّثوا إذن عن الشريعة، قبل أن تطبّقوا أنتم الشريعة، وتطعموا الناس من جوع، وتؤمنوهم من خوف.. الأمر إذن ليس خلافة، بل بسط نفوذ على أكبر مساحة من الأرض.. والأمر الذى يحدث الآن، تحت غطاء الشريعة والشرعية، هو السعى إلى تكميم فم كل معارض، وإرهاب كل مخالف، وقهر كل حر، يقول لمولانا رئيس الجمهورية «المنتخب»: لا.. حتى خطب رئيس الجمهورية نفسها، خطب عنترية، تحتشد فيها كلمات التهديد والوعيد والتلويح بالقوة، وفصل الشعب إلى فصيلين طوال الوقت.. نفس الأسلوب الهتلرى، الذى سلب لُبّ ألمانيا لسنوات، ثم هوى بها إلى أسفل سافلين، فلم تنهض مرة أخرى، إلا بعد أن تغلبت عليه وتجاوزته.. شخص ما، أو «جماعة ما»، أوحى للرئيس بأنه لن تكون له مهابة، إلا لو ملأ خطبه بالصوت الجهورى، والعبارات الدينية، والتهديدات العنترية، وقول ما لا يفعل، وما لا يحاول حتى أن يفعل، وتطبيق مبدأ «أسمع كلامك أصدّقك، أشوف أمورك أستعجب!»، فالرئيس يتحدّث عن مصالحة وتوافق وطنى، ثم لا يحرص إلا على «أهله وعشيرته» كما يسميهم، وهم أولئك الذين يصفقون له ويهتفون له، ويسعون «باسم الدين والشريعة أيضا» إلى أن يصنعوا منه، لا فرعونا فحسب، لا حتى طاغية، بل نبيًّا منزَّلا، لا ينطق عن الهوى، ولا عن لسان الجماعة، بل يوحَى إليه! ويأتى هذا ممن يستنكرون من الناس عصيان البعض، والرفض «السياسى» للبعض الآخر، مؤكّدين أنهم وحدهم، دون أى مخلوق سواهم، هم المتحدثون باسم الدين والشريعة، على الرغم من أنهم، حتى فى تفسير الشريعة، يختلفون ويتعارضون، ويتحزّبون ويتحزّمون، فى شيع وقبائل، كل بما هم فيه فرحون! والنغمة التى يرددونها ليست جديدة تاريخيا، بل هى تكرار لأوروبا العصور الوسطى، التى تم استخدام الدين فيها فى معارك سياسية، وباسمه ارتُكبت كل مُوبِقات الدنيا والدين، ثم انتصرت الحرية، وهلكوا هم وذهبت ريحهم.. ونغمة «نحن على حق، ولن ننهزم أبدًا»، لا بد أن يرجعوا فيها للتاريخ أيضا، ليروا هل أفلح فيها من قالها قبلهم، أم أن من نادوا بالحرية، وعدم قهر البلاد والعباد، هم من فازوا بالغنيمة فى النهاية؟!

***

توفيق عكاشة... جيهان منصور... باسم يوسف... تُرى من التالى؟! من سيلى هؤلاء، فى قائمة قهر الحريات، عبر جيش المحامين الموالين للرئيس وحده، والذين يرون أن قداسته لا يمكن لأحد أن يمسها، لأنه الرئيس المقدس، وحفيد عمر بن الخطاب، وصاحب الوحى والإلهام، الذى يطلق لحيته ويصلى الجمعة، وبابا وماما، وأنور وجدى والدنيا كلها؟! رئيس النظام السابق، الذى اتهموه بالديكتاتورية، كانت الصحافة والإعلام يهاجمانه فى عنف، ولم يلجأ أبدا إلى اتهام أحد بتهمة إهانة الرئيس، من شدة ديكتاتوريته، أما رئيس النظام الحالى، فهو رئيس ديمقراطى للآخر، محصن القرارات، مقدس الشخصية، لا يجوز، على الرغم من عمله العام، أن يكون محلا للنقد، سواء من باب الجد أو الهزل.. والمشكلة هنا أنه ليس وحده كذلك، بل كل قيادات حزبه هى قيادات مقدسة، لا يجوز المساس بها، لأنها منزلة، والمساس بها هو مساس بالدين والعقيدة والشرع والشريعة والشرعية! أليست هذه هى النغمة السائدة، التى يحاولون بها فرض الرأى، وقهر المعارضة، وكبت وتكبيل المخالفين، خصوصا لو أنهم إعلاميون؟! الحرية أيها السادة، لو أنكم تفهمونها، أو تؤمنون بقطرة منها، ليست فى أن يكون الرئيس وجماعته أحرارا، يبيعون ويؤجرون ويتنازلون عن عزبة مصر، التى يتصورون أنهم قد ملكوها، لمجرد أن أحدهم قد اعتلى مقعد حكمها.. الحرية الحقة ليست فى أن تقتنع بأنك حر، بل فى أن تدافع عن حرية من يعارضك ويخالفك، فى أن يعبر عن رأيه بحرية، حتى لو كان هذا الرأى ضدك.. ولكن هذا مستحيل بالطبع، بالنسبة لكل من تربى فى أحضان جماعة الإخوان، التى تعتمد فى أساسها على مبدأ السمع والطاعة.. فكيف لمن عاش عمره، فى نظام تعد فيه المناقشة خروجا عن الخط، أن يتعامل بنظام يؤمن بحرية النقد والخلاف والاختلاف؟! لقد عشنا عقودا نعانى من هذا، عندما كانوا يجاملون أحد العسكريين، الذين تربوا على السمع والطاعة، بتعيينه فى وظيفة مدنية، لا يسرى فيها قانون السمع والطاعة، فيفقد أعصابه فى الشهر الأول، لأن موظفيه ليسوا جنودا فى كتيبته، ولا يخضعون لمبدأ السمع والطاعة، الذى اعتاده هو، ثم يبدأ فى التعامل بعنف فى الشهر الثانى، مع عجزه عن استخدام وتسييد النظم العسكرية فى عمل مدنى، ولا تمضى شهور قليلة، حتى يتحول إلى ديكتاتور عصبى، سريع الغضب، متعنت الرأى، وأحيانا سليط اللسان أيضا، من باب العجز بالشىء، هذا لأن الشعب المصرى، على الرغم من كثرة عيوبه، التى لا بد أن نعترف بها، لديه سمة مميزة، تضاعفت عدة مرات فى الآونة الأخيرة، وهى العناد.. فإما أن يتعامل معه الحاكم من منطلق أبوى، يغلب عليه الود، وتقوده المصالحة والمصارحة، وإما يعانده فى كل قرار يتخذه، ويخالفه فى كل أمر يقوله، ويسخر من كل مواقفه، بنكات لاذعة، تنتشر انتشار النار فى الهشيم، ويضحك عليها الكل، حتى ولو لم تخرج من بين شفتى باسم يوسف، الذى يدين لمحامى الإخوان، فى تحويله إلى إعلامى عالمى، يتتبع العالم كله أخبار الهجمة على حريته، ويدين العالم كله بسببها نظام الحكم، الذى جاء بعد ثورة طالبت بالحرية، ليقهر كل حرية! اقرؤوها هنا، واسخروا منها، ثم تذكروها، عندما تحين اللحظة.. الحرية باقية.. حاربوها كيفما تشاؤون، وقاتلوها مثلما تقدرون، واتهموها بكل ما تريدون، ولكنكم أنتم ستذهبون، وستبقى الفطرة، التى خلق الله، سبحانه وتعالى المعز المذل المنتقم الجبار خلقه عز وجل عليها.. الحرية.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (6 منشور)

avatar
مدحت علي 04/01/2013 06:06:34
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الدكتور نبيل فاروق .. أحبك نعم .. لكن أختلف مع وجهة نظرك ، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ..
لقد تربيت على قصصك الجميلة أعواما عديدة تعلمت منها الحق والخير والوقوف مع المظلم ، والحكم على الناس .. لهذا كله أختلف معك ،كما علمتنا أن الحدث ، لا يحكم عليه جميع الأشخاص بنفس الوتيرة ، فسوف تجد أنّ هناك تباين في الآراء واختلاف في وجهات النظر ..
أولا : أنت تتكلم عن الحرية .. اسمح لي أستاذي الفاضل ، أن أذكر نفسي بمعلومة تعلمتها عندما كنت في أدرس في المرحلة الابتدائية وهي ( أنّ حرية الشخص تقف عندما تتعارض مع حريات الآخرين .. ) وهذا ما أراه من بعض رموز الإعلام وبعض القنوات الذين يتجاوزن معنى الحرية ، إلى إثارة الفوضى ، وإشعال الفتنة .. وما خفي كان أعظم .. فالآن ماذا نفعل مع هؤلاء هل نتركهم يفعلون ما يريدون بحجة أن هذه الحرية ، حتى ولو كانت على حساب أشخاص آخرين ..
الرئيس محمد مرسي ، ومنذ أن تسلم الحكم ، واجه حملة شرسة بوسائل قانونية وغير قانونية ، هدفها واضح ، وهو تحييد صلاحيات الرئيس بأي شكل من الأشكال ، فعندما أراد الرجل أن يستخدم بعض الصلاحيات المفروض أن كل رئيس دولة يمتلكها ، قمتم باتهامه بأنه ديكتاتور وفرعون العصر الجديد ..
أليس هو رئيس منتخب فلماذا كل هذا الهجوم عليه بدعوى أنه يهاجم الحريات ..
عزيزي الدكتور نبيل .. لو أنك مكان الرئيس مرسي .. ما هي الخطوات الصحيحة التي تجدها مناسبة وتطبق ، وترضي كل الأطراف ولا تحيد صلاحيات الرئيس القانونية ؟!!!!!!!!
avatar
محمد إبراهيم 05/01/2013 20:26:52
أين هذه العنترية يا دكتور من الرئيس السابق، نعم كنت تنتقد بعض أوضاع البلد أو الجهاز الأمني لكنك لم تكن تجرؤ على المساس بالرئيس أما الآن فتقول "أما رئيس النظام الحالى، فهو رئيس ديمقراطى للآخر، محصن القرارات، مقدس الشخصية، لا يجوز، على الرغم من عمله العام، أن يكون محلا للنقد، سواء من باب الجد أو الهزل.. والمشكلة هنا أنه ليس وحده كذلك، بل كل قيادات حزبه هى قيادات مقدسة، لا يجوز المساس بها، لأنها منزلة، والمساس بها هو مساس بالدين والعقيدة والشرع والشريعة والشرعية!" بل ووصفته بالفرعون قبل ذلك ومع ذلك لم يتهمك أحد بإهانة الرئيس بل وتتكلم عن ""قهر المعارضة، وكبت وتكبيل المخالفين"!!!!!!!!!

ثم أين حرية الرأي والانتقاد وقد حذفت أسئلة القراء السابعة -وأظن الثامنة- لما فيها من تعليقات تنتقدك.

فعلاً صدق قولك "أسمع كلامك أصدّقك، أشوف أمورك أستعجب!"
avatar
dondon V angel 06/01/2013 00:29:21
عزيزي دكتور نبيل فاروق... كل سنة وحضرتك طيب.
أشكرك كثيرًا على هذا المقال بل أشكرك أيضًا على كل كلمة كتبتها منذ بدأت تكتب، وأشكرك أيضًا على كل ما تعلمته من كل حرف كتبته منذ بدأت أنا القرأة لك وأنا في الصف الخامس الإبتدائي. لقد علمتني معنى الوطنية الحقيقية، علمتني كيف أحب مصر بالرغم من كل عيوبها، علمتني أن لا شئ في الدنيا يساوي حفنة من تراب أرضها، وكم تمنيت أن تتاح لي الفرصة لفعل أي شئ من أجلها. نعم لقد أحببتها من خلال كتباتك أفتخرت بها وتعلمت... تعلمت أنها دائمًا حرة دائمًا قوية دائمًا تنتصر. مهما كانت فقيرة ومهما كانت تعاني وأيًا كان من يحتلها، فهي دائمًا تتحرر منه وتدفنه في أرضها ليلحق بغيره من المحتلين. ما يحزني حقًا هو أن الإحتلال هذه المرة جاء بالصناديق (قال يعني) لذا فهو إحتلال شرعي منتخب، لقد نسى هؤلاء المحتلين أن من أعطاهم هذه الشرعية قادر على أن ينتزعها منهم. ولكن لا بأس فالزمن لا ينسى لأحد شئ وغدًا سنرى إلى أين سيوصلهم غرورهم وعصاباتهم وجيش محاميهم. يومًا ما سيأتي هذا الغد المشرق على مصر، يوم تتخلص فيه من محتليها الشرعيين وترفع رأسها عاليًا تتنفس هواء حريتها.
رد راضي غير راضي
-4
Report as inappropriate
avatar
ابوهاني 06/01/2013 16:30:17
كلام مؤيدي مرسي اكبر دليل يؤكد كلامك . وهؤلاء لم يعيشوا بتعمق في كتاباتك لذلك لم يفهموا طبيعتك المنحازة للوطن بتوجيه شرعنا الكريم لذلك . الانحياز لله ثم للوطن ارضاءا لله . هؤلاء لن يفهموا ذلك لأنهم لم يجربوا حلاوة حب الانسان لبلده في قلبه . هؤلاء يعتقدون ان حب الوطن ليس شرعي . ولا يعلمون أن حب الوطن مستمد من الشرع علشان كده بجهلهم مستعدون لحرق الوطن بحجة فرض الشرع وفي الحقيقة هي حرب لتمكين الجماعة واكبر دليل ما بدأت الجماعة تفعله بالسلفيين . فلا تهتم لاساءتهم والتمس لهم العذر فالكثير منهم سيفهم اللعبه واركانها عما قريب
avatar
hassan 07/01/2013 00:11:42
كلام منطقى يادكتور وكلامك صح يابو هانى بدعو الله ان يكشف عن الشعب حقيقة الاخوان قبل الانهيار التام للبلد
هل تعتقد ايها المعارضون المتعصبون ان كل معارض بيعارض الاخوان لمجرد انهم اخوان ام بيعارضو سياسات قابلة للنقد ؟؟؟
للاسف كلامك صح اللى اتربى على السمع والطاعة صعب انه يتقبل النقد
وحوار ان دلوقتى الدكتور نبيل بيتكلم عن الرئيس فتأكد انهم بيبحثو كل السبل لمنع كل من يتكلم او يعارض او ينتقد سواء بالهجوم عليه او بالقانون او الدستور الاخوانى المـأسلم
رد راضي غير راضي
-1
Report as inappropriate
avatar
سهيل فتحي 07/01/2013 07:59:44
كلام من القلب الي استاذي الفاضل الدكتور "نبيل فاروق"

انا شاب من الاخوان المسلمين .
عرفتك منذ نعومة اظافري
وعشت عالمك
وتوحدت مع ابطالك .
انت لا تعلم سيدي كم انا محب لك وكيف تربيت علي قصصك منذ ان كان عمري 10 سنوات والله
عشت مع رجل المستحيل
وملف المستقبل
وكوكتيل
وفارس الاندلس
وغيرها من قصصك الرائعة التي صنعت شخصيتي
لا ابالغ عندما اقول ان قصصك فعلا غيرت مجري حياتي
عرفتك منصفا ..
عرفتك مثقفا ..
عرفتك جاهرا بالحق ولو علي رقبتك ..
عرفتك حياديا ..

والان رأيتك تهاجم الإخوان وتصفهم دائما بالمتسترين بالدين والديكتاتوريين والمنافقين وغيرها من الصفات الشيطانية
فقط الهجوم دون وزن الامور بمنطق الانصاف .
ثم رجعت الي حوار سابق لحضرتك علي قناة مصر 25 ووجدتك تتكلم بكل حيادية وانصاف وتقول علي الايجابي ايجابي والسلبي سلبي
تتكلم بعقلانية شديدة واحترام منقطع النظير ..

انا متابع جيد لكل مقالاتك واعرف ان هذا حقك الشخصي في ان تنتقد ماتريد وتعبر عن ما تريد ولكن ادعوك بصفتي احد محبيك ومتابعيك وابنائك والمدافعين عنك في كل الاوقات ان تعود الي سابق عهدك من الحياد وعدم الانحياز لتيار معين علي حساب تيار اخر ..

انا لا انكر انني في حالة صدمة و ذهول واشعر باحساس مرير بداخلي من تحطم شيء كبير في حياتي عشت معه احلي ايام عمري
ارجوا ان تقدر انني اراك وانت قدوتي واستاذي علي مر السنين تهاجم التيار الذي انتمي اليه بكل هذه القسوة وبدون نظرة انصاف نهائيا

ارجو ان تحذوا حذو المنهج "العلماني" ولكن في الادب انه "لا ادب في السياسة ولا سياسة في الادب" حتي تظل محافظة علي مسافة واحدة بين كل عشاقك
لا تجرح وتصدم هؤلاء ولا تكسب هؤلاء
واعلم ان مجموعة كبيييييييرة جدا جدا من الاخوان تحبك وشباب الاخوان يتابعونك بشدة وهم شريحة كبيرة من متابعينك ومحبيك بل والمدافعين عنك وعن قلمك.

فإذا كنت لا تهتم لخسارتهم او تلتفت الي محبتهم لك .. فهاجمهم وبشدة ولا تلتفت الي الي كلمة مما قلت
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال