الرئيسية | مقالات | خطوة للأمام

خطوة للأمام

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
خطوة للأمام

لست أدرى لماذا أشعر وكأن هناك إصرارا مستميتا، على أن لا نخطو خطوة واحدة إلى الأمام؟! ولست أدرى لماذا تتكرّر المشاهد بنفس الترتيب، مع كل خطوة نخطوها؟! احتقان فى التحرير، واعتصام، ثم استفزاز، تليه موجة من العنف الزائد، وحديث عن حق المعتصمين فى فعل أى شىء وكل شىء، وفى فرض أى شىء وكل شىء، تليه موجة من الغاضبين، على شاشات الفضائيات، تساند المعتصمين فى استماتة، بغض النظر عن كونهم على حق أو على باطل، وسيل من الاتهامات للمجلس العسكرى، باعتباره الحائط المائل فى البلاد، ومطالب تتصاعد بسرعة الصاروخ، وتبدأ دوما بالمطالبة باستقالة رئيس الوزراء، أيا كان، ومحاكمة المسؤولين عما حدث، وهنا لا توضع كلمة أيا كان هذه، إذ إن المطلوب دوما يكون محاكمة الطرف الآخر، لا محاكمة المسؤول، لو أنه كان المعتصمون أنفسهم، باعتبار أن المعتصمين يكتسبون باعتصامهم صفة الملائكة، وأن الملائكة لا تخطئ… فمن حق المعتصم أو المتظاهر، أن يدخل أى مكان، أيا كان، فى أى وقت يشاء، وبأى كيفية يشاء، بغض النظر عن حساسية المكان، أو إجراءات الأمن فيه، فلو اعترضه أحد، فمن حقه إحراق المكان، وتدمير السيارات والمنشآت، وإياك أن يحاول أحد منعه من هذا، وإلا قامت الدنيا ولم تقعد، وخرج علينا من يصرخ بحق الاعتصام السلمى، الذى لا يستخدم من شدة سلميته إلا الحجارة، وزجاجات المولوتوف، ويعتدى سلميا على رجال الجيش والشرطة الأشرار، الذين استوردناهم من عالم آخر، وليس فيهم ابن أو أخ أو شقيق أو أب لأحد المصريين، وإذا ما أشرت إلى هذا، صرخوا بأنهم ضحايا، وأن هذا من حقهم، والمطلوب منا أن نخاف ونصمت، أو نؤيّدهم بلا تردّد، خشية أن يهاجمونا ويسبونا ويشتمونا، على صفحات الإنترنت، بألفاظ ثورية، يندَى لها الجبين، باعتبار أن الحرية هى حرية السب واللعن والتجريس، وليست حرية الرأى والفكر والرؤية، وباعتبار أنه ينبغى أن أنصر أخى ظالما أو مظلوما، ليس بأن أمنعه عن الظلم، ولكن بأن أعاونه عليه، ليصبح كلانا ظالما، وباعتبار أن أخى هذا هو المعتصم أو المتظاهر وحده، وليس أى شخص آخر، حتى رجل الأمن، الذى صرخنا واعترضنا على غيابه، وطالبناه بالقيام بمهامه، إلا فى منع الاعتداء على المنشآت العامة، التى ندفع نحن تكاليف خسائرها فى النهاية! لو أن البعض يرى أننا بهذا نخطو خطوة إلى الأمام، فأنا أختلف معه فى شدة، وأختلف مع كل من يحكم الغضب عقله وفكره ولسانه، وكل من يسبق انفعاله حكمته ورجاحة عقله

***

مشكلة المشاكل فى حياتى الآن، هى أننى شديد الخوف على الثورة، ودراستى لأكثر من ربع قرن، أعمال المخابرات، والأمن، وحتى نظم التآمر، علمتنى أن اللعبة دوما هى لعبة شطرنج كبيرة، لا يهم فيها إذا ما كنت صاحب المبادئ الحقة، أو صاحب الأهداف الأسمى، فهذا أمر يسجله لك التاريخ، فحسب، ولكن من يربح اللعبة هو الأكثر مهارة، والأقدر على رؤية الأمور، والأبرع فى إدارتها، والأهم هو الأكثر هدوءا، وبعيدا عن الغضب والاندفاع الأعمى، ولقد أضفت إلى هذا معرفتى الوثيقة ببعض الشباب الرائع من كل الفئات، الذى أشعل ثورة يناير، وبدأ عملية إسقاط النظام السابق، بكل ما كان يثقل به كاهل الشعب، اقتصاديا، وسياسيا، واجتماعيا، ولقد عرفت كيف يفكرون بوعى كبير، وكيف يتعاملون بنبل رائع، مع كل ما يواجهونه، وما أراه يحدث، لا يتفق مع روعة هؤلاء الشباب، وإن كنت أعتب عليهم نقيصة كبيرة، لا بد أن يتداركوها، قبل فوات الأوان. فعلى الرغم من اتهام كل حكومة بالعجز، والاتهام المتواصل للمجلس العسكرى بأنه لا يستطيع إدارة الأمور، فقد عجز الشباب، طوال ما اقترب من عام كامل، عن إيجاد قيادة لهم، تجمعهم كلهم فى منظور واحد، ورؤية واحدة، تصنع منهم قوة، بدلا من أن تأتى كل ردود أفعالهم عفوية مشتتة، تفتقر إلى التنظيم وبعد الرؤية، وفى لعبة الشطرنج لا يمكن لطرف أن يربح، إلا إذا أخطأ الطرف الثانى، والشباب، مع حماسه وانفعاله يرتكب كثيرا من الأخطاء، التى تفقده شعبيته، يوما بعد يوم، مكتفيا بتهليل وسائل الإعلام له، واحتفائها بكل ما يفعله، أيا كان. وكل هذا لا يصب فى صالح الثورة، بل يصب فى صالح كل من يرغب فى وأدها، وكل من يرغب فى إفراغها من مضمونها، ثم إن الشباب صار أشبه بالشيوخ، الذين يرفضون سماع أى رأى مخالف، بل ويرفضون سماع أى رأى، أيا كان، ويغضبهم بشدة أن ينسب إليهم أى مخلوق خطأ ما، باعتبار أنهم معصومون من الخطأ، وكل ما يقومون به هو صحيح مئة فى المئة، ولا تشوبه شائبة، وهذه نقيصة مخيفة، خصوصا لو وجدت من يؤازرها، لأنه مهما قيل، ومهما حدث، لن يربح اللعبة إلا من يجيدها، ولن يربحها حتما من يجهل قواعدها، ولا من يصم أذنيه عن سماع انتقادات الآخرين، ويحاول فهم رؤيتهم، وليس بالضرورة أن يتبعها فى النهاية، ولكن الأهم أن يستمع إليها، ويدركها، ثم يتخذ قراره بحرية بعدها، إيجابا أو سلبا، ولو بذل الشباب قليلا من الجهد، وخففوا من حدتهم، لتغيّرت الصورة تماما

***

هل من الممكن أن نخطو خطوة إلى الأمام، فى ظل هذا الاحتقان المستمر؟! وهل يمكن أن يخطو أى شعب فى الوجود خطوة إلى الأمام، وكل مؤسساته المدنية تميل إلى التشكيك فى قياداته ورفض كل ما يأتى منها؟! وهل يمكن أن نخطو خطوة واحدة إلى الأمام، والجميع يصر إصرارا محموما على رؤية كل شىء وأى شىء من جانب واحد فحسب؟! ما أراه يحدث الآن، حتى فى الإعلام نفسه، الذى يحسب نفسه حرا، هو اتخاذ موقف إصدار الأحكام أوّلا، ثم البحث فى استماتة عما يؤيّدها. تماما كما كان النظام السابق يفعل، وكما كانت سياسته، باستثناء أنه كانت هناك أيامها صحافة حرة، لها رأى تواجه به النظام، دون أن تخشى فى الحق لومة لائم، أما الآن، فالصورة صارت مضطربة لدى الجميع، وصار تأييد الشارع تميمة، لا يجرؤ أحد على نزعها عن عنقه، أيا كان ما يفعله الشارع، وصار هناك خلل لفظى ومنطقى ولغوى، فى استخدام ألفاظ ومصطلحات ليس لها صلة بأرض الواقع. لقد كدت أقيم سرادق عزاء عندما احترق المجمّع العلمى الذى يحوى وثائق وكتبا تاريخية لا يمكن تعويضها، وذكّرنى هذا بحرق مكتبة الإسكندرية التى شيّدها بطليموس الأوّل منذ ثلاثة عشر قرنا، وألحق بها يوليوس قيصر أضرارا فادحة، عندما أحرق مراكبه إلى جوارها، فامتدّت النيران إليها وأحرقت وثائقها النادرة، ومحت تاريخا كان يمكن أن يدفع العالم إلى الأمام، وشاهدت بعينى شبابا يلقون عليها زجاجات المولوتوف الحارقة، عن جهل وعدم إدراك لما يفعلونه، ثم هالنى أن ينسى الإعلام هذا، ويهاجم الجيش، لأنه لم يمنع حرق المكتبة، ثم ينسون كل ماشاهدناه وينشرون صورة واحدة، متجاهلين باقى الصور، ليتهموا الجيش بحرقها، ثم يؤيدون حريق المنشآت الحكومية، باعتبار أن هذا تظاهرا سلميا، ويلومون الجيش لاستخدامه العنف مع من يحرقون ويدمرون، على الرغم من أنه لو كان الأمر بيدى، ورأيت من يحاول حرق المجمّع العلمى لما تردّدت فى إطلاق النار عليه، حتى لا تتكرّر كارثة مكتبة الإسكندرية القديمة. ولكن على كل من أيّد هذا وسعى لتبرئة فاعليه منه أن يواجه التاريخ بعد سنوات قليلة، ويحاول تبرير هذا التأييد بعد أن يذهب الغضب ويزول الانفعال وينقشع ضباب الغل وتظهر الصورة كاملة فى وضوح. الكل يخشى غضب ورد فعل الشباب.. يخشى من سبة على صفحات الإنترنت، أو من مطالبة بمقاطعته، أو مقاطعة برنامجه على صفحات «فيسبوك»، ويرى مصر تحترق، ويواصل وصف من يحرقها بالثوّار، وما يفعلونه بالتظاهر السلمى، ويندّد باستخدام العنف ضدهم

***

سؤال ستجدون إجابته على صفحات الإنترنت، لكل من يستخدمها كوسيلة للمعرفة، وليس كسلاح للإشعال فحسب… ماذا يفعل الأمن، فى أى بلد فى العالم، عندما تنفلت الأمور، ويبدأ الناس فى تدمير المنشآت والملكيات الخاصة والعامة؟!.. أخبرونى، بعد أن تبحثوا جيّدا، عن بلد واحد، وقف أمنه ساكنا، أمام أحداث مماثلة!!.. أخبرونى عن حالة واحدة، لم يستخدم الأمن فيها العنف، فى أى مكان فى العالم لصد العنف!!.. ابحثوا، وقلّبوا صفحات الإنترنت، وارجعوا إلى الصحف القديمة، والأخبار الحديثة، وأخبرونى.. وابحثوا أيضا عن معنى الاعتصام السلمى والتظاهر السلمى، وأخبرونى، هل تعتبر الحجارة وقنابل المولوتوف من أسلحة الاعتصام والتظاهر السلمى؟!… متى وأين وكيف؟!.. ثم أين ذهب صوت العقل والحكمة، مع ما أسمعه من تبريرات… هل لو اعتدت الشرطة على المعتصمين، فهذا يعنى معاقبة الشعب على هذا بحرق مبانيه وتدمير وثائقه، ومحو تاريخه، ودفع اقتصاده إلى تعويض كل هذا من ماله وعرقه ومستقبله؟!… وبأى حق تقرّر فئة -حتى لو ساندها الإعلام كله- معاقبة شعب كامل، على خطأ ارتكبه أمنه؟!.. ولست أقبل التبرير بأن الغاضبين عجزوا عن مواجهة السلطة، فوجهوا غضبهم إلى ممتلكات الشعب، ودمروها انتقاما مما حدث لهم، لأنهم بهذا يكونون أشبه بمن فقأ عينه، ليعاقب من أساء إليه، ثم انتهت الأمور، أيا كان ما انتهت إليه، وظل هو مفقوء العين إلى الأبد…. وفى علم النفس يصفون هذا بعبارة (انظر ماذا جعلتنى أفعل)، وهى عبارة تنطلق فى العقل الباطن للشخص، وتدفعه إلى إيذاء نفسه، لمعاقبة من أساء إليه…. ارجعوا إلى علم النفس والطب النفسى، وتأكّدوا من حقيقة ما أقول، فربما كانت هذه مؤامرة منى، كما اعتاد الكل مواجهة من يعارضهم، أو ربما أننى وبعد سنوات من معارضة النظام السابق علانية، فى صحف يمكن الرجوع إليها، فى ذروة قوته وجبروته، قد صرت عميلا وخائنا، أيضا كما اعتاد الكل مواجهة من يختلف معهم فى الرأى.. فليقولوا ما يريدون، وليسبوا ويلعنوا ويهاجموا، أو حتى يقاطعوا، ولكن أحدا من أبنائى لن يقف بعد رحيلى، ليسمع من يقول إننى قد حجبت كلمة أؤمن بها يوما، لأننى خشيت لومة لائم… أيا كان هذا اللائم.. إننى لست من مؤيّدى استمرار المجلس العسكرى فى السلطة، ولست من مؤيّدى الحكم العسكرى، أيا كانت صورته، ولكننى، وفى الوقت ذاته، لن أهلّل للعنف والتخريب وحرق منشآت أسهمت فى وجودها، كفرد من هذا الشعب، أيا كانت مبررات هذا أو أسبابه

***

أمر مهم، لم يحاول أحد توضيحه، فى غمرة رفض وتخوين واتهام المجلس العسكرى ليل نهار، ونسب كل مصيبة إليه، والسعى إلى تأكيد هذا… الغالبية العظمى من الشعب المذعور، تخشى انسحاب المجلس العسكرى من السلطة، متصورين أن هذا يعنى انسحابه من دوره الوطنى، فى حماية الوطن ومنشآته، وتأمين مستقبله، والوصول به إلى بر الأمان، وهذا مفهوم خاطئ تماما، لأن الخلاف ليس على قيام الجيش بدوره الوطنى، ولكن على توليه السلطة العليا فى البلاد، ولكن لو نظرنا إلى الصورة فى حكمه، فسنجد أننا قد عبرنا بالفعل مرحلتين مهمتين من الانتخابات البرلمانية، وبقيت مرحلة واحدة، أيا كانت نتائجها، وهذا يعنى أنه، وبعد شهر واحد سيكون لدينا برلمان منتخب، سواء اتفقنا أو اختلفنا معه، وستكون لدينا سلطة تشريعية مدنية منتخبة، يمكن نقل السلطة إليها، وسيكون على تلك السلطة أن تعيد بناء وإصلاح كل ما دمرته أحداث التحرير، من مبان ومنشآت، من مال الشعب، الذى كان من المفترض أن يستخدم فى التنمية، ولوضع لبنات بناء مستقبل مصر، الذى يكاد يضيع مع الاحتقانات المستمرة والغضب الذى يعمى العيون ويطفئ البصيرة، ويشعل النار فى مالى ومالك ومال مصر كلها، والذين يهللون لهذا، يذكروننى ببعض من عرفتهم، ممن كانوا يثورون على تجاوزات الشرطة مع المتهمين، ثم وعندما سرقت ممتلكاتهم الشخصية، رأيتهم بعينى، وسمعتهم بأذنى وهم يطالبون باستخدام منتهى القسوة مع سارقهم، مهما بلغ مداها، لإجباره على إعادة ما سرقه، لأن الأمر عندئذ اختلف، ووقع الضرر عليه شخصيا، فنسوا كل حديثهم عن الحرية ونبذ العنف، وأيّدوا القهر والوحشية، ما دامت ستعيد إليهم ما فقدوه…. هؤلاء لم يؤمنوا أبدا بالحرية، ولم تكن من أساسيات وجدانهم، لأن الحرية الحقيقية تبدأ عندما تدرك أن الكل حر وعندما تحب لأخيك ما تحبه لنفسك، وتخشى على ممتلكاته، كما تخشى على ممتلكاتك، فما بالك بممتلكاتنا جميعا؟!… ممتلكات الوطن… والشعب… عندما قاتلنا لنستعيد طابا، ربحنا معركتنا القانونية بخريطة قديمة، حسمت الأمر، وأعادت أرضنا لنا.. واليوم أحرقنا خرائط ووثائق نادرة، لا يمكن تعويضها، وقد نخسر الكثير جدا فى المستقبل، لأننا لم نعد نملكها… لو أنكم تصفون ما يحدث بالثورة، ومن فعلوه بالثوّار، فأنا أختلف معكم، وبعد خمس سنوات من الآن سيكتب التاريخ الحقائق الفعلية، ومن عظمة التاريخ أنه لا يجامل أحدا ولا يخشى أحدا، وسيضع كلاً فى مكانه الصحيح… كل شخص… وكل فعل… وسيبقى حتى بعد أن نرحل جميعا، وسيقرؤه أبناؤنا وأحفادنا، وأبناؤهم وأحفادهم، وسيعلم الكل، لماذا تأخّرت مصر فى أن تخطو خطوتها…. إلى الأمام.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (11 منشور)

avatar
Bison 11/01/2012 03:33:08
More posts of this quality. Not the usual c***, pelase
avatar
jurznr 11/01/2012 21:13:47
UJp0HF <a href="http://dkapxrearhwf.com/">dkapxrearhwf</a>
avatar
dash13l 08/02/2012 15:46:51
<a href="http://www.healthisnursavings.com/">cheap health insurance</a> =-( <a href="http://www.quotestores.net/">life insurance quotes</a> 0008
avatar
paokara4ever 10/02/2012 15:58:56
<a href="http://www.insurdeal.net/">cheap auto insurance</a> 283 <a href="http://www.quotestores.net/">life insurance quotes</a> msyb <a href="http://www.smallbusinessinsur.com/">small business insurance</a> koqs
avatar
Vyolet 09/10/2012 01:44:00
<a href="http://www.autosinsurance4u.com/">auto insurance</a> 5254 <a href="http://www.topcreditcardrates.net/">credit card</a> ngiuu <a href="http://www.locateonlinecolleges.com/">online college</a> 220754 <a href="http://www.allcarinsuranceproviders.com/">auto owners insurance</a> 7712
avatar
Quiana 11/11/2012 19:59:15
<a href="http://videolinux.net/">viagra without prescription</a> :]]] <a href="http://www.lowpricemed.net/">viagra</a> btn <a href="http://pacificcrestforaging.com/">Cialis</a> aurqva
avatar
Lavar 19/11/2012 20:55:20
<a href="http://www.car-insur-online.com/">car insurance rates</a> vjtiy <a href="http://dynamicteencompany.org/">cheap auto insurance</a> >:-[[ <a href="http://www.topcreditcardrates.net/">credit cards</a> >:-((
avatar
Carlos 02/08/2014 19:43:39
It's a plrausee to find someone who can think so clearly
avatar
Daniel 04/08/2014 14:11:15
Wow! Great <a href="http://sjshuogi.com">thinnikg!</a> JK
avatar
Ashik 06/08/2014 16:30:38
This <a href="http://visexvc.com">indtoruces</a> a pleasingly rational point of view.
1 2 next المجموع: 11 | عرض: 1 - 10

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال