الرئيسية | مقالات | الغرب الكافر

الغرب الكافر

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الغرب الكافر

 

 

كلمتان ارتبطتا ببعضهما البعض، في السنوات العشر الأخيرة، وصار معظمنا يرددهما، دون أن يتوقف لحظة واحدة، ليسأل نفسه عن معنيهما، أو حتى ليناقش الفكرة في منطقية وعقلانية، دون غضب، وعصبية، وتعصب، وتحمير عيون، وكلمات فخمة ضخمة، وكلمات هي حق يراد به باطل... ومنذ أكثر من ربع قرن، ومنذ بدأ النشاط الديني في جامعات مصر، في منتصف السبعينيات، بدأ ذلك المصطلح يتردد، على نحو لم نكن نألفه من قبل أو حتى نسمع به ...

فجأة، لم يصبح الغرب مجرد دول تسعى للتقدم، والابتكار، وتمدنا بكل شيء تقريباً وإنما صار الغرب الكافر الزنديق الذي نهاجمه كلنا ليل نهار، لمجرد أنه يختلف معنا في الفكر والأسلوب... أو حتى في الديانة...

وكشاب وطالب جامعي في تلك الفترة من السبعينيات، كنت أردد مع الجميع المصطلح نفسه، بل وربما كنت واحداً ممن ساعدوا على انتشاره وتعمقه في نفوس البعض، وربما لهذا أيضاً أشعر أنه من واجبي أن أناقشه وأفنده ، وأصل معكم إما للاقتناع به، أو رفضه، أو اتخاذ موقف آخر بشأنه... ولكي نبدأ هذا، لا بد أن نلتزم بالمبدأ العلمي، وأن نتفق منذ البداية على أن نبتعد عن الغضب والثورة، والتمسك بكلمات سمعناها، ونرددها ونتعصب لها، دون حتى أن نفهمها...

وباب النقاش مفتوح بالطبع، لكني أعتذر مقدماً عن عدم المحاولة مع المتعصبين أو الغاضبين، الذين يرفضون منطق العقل، ويثورون وكأن الدين الحنيف قد أمر بتكفير الغرب لمجرد أنه غرب وليس شرقاً..

وفي البداية، لا بد أن نسأل أنفسنا، ماذا يفعل الغرب، لكي نتهمه بهذا الاتهام؟!..

وماذا نفعل نحن بالمقابل؟!

الواقع أننا، وعلى الرغم من التعصب الشديد، وإطلاق اللحى، وتقصير الجلباب، وتحمير العيون، وسب كل من لا يتفق معنا دينياً أو فكرياً والعنف والشراسة والفظاظة وغلظة القلب، وربما تفجير الأبرياء، دون ذنب جنوه، فنحن لا نفعل شيئاً...

وقبل الثورة والغضب، دعونا نعود إلى آية قرآنية، تطالبنا بأن نعد لهم ما استطعنا من قوة، ومن رباط الخيل...

أمر قرآني إلهي واضح وصريح...

فهل نفذناه؟!..

هل أعددنا لهم ما استطعنا من قوة؟!

هل هناك ابتكار واحد، أو اختراع واحد، مما نستعمله في حياتنا اليومية، ربما نهاجم به الغرب، ونتهمه طوال الوقت بالكفر والإلحاد، هو ابتكار او اختراع عربي؟!...

عد إلى قرنين مضيا من الزمن، وأخبرني: ماذا قدمنا للعالم خلالهما؟!

ماذا؟!..

إننا نهاجم الغرب، ونتهمه بالإلحاد، عبر ميكروفونات اخترعها هو، ووسائل إعلان تستخدم أجهزة من ابتكاره، وماكينات طباعة هو صنعها وصدرها لنا، وأجهزة كمبيوتر صنعها، وشبكة إنترنت ابتكرها، ويشرف وحده على بثها وتوزيعها، وأقمار صناعية أحاط بها العالم بشبكة قنوات فضائية، و... ، و... ،و....

حتى عندما يميل البعض إلى مقاتلته، فهم يقاتلونه بأسلحته، ومتفجراته، وألغامه، ورصاصاته، وقنابله وصواريخه...

باختصار، انشغالنا بالتكفير والعنف والهجوم، أضعفنا ولم يقونا... جعلنا مجرد تابعين غاضبين، ثائرين مهزومين...

ومازلنا نقاتل، فقط لنثبت أن الغرب كافر، تاركين الغرب يتقدم ويتطور ويمن... ويسود...

ليست لدي ذرة واحده من الشك في أن عشرات، أو مئات، أو آلاف سيثورون، لكني واثق أنهم مع غضبهم مما أكتب وثورتهم عليّ وربما اتهامي بالكفر أيضاً، لأنها أسهل وسيلة يواجهون بها أي خصم، دون حجة أو برهان أو دليل، إلا أنهم سيظلون عاجزين عن إجابة السؤال...

ماذا أعددنا من سبل القوة، طوال ما يزيد عن عقدين من الزمان؟!..

هل صنعنا قوة علمية؟!..

أو اقتصادية؟!...

أو تكنولوجية؟!..

أو سياسية؟!..

أو عسكرية؟!...

أو حتى اجتماعية؟!...

إننا حتى لم ننجح في أن نعد قوة أخلاقية، قد تكون اللبنة الأولى لمجتمع متقدم أو متحضر...

فقط نغضب ونثور ونهاجم ونكفر!!..

والواقع أن إصرارنا على تكفير الغرب وتحقيره ليس كراهية للغرب، أو حتى تصديقاً لما نقول، بل هو في حقيقته غضب من الغرب...

غضب من نظمه، وتقدمه، وتطوره، وسعيه للسيطرة علينا وعلى مقاديرنا...

آلاف من يسبون الغرب ويلعنونه ويكفرونه، يقفون بالطوابير أمام سفاراته سعياً للسفر إليه، وطمعاً في الهجرة والاستقرار على أرضه والتمتع بمزاياه وحضارته...

إننا فقط غاضبون، لأن الغرب متطور عنا ومتقدم علينا...

غاضبون من ضعفنا، وهواننا وتخلفنا...

لكن المؤسف أننا لم نوجه هذا الغضب نحو محاولة التطوير والتحسين والصعود وإعداد مكامن القوة، بل فجرناه كله في كلمات فخمة ضخمة لن تقدم أو تؤخر، أو ترتفع بنا ولو درجة واحدة في سلم التطور، الذي أمرنا بالسعي إليه...

ترى ماذا لو أننا توقفنا عن مهاجمة الغرب واتهامه بالكفر، وحاولنا أن نقوم بغربلة عاداته وتقاليده، وفهم لماذا تطور وتقدم، ولماذا تخلفنا نحن في ركب الحضارة...

وأرجوك لا تحدثني عن حضارة السبعة آلاف عام، ولا عن أن العرب أول من كشف كذا وكذا، والإسلام أول من وضع قواعد كيت وكيت، إن العبرة بالتطبيق وليس بالتباهي، فلو أن الإسلام هو الذي وضع القواعد، وهم الذين استفادوا منها، فهذا أكبر دليل على خيبتنا وفشلنا وقلة حيلتنا...

أما الحضارة والقديم والذي منه، فهذا يصلح لحوار حول طبلية العشاء، وليس كوسيلة للتطور، فلو أنني أول من بنى عشة في المنطقة، فهذا لا يعني أنني أفضل من يحيا فيها، بعد أن امتلأت بالعمارات الشاهقة والفيلات الضخمة...

هذه هى الخيابة بعينها...

ثم إنك عندما تردد أن الغرب كافر، ويسألك أحدهم لماذا هو كافر، فكل ما ستجيب عنه هو أنه منغمس في علاقات جنسية ونساء، و..،و....،و....... وسننسى أو سنتناسى تماما أن نشير إلى أن الناس فيه منضبطون، يؤدون أعمالهم في مواعيدها، وإذا عمل أحدهم عملاً فهو يتقنه، وهم لا يكذبون أو يغشون أو يخدعون في الغالب، وهذا ما يقوله الجميع، وما يعترفون به، حتى وهم يتهمون الغرب بالكفر...

وحتماً سيخبرك أي شخص أن مصدر تكفيره للغرب هو الشيخ فلان، والشيخ علان، ولن يجد لك دليلاً قاطعاً، في القرآن أو السنة، على تكفير كيان، لم يكن له وجود، حتى وفاة الرسول نفسه، صلى الله عليه وسلم...

هذا ليس دفاعاً عن الغرب، وليس هجوماً على الشرق، وليس تأييداً لفكرة، أو رفضا لآخرين...

إنها مجرد بداية لحديث، ومقدمة لمناقشة طويلة، وسؤال يبدأ الموضوع كله...

هل الغرب كافر فعلاً؟!

وما الدليل؟!..

ولهذا مقال آخر.

 

هل الغرب كافر فعلاً؟... هذه أول نقطة ينبغي أن نناقشها، قبل أن نغضب ونحتد ونثور ونتعصب، وقبل أن نفترض أن مجرد مناقشة الأمر مصيبة وكارثة ومروق عن الدين...

لا بد أن نجد الدليل على هذا..

وأنا هنا، في هذه السلسلة من المقالات، أتعامل بأسلوب علمي بحت، فأنا لا أقول عن الغرب كافر، ولا أجزم بأنه ليس كذلك...

إنني أناقش...

وأفكر...

وأبحث عن الدليل...

تماماً كما ينبغي أن يفعل أي إنسان يؤمن بدينه، وربه، ورسوله، وبالعدل الذي أمروا به...

إنني أشبه بقاض، عرضت أمامه قضية فيها خصمان، يصر كل منهما ويؤمن بأنه صاحب الحق، ويقدم ألف دليل ودليل على هذا...

ولكن القاضي، مهما كان ميله لواحد منهما، مجبر بحكم العدل والدين والحق، أن يستمع ويدرس ويحلل، ويصدر حكماً في النهاية...

المشكلة التي نحن بصددها هي أن كلا من الخصمين يصر على إصدار الحكم مسبقاً، ويرفض حتى أن يناقشه، وكأن المناقشة تهينه وتهين دينه وأصوله وحياته ومبادئه...

كل من الخصمين إذن يرفض مبدأ الاجتهاد...

وهذا في حد ذاته مناف للدين نفسه...

مناف لما يؤمن به، أو يدعي أنه يؤمن به...

بدءاً، دعونا نعود إلى قاعدة أساسية تقول إن الإيمان ليس مجرد قول، وإنما هو ما وقر في القلب، وصدقه العمل...

إيمانكم يقر في القلب أيها السادة...

ولا يصدقه العمل...

وقبل أن تثوروا مرة أخرى، وتؤكدوا أنكم تصومون وتصلون، دعونا نصنع صورة أكثر اتساعاً في عقولكم...

الكذب أمر يخالف الدين، فكم منكم، وهم يؤكدون على أبنائهم أن يطلقوا اللحية ويقصروا الجلباب، أكدوا أكثر أن الكذب مصيبة وخروج عن الدين، وأمروهم بالصدق، أياً كانت النتائج؟!...

الغش مخالفة أكبر، فمن غشنا فليس منا، فكم منكم طلب من أبنائه ألا يغشوا في الامتحان، حتى لو رسبوا، ولم يطالبهم باستغلال تسيب اللجنة في الغش، والحصول على المجموع لدخول الجامعة، والله غفور رحيم!!...

الدين يأمرنا بأن لا ندخل البيوت حتى نستأنس ونسلم على أهلها، فكم منكم يحصل على موعد، قبل أن يذهب لزيارة شخص ما، صديق أو قريب؟!...

الدين يأمرنا بأن نطلب العلم ولو في الصين، فمن يطلب العلم، وما دليلكم على هذا؟!، اعتمادنا على غرب نتهمه ليل نهار بالكفر، أم تخلفنا العلمي، وانهماكنا في حياة استهلاكية غير منتجة، وانغماسنا في خلافات طائفية تشغلنا عن الصعود خطوة واحدة في سلم التقدم؟!

كيف سنعد لهم ما استطعنا من قوة ورباط الخيل، وكيف نرهب عدو الله وعدونا، دون أن نبتكر وسيلة واحدة لهذا؟!

هل نفعل إذن ما أمرنا به الله سبحانه وتعالى، أم انشغلنا بتعاليم رسوله صلى الله عليه وسلم، ونسينا ميثاقه العظيم، في قرآنه الكريم؟!..

الواقع، الذي ستغضبون منه، وكله حقيقة للأسف، هو أننا حتى في الدين، انشغلنا بالفروع، ونسينا الأصول، فصار إيماننا قولاً ووقراً في القلب... لا يصدقه العمل...

نعود إلى الغرب والسؤال عن كفره، والذي ينبغي أن نبدأ به أي مناقشة حول هذا الأمر...

والإجابه لا تبدأ بالدين كما تتصورون، بل بالتاريخ...

تاريخ المسيحية نفسها...

لا بد وأن نسأل أنفسنا، كيف تغيرت المسيحية بمبادئها وتعاليمها منذ ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحتى يومنا هذا؟!.. المفترض وفقاً لكلامكم أنها تغيرت كثيراً جداً، فهو صلى الله عليه وسلم لم يتهمهم بالكفر في زمنه، لكننا نتهمهم به في زمننا، وهذا يعني أن التغير رهيب وضخم، وأن الذين قال عنهم الله سبحانه وتعالى، في كتابه العزيز إنهم أكثر الناس مودة للذين آمنوا، لم يعودوا كذلك حتماً...

دعنا نتصفح التاريخ، وهو موجود في كل مكان، وفي آلاف الطبعات، باللغة العربية، وملايين الطبعات بكل لغات العالم، حتى لا يتهمني أحد الإخوة العصبيين أنني ألفق...

وهذا التاريخ يقول: إن التغيرات التي أدخلت على الديانة والعقيدة المسيحية قد بدأت من العام الخامس والثلاثين الميلادي، وانتهت قبل العام المائة والعشرين ميلادياً، حيث انقسمت المذاهب لاختلاف الآراء حول ماهية المسيح عليه السلام، وظلت مستقرة على هذا النحو، حتى ظهر الإسلام العظيم في الجزيرة العربية...

فقط في القرن الخامس عشر والسادس عشر الميلادي ظهر خلاف جديد مع ظهور المذهب البروتستانتي، الذي تم إعدام كل من اعتنقه، وعلى الرغم من هذا فقد عظم وانتشر، وصار من أكثر المذاهب المعروفه في المسيحية...

التاريخ إذن يقول وهو موجود في ملايين المصادر، كما سبق أن قلت إن المسيحية كما كانت عليه في زمن الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، هي المسيحية التي تعرفها الآن...

فلماذا لم يتهمها صلى الله عليه وسلم بالكفر عندئذ؟!...

فكروا إذن في هذه الأطروحة، وأجلوا الغضب والثورة والتعصب للخطوة التالية، فمازلنا لم نصدر الحكم النهائي بعد، والذي سنصدره معاً، ولن أصدره أنا لأنني مجرد فرد واحد يجتهد للبحث عن الجواب، وليس مؤهلاً لإصدار الأحكام النهائية الباتة والقاطعة...

وحذار من السقوط في الفخ، الذي لا تدركون أنكم تسقطون فيه، من فرط عصبيتكم وتعصبكم...

حذار من أن تكونوا كالذين قالوا: هذا ما وجدنا عليه آباءنا...

لو أن الأمور تسير على ما وجد عليه أباؤنا، لما كان هناك تقدم، ولأقفل باب الاجتهاد نهائياً، وهذا يشمل الجميع، وليس من يخالفونكم الرأي فحسب...

أنتم تغضبون وتتعصبون لآرائكم لأنكم تربيتم عليها "وجدتم عليها آباءكم" ولأنكم سمعتموها، وقرأتموها من كتب تحوي آراء ناس فسروها، وليس لأنكم بحثتم وفكرتم وعثرتم على الأدلة والبراهين فآمنتم بما تقولون....

وهذا أسهل بالطبع...

أن أجد من يقود فكري، ويتحمل المسئولية، ويخبرني ماذا أفعل وإلى أين أسير....

هذا يبعد المسئولية عنكم، والجهد عن أذهانكم...

لماذا تغضبون من الكفار القدامى إذن؟!...

لقد فعلوا نفس ما تفعلونه الآن... رفضوا أن يفكروا ويبحثوا وأصروا على الأخذ بما سمعوه وبما تربوا عليه...

أما المؤمنون، فقد آمنوا لأنهم فكروا ودرسوا وحسبوا، فأدركوا، وامتلأت قلوبهم وآمنوا...

لذلك أكد الله سبحانه وتعالى أن في هذا "آيات لأولي الألباب، ولقوم يتفكرون ويعقلون، وهكذا...

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (14 منشور)

avatar
حازم حسين عبد ربه 17/02/2012 21:51:33
المقال غير كامل يا دكتور من فضلك أكمله كما قرأته على شبكة روايات التفاعلية
رد راضي غير راضي
-1
Report as inappropriate
avatar
عبد الله محمود 07/02/2013 19:52:43
خطأ غريب في المفاهيم
الغرب كافر في الأساس ليس لاباحته الزنا أو الخمر أو غيره
الغرب كافر أصلا لأنه ليس على دين الإسلام ولا يؤمن بالله ولا برسوله
أما القول بأن الرسول لم يكفر الغرب ولم يكفر النصارى واليهود وغيرهم قول خاطئ غاية في الغرابة
أول من قال على غير المسلم وعلى المسيحي وغيره كافر ليس نحن ، ولكنه القرآن الكريم
قال تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. [المائدة/72، 73]
وقال ايضا:لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ[المائدة:73]
وقال سبحانه : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ* ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ *.{ محمد1،2،3}
وقوله تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ.{آل عمران19}،
وقوله: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ. {آل عمران85}.
وفي مسند أحمد عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِي لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ، مع قوله صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم فأذن لايدخل الجنة إلا مؤمن. متفق عليه.
وقوله تعالى أيضا:﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (150) أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً (151)﴾ [النساء]
﴿وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾ [التوبة: 30]
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف (108)]
avatar
20/02/2013 09:03:38
رائع يا دكتور نبيل فاروق وكما احببت رواياتك في شبابي اجد اني بعد كبري قد اتفقت ايضا معك في نظرتك للعالم من حولنا
رد راضي غير راضي
-1
Report as inappropriate
avatar
عمرو مصطفى 16/03/2013 03:47:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

يقول تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران:85]

كما ان أيات تكفير النصارى واليهود كثيرة واضحة جلية .. ومن لم يكفر من كفره الله كفر ويكون قد
ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام .. وهذا حكم عام لا نسقطه على معين إلا بعد توفر شروط وانتفاء موانع ..
فاطمئن يا دكتور فليس التكفير بالأمر الهين إلا عند الجماعات التكفيرية ..
ولماذا نخلط يا دكتور بين التقدم والتطور لدى الغرب وبين مسألة الدين .. ؟ فهل سنتقدم إذا لم نكفر الغرب ..؟
وهل سبب تخلفنا أننا نكفره ..؟
سبب تخلفنا في الدنيا لاننا تخلفنا أولاً في الدين .. والله وعد الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن يستخلفهم كما استخلف
الذين من قبلهم ..وأن يمكنهم في الدنيا لأنهم يعبدونه لا يشركون به شيئا .. هذة عقوبة للمسلمين المتخلفين عن دين رب العالمين
نحن متخلفون في الدنيا لان أعدائنا لن يسمحوا لنا بذلك فامور الدنيا في قبضة من حديد .. ولن نتقدم إلا إذا استقللنا وامتلكنا نحن
أسرار الصنعة لا ان نكون مجرد مستهلكين .. حينما نستقل ثقافياً واخلاقياً وسياساً .. ولا نصير اتباع كل ناعق ..
والبداية هي من تصفية العقيدة ..البناء لابد ان يكون على عقيدة سليمة خالية من الشرك والخرافة والدجل والبدع ..
لن نتقدم غلا حينما نفهم لماذا نحن هنا في هذة الأرض .. ولماذا استخلفنا .. هل هو استخلاف لمجرد الاستخلاف ..
ضياع الهدف والجهل به هو أفة الأمة ..
avatar
28/11/2013 01:31:26
اتفق مع كلام حضرتك
avatar
26/04/2013 07:35:30
إن لم نعد لهم ما استطعنا من قوة، وإن لم يكن في القرنين الماضيين أي اختراع عربي، فهذا لا ينفي كفرهم، ليسوا لأنهم غرب ولأننا عرب، بل كل من ابتغى غير الإسلام دينًا، والله عز وجل وصفهم بهذه اللفظة {قل يا أيها الكافرون} و{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} وبالتالي لا وجه للاعتراض من قبل حضرتكم على هذا..
وما ذكرته من إطلاق اللحى وتقصير الجلباب فهذه من المظاهر الشكلية والتي لا تدل على إيمان صاحبها من عدمه ما لم يوافقها الفعل، وأما تفجير الأبرياء فهذه ليست من مظاهر المتلزمين ولا يقرها الإسلام بأي حال، فلا تنسبها إليه
avatar
Ahmed 09/05/2013 04:07:24
السلام عليكم و رحمة الله

عفوا يا دكتور و لكن موضوع المقال يختلف تماما عما بداخله

شخصيا اختلط على الأمر ...هل نحن نناقش فكرة ان معتقد الغرب كافر ؟؟

وهى فكرة مفروغ منها قطعا بالقرآن و السنة و الاختلاف الذى بيننا و بينهم فى الاعتقاد...سواء كانوا نصارى ام ملحدين ام غيرهم ,فأرجو منك ان تتحقق من الامر و ان تدرسه جيدا ,والبداية اولا تكون بدراسة و فهم الاسلام و الايمان فهما صحيحا حتى لا نقول كلاما يخالف العقيدة...فمن قال النبى صلى الله عليه و سلم لم يأتى بكفرهم ؟ فقد جاء الاسلام ليهدم الوثنية و الالحاد و الشرك و المعتقدات الفاسدة المؤلفة و المحرفة

قال تعالى:( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.) [المائدة/72، 73]

وقال تعالى :(وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً (91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93)) (مريم)

و الايات كثيرة ...

أم نحن نناقش فكرة الفرق بيننا و بينهم فى العلم و العمل و التقدم ؟

فان كان كذلك نعم فمعك الحق ...نحن مقصرون و يحصل بذلك عدم تنفيذنا لأوامر الدين وذلك لابتعادنا عنه و انشغالنا بما لا ينفعنا ...فالله ينصر الدولة العادلة و لو كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة ...

ان لم تصل الفكرة فى التعليق يا دكتور فيسعدنى الرد على الايميل و شكرا
avatar
Ahmed 09/05/2013 04:07:46
السلام عليكم و رحمة الله

عفوا يا دكتور و لكن موضوع المقال يختلف تماما عما بداخله

شخصيا اختلط على الأمر ...هل نحن نناقش فكرة ان معتقد الغرب كافر ؟؟

وهى فكرة مفروغ منها قطعا بالقرآن و السنة و الاختلاف الذى بيننا و بينهم فى الاعتقاد...سواء كانوا نصارى ام ملحدين ام غيرهم ,فأرجو منك ان تتحقق من الامر و ان تدرسه جيدا ,والبداية اولا تكون بدراسة و فهم الاسلام و الايمان فهما صحيحا حتى لا نقول كلاما يخالف العقيدة...فمن قال النبى صلى الله عليه و سلم لم يأتى بكفرهم ؟ فقد جاء الاسلام ليهدم الوثنية و الالحاد و الشرك و المعتقدات الفاسدة المؤلفة و المحرفة

قال تعالى:( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.) [المائدة/72، 73]

وقال تعالى :(وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً (91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93)) (مريم)

و الايات كثيرة ...

أم نحن نناقش فكرة الفرق بيننا و بينهم فى العلم و العمل و التقدم ؟

فان كان كذلك نعم فمعك الحق ...نحن مقصرون و يحصل بذلك عدم تنفيذنا لأوامر الدين وذلك لابتعادنا عنه و انشغالنا بما لا ينفعنا ...فالله ينصر الدولة العادلة و لو كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة ...

ان لم تصل الفكرة فى التعليق يا دكتور فيسعدنى الرد على الايميل و شكرا
avatar
حسني 12/03/2014 23:40:27
للأسف رغم حبي لرواياتك وللأسلوب تفكيرك من زمان جداً...لكن انت لما بتتكلم في الدين بتخرف تخريف غريب....هو انت ماقرأتش القرآن قبل كده؟ ماتعرفش ان في سورة اسمها سورة المائدة فيها آيات واضحة عن تكفير النصارى؟
"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ" المائدة 73
إذا كنت فعلا بتدافع عن العلم وطريقة البحث العلمي فانت بتقول كلام ومابتنفذوش...ليه مش بتبحث وتتعلم دينك كويس قبل ما تتكلم فيه؟
avatar
محمد عبد الهادي 14/04/2015 02:05:57
عزيزي د. نبيل
أستشهد بآيتين فقط من آيات القرآن وأناشدك أن تقرأ تفسيرهما في كتب الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه.
(ِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) (آل عمران: 19}،
(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]
أما بالنسبة لوجهة نظر سيادتكم بشأن تخلفنا كمسلمين فهي -للأسف- صحيحة، وذلك أيضاً لأننا ابتعدنا عن الدين، وتصورنا أن مجرد كوننا مسلمين يعطينا الحق في أن نقود العالم بدون أن نبذل أي جهد يذكر في سبيل ذلك، علماً بأن إسلامنا الحنيف بقرآنه وسنة نبيه الكريم قد حثنا على العمل كثيراً وفي أكثر من موضع.
وشكراً لسيادتكم
avatar
عبدالقادر 08/06/2015 16:28:30
للاسف كنت اقرأ لك منذ 25 عاما و كنت كثير ما اشك فى علمانيتك او لنقل جهلك ..فليس كل من سطر كلاما جعل بينه مسافات و فواصل يكون اديبا ...كنت اتعصب لك و ها انت ذا تستنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة فى تكفير الملاحدة الذين ينكرون الايمان بالخالق و يمتلأ بهم الغرب و المشركين الذين يعبدون الصور و الاوثان فى غربك الرائع و طغيان نظام البوى فرند و الجرل فرند يعنى الزنا الذى اصبح هو القاعدة و تحتج بطائرات و صواريخ و اسباب قوة كبراهين على صحة ما يذهب اليه الغرب الذى لو تطبعت انت بطبعه لكنت سامحا لاسرتك كلها بالحرية و الانفلات الذى هو اساس الاسرة الغربية ..اتقول يا هذا هذه العبارة التى تؤدى الى ان الدين انتهى بوفاة الرسول و لا ينبغى تحكيم الايات و الاحاديث الصحيحة التى لا تتوقف بمكان و لا زمان ثم تقول انت لتبرير عدم تكفير الغرب : وحتماً سيخبرك أي شخص أن مصدر تكفيره للغرب هو الشيخ فلان، والشيخ علان، ولن يجد لك دليلاً قاطعاً، في القرآن أو السنة، على تكفير كيان، لم يكن له وجود، حتى وفاة الرسول نفسه، صلى الله عليه وسلم.....حقا ما اجهل كلامك الذى تخدع به المراهقين يا هذا
1 2 next المجموع: 13 | عرض: 1 - 10

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

2.75