الرئيسية | لصوص القمر | الفصل السادس : الخسارة

الفصل السادس : الخسارة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الفصل السادس : الخسارة


 سرت موجة عنيفة من التوتر، فى جسد (فرايد)، عندما أعلن كمبيوتر القيادة توقُّف التحكم اليدوى، والانتقال إجباريا؟ً إلى التحكم الآلى، وهتف فى حنق :
- ما هذا بالضبط ؟
أسرع (دينو) يضغط أزرار الكمبيوتر، الذى ظهرت على شاشته خريطة لتوزيع الأسلاك والمستقبلات، وتحدَّدت وسطها منطقة العطل، فانعقد حاجبا (دينو)، وهو يقول :
- إنه أمر متعمَّد.. يبدو أن ذلك الشخص أتلف الأسلاك فى تلك البقعة.
عضَّ (فرايد) شفتيه فى غيط، وهو يسأله :
- هل يمكنك رصد ذلك المكان؟
عاد (دينو) يضغط أزرار الكمبيوتر، قائلاً :
- بالطبع..
انتقل بصر (فرايد) بسرعة إلى شاشة المراقبة، التى حملت صورة (خالد)، وهو يتحرَّك بسرعة، محاولاً تجاوز تلك المنطقة، التى انخفضت فيها نسبة الأوكسجين، فهتف المجرم :
- آه.. ها هو ذا.. لا تسمح له بالفرار يا (دينو).. حاصره فى تلك المنطقة.. لا تسمح له بالخروج منها قط.
أسرعت أصابع (دينو) تتعامل مع الكمبيوتر، وهو يتطلَّع إلى الشاشة، ويتابع كل تحركات (خالد)…
كان بطلنا يعدو عبر ممر طويل، وقد بدأ يلهث فى شدة، مفتقراً إلى الأوكسجين، ومحاولاً بلوغ باب الممر..
ولكن الباب بدأ يُغلق فى بطء..
وبذل (خالد) مجهوداً خرافياً لبلوغ الباب، ولكن ذلك النقص المتزايد فى الأوكسجين جعل أنفاسه تتلاحق على نحو عنيف واضح، وأصاب عضلاته بشئ من الوهن، أبطأ من سرعته، و…
ولم ينجح فى اللحاق بالباب..
لقد التقت ضلفتاه، وأحكم إغلاقهما، قبل أن يبلغه بلحظة واحدة..
وارتسم الارتياع على وجهه، وهو يتراجع كالمصعوق، فأطلق (فرايد) ضحكة عالية مجلجلة، وهو يهتف :
- فعلناها يا رجل.. ظفرنا بذلك العربى.. لقد وقع فى الفخ كأى فأر حقير.
شاهدا على الشاشة (خالد) يترنَّح، ويداه ترتفعان إلى عنقه، وكأنه يبذل قصارى جهده لالتقاط نسمات الهواء، قبل أن يطلق شهقة عالية، ويسقط أرضاً..
ولثوان، تطلَّع الرجلان إلى جسد (خالد)، الذى انقلب على وجهه، وسكنت حركته تماماً، ثم غمغم (دينو) :
- انتهى الأمر.
أجابه (فرايد) فى حسم :
- ليس بعد.
التفت إليه (دينو) فى دهشة، فاستطرد فى صرامة :
- لابد وأن نصلح تلك الأسلاك، وإلا فلن يمكننا التحكم فى القيادة، عندما تحين اللحظة المناسبة، والزعيم لا يمكن أن يغفر هذا أبداً.
تنهَّد (دينو) مغمغماً بحروف مرتجفة :
- أعلم هذا.. أعلم هذا.
ثم التقط أدوات الإصلاح، مستطرداً :
- سأبدأ هذا على الفور.. انتظر حتى أصل إلى هناك، ثم اضغط هذا الزر الأصفر، وسيعود ضخ الهواء فى المنطقة.
غمغم (فرايد)، فى شئ من التوتر :
- فليكن.. اصطحب (كارل) معك.. سأتصل به فى حجرة التوجيه، ليلحق بك هناك، ويعاونك فى إصلاح الأسلاك.
غادر (دينو) المكان، وأجرى (فرايد) الاتصال المطلوب، ثم استرخى فى مقعده، وجلس يراقب الشاشة، حتى رأى الرجلين يتقربان من المنطقة، وسمع (دينو) يقول، عبر جهاز الاتصال الداخلى :
- اضغط الزر الأصفر، وافتح الباب.
نفَّذ (فرايد) ما طلبه (دينو)، ورأى على الشاشة هذا الأخير، وهو يدخل المنطقة مع (كارل) وجسد (خالد) ملقى بالقرب من الباب، و…
وفجأة، دبّ نشاط عجيب فى ذلك الجسد، فهبّ صاحبه واقفاً على قدميه، وانطلقت قبضته كالقنبلة، تنسف أنف (دينو)، وتلقيه خارج المكان فاقد الوعى، ثم غاصت قدمه فى معدة (كارل)، الذى أخذته المفاجأة، فلم ينبس ببنت شفة، وقبضة (خالد) تحطم فكه، وتلحقه بزميله.
وقفز (فرايد) من مقعده ذاهلاً، وكاد يخترق شاشة المراقبة بوجهه، الذى التصق بها فى ارتياع، وكأنما لا يصدِّق ما يراه..
ولاحظت عيناه هذه المرة ذلك القناع الشفَّاف الصغير، الذى أحاط أنف (خالد) وفمه، واتصل بأنبوب شفاف أيضاً، ينتهى باسطوانة صغيرة، من اسطوانات الأوكسجين المضغوط..
وفهم (فرايد) كيف نجا (خالد)..
فهم هذا بعد فوات الأوان، فقد وثب (خالد) عبر الباب المفتوح، وانطلق يعدو متجهاً نحو حجرة القيادة..
وفى ارتياع مضطرب، تراجع (فرايد) صارخاً :
- لا.. لا.. مستحيل!.. لقد كان يخدعنا.. عرف أننا نراقبه وخدعنا.
شمله الذهول والذعر لحظات، ثم استعاد انتباهه للموقف بغتة، فقفز نحو لوحة الأزرار، فى محاولة لإغلاق باب حجرة القيادة، قبل أن يبلغها (خالد)..
ولكنه، أيضاً فى هذه المرة، تحرَّك بعد فوات الأوان..
لقد اقتحم (خالد) الحجرة كإعصار هادر، وانقضّ عليه قبل أن يلتقط سلاحه، وكال له لكمة ساحقة، وهو يقول :
- انتهت اللعبة أيها المجرم.
ثم أعقبها بثانية صاعقة، مستطرداً :
- ولقد أسأت أداء دورك.
وحسم المعركة بلكمة ثالثة، تحطَّمت لها أسنان (فرايد) الأمامية، وهو يضيف :
- وخسرت.
سقط (فرايد) فاقد الوعى، عند قدمى (خالد)، الذى ضغط أزرار الكمبيوتر فى سرعة ليعيد التوازن إلى المحطة، قبل أن يضغط زر الاتصال، ويضيف شفرة القاعدة الفضائية العربية، ثم يقول فى حزم واختصار:
- (نسر - 7) فى العش..
اكتفى بهذا القول، وأنهى الاتصال، ثم عاد يضغط أزرار الكمبيوتر ليدرس خطوته الأخيرة فى المحطة الفضائية، مع آخر المحتلين..
ذلك الذى يسيطر على ممر الهبوط..
وفى تلك اللحظة، كانت ساعته تشير إلى أنه لم يعد أمامه سوى ساعة..
ساعة واحدة، وبعدها تفقد الأرض حريتها..
وإلى الأبد..
*     *     *
التقط قائد القوات أنفاسه فى انفعال، وهو يطالع رسالة (خالد) المقتضبة، ثم رفع عينيه إلى القادة قائلاً :
- ما الذى تعنيه هذه الرسالة فى رأيكم؟
همَّ أحد ضباط أركان الحرب بقول شئ ما، ولكن رئيس المخابرات الفضائية سبقه قائلاً :
- رجلنا يعلن أنه ما زال يسيطر على الموقف فى المحطة.
سأله أحد الضباط فى دهشة :
- وما الذى يشير إلى السيطرة، فى رسالة مقتضبة كهذه؟
أجاب رئيس المخابرات فى حزم :
- إنها لغتنا.
ألقى قائد القوَّات نظرة على ساعته، وهو يقول :
- لو أنه يسيطر على الموقف بالفعل فى (م - 9)، فلماذا لم ينطلق بعد إلى القمر الصناعى؟!.. الوقت يمضى بسرعة شديدة..
أجاب رئيس المخابرات :
- رسالته تعنى أنه ما زال أمامه عمل ما، قبل أن ينطلق إلى مدار (بدر - 1)، ولكن الخطوة الباقية يمكن تجاوزها.
هزَّ قائد القوات رأسه، وهو يقول :
- لا يمكنك أن تثق فى أمر، لم يتمّ بعد.
قلب رئيس المخابرات كفيه، قائلاً :
- وليس لدينا ما نفعله سوى هذا.. لابد وأن نمنح ثقتنا لرجلنا هناك، وندعو الله (سبحانه وتعالى) أن يوفقه فى مهمته.
تنهَّد قائد القوات، وقال :
- نعم.. ليس أمامنا سوى أن نبتهل إلى الله (سبحانه وتعالى)، أن يوفق رجلنا، الذى يقاتل وحده هناك.
ورفع رأسه إلى أعلى مستطرداً :
- على ارتفاع ألف كيلو متر.
قالها، وساد صمت رهيب فى المكان..
صمت مترقِّب..
ومتوتر..
*     *     *
انعقد حاجبا (بلاك هارت) فى شدة، وبدا عليه التوتر الشديد، وهو يراجع الرسالة، التى التقطتها أجهزة التصنت فى يخته المتطوِّر، وراح يرددها فى بطء عصبى :
- (نسر - 7) فى العش.. (نسر - 7) فى العش.. ما الذى يعنيه هذا؟
زفر فى حنق وغضب، ومرَّر أصابعه فى خصلات شعره فى عصبية، وهو يتراجع فى مقعده، وعيناه لا تفارقان شاشة الكمبيوتر، ثم ضرب مسند مقعده بقبضته، هاتفاً :
- لقد فشلوا.. هؤلاء الحمقى فشلوا فى القضاء على رجل واحد.
وضغط أزرار جهاز الاتصال فى توتر، قائلاً :
- من القلب إلى القلب.. ما موقفكم بالضبط؟.. فليجب كل منكم على حده.. (جاك) هل تسمعنى؟.. (برنى).. (فرايد).. (دينو).. (كارل).. (بست).
أتاه صوت (بست)، عبر جهاز الاتصال، قائلاً :
- أنا هنا أيها الزعيم.. ما زلت أسيطر على المهبط، ولكن أحداً لا يستجيب لنداءاتى، ولست أدرى ماذا حدث بالضبط.
انعقد حاجبا (بلاك) أكثر وأكثر، وهو يغمغم :
- لقد هزمهم جميعاً.. رجل واحد هزمهم جميعاً.. ياللعار.
ثم استغرق فى التفكير بضع لحظات، وصوت (بست) يتردَّد عبر جهاز الاتصال :
- ماذا حدث أيها الزعيم؟.. ماذا أفعل ؟
هتف به (بلاك) فى حدة :
- اصمت يا رجل، ودعنى أفكِّر.
لاذ (بست) بالصمت تماماً لدقيقة أو يزيد، قبل أن يقول (بلاك) فجأة :
- آه.. هذا ما يسعى إليه حتماً.
سأله (بست) فى حذر :
- ما هذا بالضبط أيها الزعيم ؟
أجابه (بلاك) فى حماس مباغت :
- اسمعنى جيداً يا (بست).. نفّذ ما سآمرك به دون مناقشة.. انسف المكوك الذى وصلتم به إلى المحطة الفضائية، وكل المركبات الفضائية فى المحطة.. لا تترك وسيلة انتقال واحدة لديك.
أتاه صوت (بست)، وهو يقول فى ذهول :
- لماذا أيها الزعيم؟!.. كيف سأعود إلى الأرض إذن؟
صرخ فيه (بلاك) غاضباً :
- نفذ الأمر أيها الغبى، وإلا فلن تعود إلى الأرض أبداً.. نفذ دون مناقشة.
أجابه (بست) بسرعة :
- كما تأمر أيها الزعيم.. كما تأمر.
أنهى (بلاك) الاتصال، وعاد يداعب رأس نمره الأليف، وهو يقول لنفسه :
- فليكن أيها العرب.. تصرَّفوا بأكبر قدر من الذكاء تملكون، ولكن أكبر تصرف عبقرى لكم، لن يبلغ أدنى درجات ذكاء (بلاك هارت).. وما هى إلا ساعة واحدة، ويعرف العالم كله من الأكثر براعة.
ثم أسبل جفنيه، وكرَّر :
- والأكثر قوة.
وانفجرت ضحكته تجلجل فى المكان..
*     *     *
تحرَّك (خالد) فى سرعة وخفة، متجهاً نحو المهبط، وهو يُلقى نظرة على ساعته، فى توتر بالغ..
كان الوقت يمضى بسرعة بالفعل، والمفترض أن يحصل على آلة الدفع الفضائية، وعلى مركبة تقوده إلى مدار القمر، وبأقصى سرعة ممكنة، وإلا فشلت مهمته كلها..
ولنصف دقيقة، توقَّف عند مخزن الطوارئ، والتقط جهاز الدفع الفضائى، ثم واصل طريقه إلى المهبط..
كان يدرك جيداً أن آخر المجرمين يسيطر على المهبط، وأن الوسيلة الوحيدة للحصول على مركبة فضائية، هى إزاحته من طريقه..
وهذا ما قرر فعله بالضبط..
وفى حذر، توقف عند مدخل المهبط، وأخرج من حزامه سلكاً رفيعاً، ينتهى بكرة صغيرة، ودفعه عبر المدخل..
وفى بطء، راحت الكرة تتحرك يميناً ويساراً، ثم تكونت على سطح ساعة (خالد) صورة إلكترونية صغيرة لجزء من المهبط، يقف فيه (بست)، مولياً ظهره للمدخل، وقد انهمك فى عمل ما..
واندفع (خالد) يقتحم المدخل، و…
وفجأة، ارتجّّت المحطة فى عنف، وأمام نافذة المهبط الضخمة، اندفع لسان من النار واللهب، وتبعته شظايا المكوك المنفجر..
ومع الارتجاع المباغت، فقد (خالد) توازنه..
وسقط..
وبسرعة، استدار (بست) إليه، واتسعت عيناه لحظة فى ذعر، ثم جذب مدفعه الليزرى، وصوَّبه إليه..
وأطلق النار..
وأصابت الطلقة الأولى أرضية المهبط، على بعد سنتيمتر واحد من (خالد)، الذى هبَّ واقفاً على قدميه، فى سرعة مدهشة، وتراجع بقفزة مرنة، فى نفس اللحظة التى أطلق فيها (بست) طلقته الثانية، وشعر بها (خالد) تحتك بجانب عنقه، وتؤلمه بشدة، فوثب إلى الأمام، وانحنى فى رشاقة، وهو ينزلق على أرضية المهبط، هاتفاً :
- كان ينبغى أن تجيد التصويب أفضل من هذا.
وبحركة مزدوجة، التقط قدمى (بست) بين ساقين، ثم دار حول نفسه، فأفقد هذا الأخير توازنه، وأسقطه أرضاً، وهو صرخ فى غضب ..
ولكن (بست) تراجع فى سرعة، وخلَّص قدميه من بين ساقى (خالد) وصوَّب إليه مدفعه الليزرى، قائلاً فى سخط:
- شكراً للنصيحة.
انطلقت قدم (خالد) تسبق سبَّابة (بست)، وتركل المدفع فى قوة، فانطلقت الأشعة القاتلة فى سقف المهبط، قبل أن يسقط المدفع نفسه بعيداً..
وقفز (بست)، يحاول استعادة مدفعه، ولكن (خالد) سبقه إليه، وركله فى قوة، فأطاح به بعيداً، وهو يقول :
- دعنا نتجاهل الأسلحة هذه المرة يا رجل، فلست أميل إليها.
احتقن وجه (بست) غضباً، وانقضَّ على (خالد) فى وحشية، وكال له لكمة عنيفة، هاتفاً :
- فليكن أيها المتحذلق.. حاول أن تجارينى فى هذا.
كانت قبضته قوية ومتمرسة بالفعل، فأصابت (خالد) فى فكّه، وألقته إلى الخلف، وعاجله (بست) بلكمة أخرى فى معدته، فى مهارة تليق بالمحترفين، مستطرداً :
- أنت لا تعرف من تقاتل.
شعر (خالد) بقوة ضربات الرجل، وأدرك أنه يواجه محترفاً قوياً، ورآه يرفع قبضته، استعداً لتوجيه لكمة ثالثة إليه، فانحنى بسرعة، وتفادى اللكمة فى مهارة، وهو يقول :
- أعتقد أن هذا ينطبق عليك أيضاً.
ثم لكمه فى معدته بكل قوته، مضيفاً :
- فأنت أيضاً تجهل من تقاتل.
تراجع (بست) فى غضب، وأطلق زمجرة عجيبة، قبل أن يهتف :
- لن تربح أيها العربى.. لن تربح أبداً.
وأخرج من جيبه مسدساً ليزرياً بحركة سريعة، مستطرداً :
- لأنك ستموت.
قفز (خالد) فى مرونة، ودار حول نفسه فى خفة مدهشة، ليركل المسدس من يد (بست)، ثم ارتفعت قدمه الأخرى تضربه فى صدره، وتدفعه إلى الخلف فى قوة، و(خالد) يهتف :
- من أين أتتك هذه المعلومة؟.. أنت تخطئ دائماً.
سقط (بست) أرضاً، وزحف على ظهره لمتر أو يزيد، فوق أرضية المهبط، ثم اعتدل، وقال فى ثورة:
- بل أنت الذى يخطئ دائماً أيها العربى.. لقد أخبرتك أنك لن تربح أبداً، وما زلت أكررها.. لن تربح أبداً أيها العربى.. لن تربح أبداً.
وانتزع جهازاً صغيراً من حزامه، وضغط زراً فيه، مردداً فى ثورة غاضبة مجنونة :
- أبداً.
أدرك (خالد) على الفور ما تعنيه ضغطة الزر، فتراجع بسرعة، هاتفاً :
- ماذا فعلت أيها التعس؟
وانطلق يعدو خارج المهبط..
ومن خلفه دوى الانفجار..
انفجرت كل المركبات الفضائية، وانمحى معها السبيل إلى بلوغ (بدر - 1)..
والأمل فى نجاح المهمة..
آخر أمل.

*     *     *

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال