الرئيسية | الشمس الباردة | الفصل الثانى ... الجولة الثانية

الفصل الثانى ... الجولة الثانية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الفصل الثانى ... الجولة الثانية


انحنى (أكرم) فى سرعة كبيرة، متفادياً ذلك القرص الطائر، الذى اتجه نحو رأسه مباشرة، ثم ألقى جسده أرضاً، متفادياً جسماً مماثلاً، انقض من الجانب الآخر، ثم تدحرج فى سرعة؛ ليطلق مسدس الليزر الذى يحمله، على قرص ثالث ....
وانطلقت الأشعة من مسدسه بالفعل ...
ولكنها أخطأت هدفها ...
وفى عنف، ارتطم ذلك القرص بكتفه، ولمحت عيناه قرصاً رابعاً، يندفع نحو رأسه، فوثب واقفاً على قدميه، وأطلق نحوه أشعة الليزر، فنسفه نسفاً، ولكن قرصاً خامساً ارتطم بجانب وجهه، فأسقطه أرضاً ...
وبكل غضبه، هتف (أكرم) :
    - يا للسخافة !
كانت هناك أربعة أقراص أخرى، تندفع نحوه فى سرعة، فألقى ذلك المسدس الليزرى بعيداً، وهو يقول فى غضب :
    - لن أعتاد هذا أبداً .
وفى سرعة، سحب مسدسه التقليدى ...
وأطلق رصاصاته ...
ومع ذلك الدوى، الذى لم تعتده الساحة قط، تحطًَّمت الأقراص الأربعة برصاصات مسدس (أكرم)، فى سرعة مدهشة، واعتدل هذا الأخير فى زهو، وهو بنفخ الدخان المتصاعد من فوهة مسدسه، قائلاً فى اعتزاز:
    - هكذا يكون القتال.
ارتفع صوت (نور)، عبر مكبًَّر صوتى داخلى، وهو يقول، فى لهجة جمعت بين المرح والمودًَّة:
    - يبدو أنه لا فائدة.
انزاح جدار جانبى، فى ساحة التدريب، وبرز من خلفه (نور)، وهو يتجه نحو (أكرم)، مكملاً بابتسامة:
من الواضح أنك لن تعتاد هذه الأسلحة الحديثة أبداً، يا عزيزى (أكرم).
أعاد (أكرم) مسدسه إلى حزامه، وهو يقلًَّد أسلوب (نور)، قائلاً :
    - ولن أعتادها أبداً، يا عزيزى (نور).
انحنى (نور) يلتقط ذلك المسدس الليزرى، واعتدل وهو يحمله، ويقول فى جدية :
    - ولكن الزمن لم يعد يناسب هذا يا صديقى؛ فتلك الأسلحة التقليدية لها خزانة رصاصات محدودة، ويمكن أن تنفد رصاصاتها، وسط حلبة القتال، ثم أن تأثيرها لا يرقى إلى تأثير أسلحة الليزر.
هزًَّ (أكرم) رأسه فى إصرار، وهو يقول :
    - خطأ يا صديقى العزيز، فالليزر مجًَّرد خيط من الأشعة، يمكن أن ينعكس على أى سطح لامع.
ثم عاد يسحب مسدسه مرة ثانية من حزامه، ويلوًَّح به فى اعتزاز، مكملاً:
    - أما هذا، فهو قادر على اختراق أقوى الدروع.
ظهر (رمزى) فى هذه اللحظة، وهو يقول :
    - لا تحاول يا (نور).
التفت إليه الإثنان، فى آن واحد، فواصل وهو يتجه نحو هما:
    - طبيعة (أكرم) برية، لا تميل إلى أنماط التكنولوجيا الحديثة.
لوًَّح (أكرم) بمسدسه، قائلاً فى حماس :
    - أرأيت .
ابتسم (نور)، وربًَّت على كتفه، قائلاً :
    - لا بأس يا صديقى ، ولكن من العجيب أن تكون عضواً فعالاً، فى المخابرات العلمية، وأنت تبغض التكنولوجيا إلى هذا الحد.
هتف (أكرم):
    - أنت قلتها .
ثم مال نحوه، متابعاً بابسامة عريضة:
    - أنا عضو فعًَّال .
ربًَّت (نور) على كتفه، وهو يهم بقول شئ ما، لولا أن تألقًَّت ساعته على نحو مباغت، فالتقى حاجباه فى شدة، وذهبت ابتسامته، وهو يقول فى جدية وحزم:
    - أظن أنه ينبغى أن تستعدوا يا رفاق؛ فهذا استدعاء عاجل ... عاجل جداً .
 وانعقد حاجبا (أكرم) فى شدة، وهو يعيد مسدسه مرة ثانية إلى حزامه، متابعاً ببصره (نور)، الذى غادر القاعة مسرعاً، فى حين غمغم (رمزى):
    - (نور) على حق... لابد وأن نستعد.
ثم التفت إلى (أكرم)، يسأله فى اهتمام :
    - قل لى: ألا تشعر أن الطقس بارد هذه الأيام، على عكس ما ينبغى أن يكون عليه، فى هذه الفترة من العام؟!
ولم يجبه (أكرم) مباشرة، وإن كان يدرك أنه على حق ...
الطقس بارد هذه الأيام بالفعل ...
على نحو غير طبيعى ...
أبداً ...
*            *            *
" الضربة الأولى أتت ثمارها يا جنرال.."..
نطق قائد فريق السيارات العبارة، داخل قاعة واسعة، انخفضت فيها درجات الحرارة إلى حد كبير، فالتفت إليه ذلك الذى كان ينتحل شخصية اللواء، والذى بدا مظهره شديد الاختلاف، مع تلك البشرة المائلة إلى الزرقة، والرأس الأصلع، والعينين الباهتتين، الشبيهتين بكرتين من الثلج، وهو يغمغم:
    - هذا لا يكفى يا (أيسول).
شدّ (أيسول) هذا قامته، على نحو شبه عسكرى، وهو يقول:
    - إنها الضربة الأولى يا جنرال.
لوًَّح الجنرال بكفه فى حدة، قائلاً:
    - مازالت لا تكفى .
وصمت لحظة، تطلًَّع خلالها إلى خريطة كبيرة للمجموعة الشمسية، قبل أن يتابع فى حزم:
    - جهازهم، على الرغم من قوته، والتطويرات التى أدخلناها عليه، لم ينجح بكل مخزونه، إلا فى تخفيض الحرارة بمقدار خمس درجات مئوية فحسب، ومازال هذا لا يناسب شعبنا.
ثم التفت إليه، مستطرداً بمزيد من الصرامة:
    - مهمتنا هنا ليست سهلة يا هذا.... لقد بذلنا جهداً كبيراً، حتى عثرنا على هذا الكوكب، وهو يناسب قومنا؛ بوجود غلافه الجوى، ونسب الهواء المناسبة المتوازنة، التى تصلح لحياتنا .
وأشار إلى موقع الشمس على الخريطة، قبل أن يكمل فى حزم:
    - فيما عدا هذا النجم .
غمغم (أيسول):
مطًَّ الجنرال شفتيه، وكأنما لا يروق له الأمر، ولاذ بالصمت بضع لحظات، قبل أن يقول، بلغته غير الأرضية:
– المشكلة أننا لا نفوقهم كثيراً، من الناحية التكنولوجية، ولهذا كان من المحتم أن نفوز باختراعهم الجديد هذا... والتطويرات التى أحدثناها به، جعلته يحصر طاقته كلها فى حزمة واحدة مركًَّزة، بدلاً من أن يطلقها فى شكل قمعى ...
قال (أيسول) فى حماس:
    - ولقد أفلح هذا بالتأكيد يا جنرال، ومع أوًَّل طلقة أطلقناها نحو نجمهم، نجحنا فى خفض الحرارة على كوكبهم .
كررًَّ الجنرال فى سخط :
    - مازال هذا لا يكفى .
صمت لحظة أخرى، ثم أضاف فى ضيق :
    - ولقد أخطأنا؛ عندما قضينا على طاقم العلماء كله... كان من الضرورى أن نأسر بعضهم؛ حتى نجبرهم على التعاون معنا، فى تطوير الجهاز.
بدا (أيسول) متوتراً، وهو يقول فى حذر:
    - وهل من الممكن أن يتعاونوا معنا، فى خفض درجات الحرارة على كوكبهم؟!
أجابه الجنرال، فى صرامة قاسية:
    - هناك وسائل شتى للإقناع.
ثم التفت إليه، مضيفاً فى صرامة أكثر:
    - ولا تنس أننا نتحدًَّث عن مستقبل شعبنا .
بدت الحيرة على (أيسول)، ولم يدر بما يجيب، فاستدار إليه الجنرال، قائلاً:
    - لقد طلبت البحث عن مصمًَّم هذا الجهاز، ومبتكر طاقته السلبية.
شدًَّ (أيسول) قامته مرة أخرى، وهو يجيب :
    - إنهما عالمان، اشتركا معاً فى ابتكار وسيلة توليد تلك الطاقة السلبية، ووضع تصميمات الجهاز .
سأله الجنرال فى اهتمام:
    - هل حصلت على كل المعلومات الخاصة بهما ؟!
أومأ (أيسول) برأسه إيجاباً، فى حركة قوية، فقال الجنرال بمنتهى الصرامة والحدة:
    - ماذا تنتظر إذن ؟!
بدا (أيسول) شديد القوة والحسم، وهو يجيب :
    - سننطلق على الفور يا جنرال.
بدت انطلاقته الفورية، مع فريق من خمسة من أقرانه، أشبه ببداية جولة جديدة ...
جولة فى حرب مخيفة ...
حرب حياة أو موت ...
حياة شعب جاء من عالم آخر...
وموت الأرض ...
كلها ...
*            *            *
حملت ملامح المقدًَّم (نور) دهشة بالغة، وهو يحدًَّق مبهوتاً فى وجه القائد الأعلى للمخابرات العلمية المصرية، قبل أن تندفع انفعالاته كلها عبر صوته، وهو يهتف :
    - ولكن كيف؟!...صحيح أن شمسنا تعد نجماً متوسط الحجم، بمقاييس الكون، ولكنها كتلة من الغازات الملتهبة، كتلتها تبلغ سبعمائة ضعف كتلة المجموعة الشمسية مجتمعة، وحرارة السطح فيها تصل إلى ستة آلاف درجة مئوية، فى حين تبلغ حرارة مركزها حوالى عشرة ملايين درجة مئوية، فكيف يمكن لاختراع بشرى، مهما بلغت قوته، أن يخفض حرارتها ؟!*
أشار القائد الأعلى بيده، وهو يتنهًَّد فى مرارة، قائلاً:
    - ما يصلنا من حرارة الشمس، هو ما ينبعث من سطحها، ويبرد عبر المسافة فى الفضاء، ويقوم الغلاف الجوى بتمرير الحراراة المناسبة؛ لتبعث الدفء فى القشرة الأرضية، وطاقة ذلك الجهاز، الذى أطلقنا عليه اسم (آتوترون)، تم تطويرها بوسيلة ما، بحيث نجحت فى تبريد السطح مؤقتاً .
غمغم (نور) فى توتر :
أهذا سر برودة الطقس غير الطبيعية، فى هذه الأيام ؟!
أشار إليه القائد الأعلى، مجيباً :
    - بالضبط .
ثم استطرد فى قلق شديد :
    - الحسابات التى اجراها الدكتور (فريد) وفريقه، فى مركز الأبحاث التابع لنا، أكًَّدت أن طلقة سلبية، تم إطلاقها على نحو مكًَّثف مركًَّز، أمكنها فعل هذا، وأنه لو تلًَّقت الشمس عشر طلقات مماثلة، فى القوة والكثافة، خلال ثلاثة أيام، فسيؤدى هذا إلى انخفاض حرارة سطح الشمس، إلى النصف، مما ينعكس بالطبع على ما يصل من تلك الحرارة إلى الأرض، و...
لم يتم عبارته، فغمغم (نور) مكملاً إياها فى توتر:
    - وعندئذ، يبدأ عصر جليدى جديد .
كررًَّ القائد الأعلى، دون أن يشير بسبًَّابته :
    - بالضبط .
صمت (نور) لحظة؛ ليهضم تلك المعلومة المخيفة، ثم قال فى اهتمام حازم :
    - وما المعلومات الأخرى، التى توصل إليها فريق الدكتور (فريد) يا سيًَّدى ؟!
أجابه القائد الأعلى، فى شئ من الاحباط :
    - لو أنك تشير إلى الموقع، الذى انطلقت منه طلقة الأشعة السلبية، فهو مازال غامضاً، إذ أن الأجهزة لم ترصد إنطلاقها، وإنما رصدت المراصد الفلكية ارتطامها بسطح الشمس، وسجًَّلت الانخفاض السريع فى درجات حرارة السطح .
عاد (نور) يسأله :
    - وماذا عن أولئك، الذين اقتحموا منطقة الأبحاث السرية، وسرقوا الجهاز ؟!
لوًَّح القائد الأعلى بيده، قائلاً:
    - لقد حطموا كل شئ، حتى آلات الرصد والمراقبة، ولم يعد لدينا دليل واحد على ما حدث .
صمت (نور) هذه المرة، وعقله يعمل فى سرعة، ولكن القائد الأعلى مال نحوه، وهو يقول فى حزم، لم يخل من التوتر :
    - المهمة تكاد تكون مستحيلة هذه المرة يا (نور)، ولكن مصير الأرض كلها صار بين أيديكم .
اعتدل (نور) فى وقفة عسكرية غريزية، وهو يقول :
    - سنقاتل بكل ما نملك يا سيدًَّى ...
وصمت لحظة أخرى، قبل أن يضيف بكل الحزم :
من أجل عالمنا ... من أجل الأرض ...
ولم يكن هناك ما يمكن أن يقال بعدها ...
على الإطلاق ...
*            *            *
" الأمر بالغ الخطورة بالفعل ..."...
نطقها الدكتور (كمال)، مكتشف الطاقة السلبية الجبًَّارة، وهو يراجع حساباته، على الشاشة الهولوجرامية الخاصة به، قبل أن يلتفت إلى زميله الدكتور (ريمون)، مصمصم جهاز الإطلاق، مستطرداً :
    - وفقاً لهذه الحسابات، فكوكبنا كله مقدم على كارثة بيئية رهيبة... استمرار إطلاق الطاقة السلبية، سيؤدى خلال أقل من ثلاثة أيام، إلى انخفاض الحرارة على الأرض، بمقدار خمسة عشر درجة، عند خط الاستواء، تتزايد إلى ثلاثين درجة عند القطبين .
أجابه الدكتور (ريمون)، وهو يجرى حساباته بدوره :
    - البشر يمكنهم التكيف مع هذا ... عبر التكنولوجيا الحديثة على الأقل .
هزًَّ الدكتور (كمال) رأسه فى قوة، وهو يقول :
    - ربما فى فصل الصيف... وربما لو حدث هذا تدريجياً، ولكن انخفاض بهذه السرعة، سيتسبًَّب فى موت الملايين، وخاصة فى المناطق الشمالية من العالم .
غمغم الدكتور (ريمون) فى توتر :
ربما لو حاولنا ...
قاطعه الدكتور (كمال) وانفعاله يتزايد :
– وماذا عن الطيور والحيوانات؟!...وماذا عن المزروعات، التى تنمو فى ظل طقس معتدل ؟!... ماذا عندما تكسوها الثلوج، وعلى نحو مباغت؟!...هل تعتقد أنها يمكنها أن تتكًَّيف بهذه السرعة ؟!
صمت الدكتور (ريمون)، وهو يعض شفته السفلى فى عصبية، ثم رفع ذراعيه كلهما فى الهواء، وهو يهتف فى حنق :
ولكن كيف فعلوها ؟!...ولماذا؟!... الجهاز معد بحيث يطلق الأشعة فى شكل قمعى فحسب .
أجابه الدكتور (كمال) فى حدة:
    - المفترض أن تجيب أنت هذا السؤال .
بدا الدكتور (ريمون) مرتبكاً، لا يجد جواباً، وقبل أن يحاول قول أى شئ، ارتفع صوت ضابط الأمن فى المكان، وهو يقول، عبر جهاز اتصال داخلى :
    - ضابط من المخابرات العلمية يطلب مقابلتكما .
التفت الإثنان إلى الشاشة الملحقة بجهاز الاتصال، ورأيا عليها صورة شخص فى ملابس مدنية، يقف إلى جوار ضابط الأمن، وبصحبته خمسة رجال، يحيط بهم طاقم الأمن فى ترقًَّب، فقال الدكتور(كمال)، فى حزم متوتر :
    - الضابط وحده .
غمغم ضابط الأمن، وهو يفسح الطريق لذلك المدنى :
    - فليكن .
دلف المدنى إلى المعمل الكبير، ودار ببصره فى أجهزته وشاشاته لحظة، قبل أن يعود به إلى الرجلين، قائلاً فى هدوء :
    - الدكتور (كمال على) والدكتور (ريمون صبحى)... أليس كذلك ؟!
أجابه الدكتور (ريمون) فى توتر:
    - بلى .
بدا المدنى صارماً حازماً، وهو يقول :
    - أظنكما تعرفان سبب زيارتى .
أجابه الدكتور (كمال) فى حذر :
    - إلى حد ما .
بدا شبح ابتسامة باهتة، على شفتى المدنى، سرعان ما تلاشت، وهو يقول بنفس الصرامة السابقة:
    - أنا هنا بسبب ما حدث للشمس .
أجابه الدكتور (ريمون) فى سرعة، حملت كل توتره :
    - إننا ندرس الأمر بالفعل، وربما ...
قاطعه المدنى فى خشونة:
    - لا مجال هنا لـ (ربما) .
امتقع وجه الدكتور (ريمون)، دون أن يعًَّلق بحرف واحد، فى حين قال الدكتور (كمال) فى عصبية :
    - ليس من حقك، أياً كانت رتبتك، أن تتحدًَّث إلينا، باعتبارنا متهمين بما حدث يا هذا ... نحن ابتكرنا السلاح الدفاعى، وكانت حمايته مهمتكم أنتم .
صمت المدنى لحظات، وهو يرمقهما بنظرة صارمة، قبل أن يسأل :
    - أنتما إذن الشخصان المناسبان لتطويره .
حمل وجهاهما دهشة كبيرة، قبل أن يهتف الدكتور (ريمون) :
    - تطويره؟!... ماذا يعنى الحديث عن تطويره يا رجل، فى ظل هذه الظروف الـ....
بتر عبارته بغتة، وهو يحدًَّق فى شاشة الاتصال، من خلف ظهر ذلك المدنى ....
فعلى الشاشة، بدا رجاله الخمسة، وهم يهاجمون ضابط الامن وفريقه، بأسلحة عجيبة، سحقتهم سحقاً ...
واتسعت عينا الدكتور (كمال) فى رعب، وهو يصرخ :
    - ما الذى يعنيه هذا ؟!
رفع (أيسول)، الذى ينتحل الهيئة الأرضية المدنية، سلاحه العجيب فى وجهيهما، وهو يقول شيئاً ما ...
شئ بلغته ...
غير الأرضية ...
ومن السلاح، انطلقت فقّاعة عجيبة، أحاطت بالرجلين فى سرعة مذهلة، ثم راحت تنكمش، وهما يقاومانها فى استماتة، ويصرخان ...
ولكن صراخاتهما لم تتجاوز تلك الفقاعة، التى راحت تنكمش ...
وتنكمش ...
وتنكمش ...
ومع التصاقهما تماماً بها، شعرا بنقص شديد فى الهواء، جعل عيناهما تجحظان على نحو مخيف ...
ثم فقدا الوعى تماماً ...
ومع فقدانهما الوعى، تلاشت الفقاعة فجأة ...
وسقطا أرضاً ...
وفى هدوء، راقبهما (أيسول)، حتى سقطا، فى نفس الوقت الذى اقتحم فيه رجاله المعمل، وبدأوا يوصلون أجهزة عجيبة صغيرة بأجهزة المعمل، و(أيسول) يواصل المراقبة بنفس الهدوء ...
ومن عينيه انبعث بريق عجيب ...
بريق يقول: إنهم قد ربحوا جولتهم الثانية، فى حربهم مع الأرض ...
حرب الفناء ...
العاجل .
*            *            *

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (5 منشور)

avatar
AMINE MOUSTARI 10/12/2011 05:41:47
أنا سعيد لأني أول من علق على الفصل .أحداث مشوقة وملتهبة أقصد متجمدة يبدو أنها بوادر رواية مثيرة جدا.
سؤال أرجو من يعرف إجابته من القراء أن يجيبه هل تم إصدار رواية أرزاق الجزء الرابع, وإذا صدرت هل تم رفعها على الانترنت.وشكرا.
avatar
أسامة عمر 10/12/2011 05:53:18
فصل رائع ..

تسلم ايديك يا دكتورنا المبدع ..

فقط الفصل تأخر في النزول اليوم

و كل أسبوع نشعر بالملل

لو يتغذى الموقع بمواضيع أخرى أفضل حتى لا يبقى دخوله روتينياً ..

شكري و تقديري ..
avatar
محمد جاويش 10/12/2011 06:15:42
Very nice from the best writer
avatar
rewa 15/12/2011 06:26:02
قرئت الكثير والكثير ولا كنى لم اجد ما يروى ظمئى فى القرائه الى مع الدكتر نبيل فاروق
avatar
مروة كمال 02/06/2016 17:01:46
هي الرواية دي مجرد رواية ولا hint علي حروب الطقس؟
معلش أنا مغرقة شوية في نظرية المؤامرة :)
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال