الرئيسية | اخبار | مرثية

مرثية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مرثية

أستاذى العظيم حمدى مصطفى ... 

 

كم أفتقدك ... 

 

كم أشعر بفراغ وخواء بعد رحيلك ...

 

إنك ام تكن ناشرى فحسب، بل أستاذى ومعلمى ورفيق دربى ...

 

أعوام طويلة قضيتها إلى جوارك، منذ أن قدَّمت لك عملى الأوَّل عام 1984م، وحتى وفاتك عام 2011م، كنت لى خلالها نعم الأستاذ والمعلم والأخ والأب والصديق ... 

 

كنت أسبح مطمئناً، فى بحر الحياة متلاطم الأمواج، مطمئناً إلى أنه مهما بلغ ارتفاع الموج أو عمق المياة، فأنت الشاطئ الذى سألجأ إليه فى النهاية، لأجد عنده الأمان والرعاية والمساندة ...

 

لم أكن أجتاج يوماً إلى طلب هذا، وأنت بشهامتك لم تجشمنى مشقة الطلب أبداً ...

 

ربما لأنك كنت تدرك أنه من العسير علىّ جداً أن أفعل ...

 

وربما لأنك كنت تقرأنى وأقرأك … تفهمنى وأفهمك … 

 

ودون كلمات … 

 

ما من محنة مررت بها إلا وكنت إلى جوارى تساندنى بشهامة مصرية أصيلة، واهتمام لا يمكننى أن أنساه ما حييت ...

 

واليوم، وبعد رحيلك، صار البحر أكبر، والأمواج أعلى وأقوى، والسباحة أصعب وأشق …

 

المياة تزداد عمقاً وظلاماً …

 

والسباحة صارت عسيرة مرهقة …

 

وأنا مازلت أسبح فيها … وأسبح … وأسبح …

 

ولكن بلا شطئان …

 

أستاذى العظيم الراحل …

 

اليوم صار مجرَّد الحلم بك متعة، تساوى لقاءاتنا معاً فى الماضى ...

 

ربما هو ماض للكل، ولكنه مازال حاضراً فى أعماقى ...

 

فما زرعته فى أعماقى سيشعر بالامتنان لك، حتى آخر العمر ....

 

فكيف يمكن ألا أفتقدك...

 

أستاذى العظيم، أدع الله سبحانه وتعالى أن يتغمَّدك برحمته الواسعة، ويسكنك فسيح جناته، جزاء كل ما فعلته من خير فى الدنيا ....

 

حقاً … كم أفتقدك.

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (3 منشور)

avatar
راشد البحرين 14/01/2016 02:38:07
ربنا يرحمه و يمتعك كثيرا برؤيته في المنام.
avatar
راشد البحرين 15/01/2016 23:36:51
أو تسافر إليه إلى الماضي عبر آلة الزمن
avatar
منار 04/02/2016 21:11:51
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال