الرئيسية | اخبار | الموت فى قطرة

الموت فى قطرة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الموت فى قطرة


الفصل الأوَّل

هدوء مهيب، ساد تلك البقعة، من صحراء (سيبيريا) الجليدية، فى تلك الفترة من منتصف الشتاء، حيث تنخفض درجات البرودة، إلى مايقرب من ثلاثين درجة تحت الصفر، وبدت المنطقة كلها ساكنة، يمتد الجليد فيها إلى مدى البصر، وتتناثر عبرها مجموعة من الأشجار الطويلة، القادرة على الحياة فى هذا الصقيع، الذى تتجمّد معه الأنامل، وتنحبس فيه الأنفاس، حتى صار المكان كله أشبه بلوحة قاسية، من فن عصور النهضة الأوروبية ...

ثم، وبلا مقدمات، تعالى ذلك الهدير من بعيد ...

ورويدا رويدا، راح ذلك الهدير يعلو ويعلو ...

ثم ظهر مصدره ..

عبر ثلوج (سيبريا)، انطلقت هليوكوبتر قوية، على ارتفاع منخفض، تشق الهواء البارد، فى خط متعَّرج، تعمَّده قائدها؛ للإفلات من شبكات الرادار، المنتشرة فى المنطقة، وهو يتجه بركَّابه الخمسة، نحو بقعة، بدت خالية تماما من أية حياة ...

حتى تلك المخلوقات الصغيرة، التى اعتادت العيش وسط الثلوج ...

وداخل الهليوكوبتر، استقر أربعة رجال ضخام الجثة، مفتولى العضلات، لهم ملامح قاسية خشنة، فى صمت مهيب، تناسب على نحو مدهش، مع حللهم السوداء، وأربطة أعناقهم، التى حملت كلها شعارا عجيبا ...

شعار يشبه حرفا انجليزيا، شكَّل هيئة أفعى، تلتف حول نفسها، وترفع رأسها فى تحفَّز...

وفى صرامة واضحة، وفى تعارض واضح مع ضخامة العمالقة الأربعة، جلست حسناء شقراء فى المقدَّمة، إلى جوار الطيَّار، وهى تمسك بين أصابعها الدقيقة سيجارة رفيعة، ينبعث منها خيط من الدخان، بدا من الواضح أنه يثير ضيق طيَّار الهليوكوبتر، إلا أنه لم يعترض أو يحاول الاعتراض، مما أوحى بقوة وصرامة تلك الشقراء، التى تناقضت ملامحها شديدة الحسن، مع الصرامة التى انحفرت فى قسماتها، ومنحتها هيئة زعامية مهيبة، تجلَّت أكثر فى صوتها، وهى تشير بسيجارتها إلى تلك المنطقة الخالية، قائلة فى اقتضاب صارم :

     - هنا .

لم يدر الطيّار ماذا يميّز تلك البقعة عن غيرها، إلا أنه أطاع الأمر، ومال بالهليوكوبتر، نحو البقعة التى أشارت إليها، وارتفع حاجباه فى دهشة كبيرة، عندما انتبه فجأة إلى ثلاثة من الرجال، فى معاطف سميكة من الفراء الأبيض، لم يمكنه تمييزهم من عل، وكانت نظرات تشف عن أنهم كانوا فى انتظار مقدم الهليوكوبتر، التى لم تكد تستقر، على قيد أمتار قليلة منهم، حتى تقدّم نحوها أحدهم، ومد يده قائلا بالروسية، فى احترام واضح :

     - سيَّدة (سونيا) ...  قلقنا كثيرا؛ عندما تأخَّرت عن موعدك .

غادرت (سونيا جرهام) الهليوكوبتر فى هدوء، ولحق بها عمالقتها الأربعة، يحيطون بها فى سرعة، شفَّت عن وظيفتهم كحرس خاص، وظلَّت على برودها الصارم، وهى تجيب الرجل، الذى يحمل وجها أشبه بوجه فأر قطبى، متجاهلة يده الممدودة إليها :

- كان علَّى أن أطمئن إلى إجراءات الأمن أوّلا .

ارتسمت ابتسامة باهتة على وجه الرجل، وهو يعيد يده إلى جواره، قائلا:

     - هذا حقك.

ظلَّ قائد الهليوكوبتر فى مكانة، خلف عصا القيادة، فى حين قاد وجه الفأر الباقين إلى مبنى صغير للغاية، له سقف يتجاوز مساحة سطحة، وتكسوه الثلوج فى كثافة، على نحو كفيل بإخفائه عن الأنظار، وتجاوز الرجلين الآخرين، على نحو يوحى بضآلة شأنهما، وهو يقول فى برود :

     - سيروق لك ذلك الكشف الجديد، الذى أخبرتك عنه للغاية ... هذا لأنه سيقلب موازين التسليح، فى العالم كله ... لن تعود هناك حاجة بعده لأسلحة ضخمة، أو معدات حربية ثقيلة .

تمتمت (سونيا) فى اهتمام، حاولت أن تخفيه، خلف نبرة لامبالية، وهى تتجاوز معه مدخل ذلك المبنى الصغير :

     - حقا؟!..

كانت هناك لافتة كبيرة فى المدخل، تحظر التدخين داخله، إلا أنها تجاهلتها تماما، ونفثت دخان سيجارتها الرفيعة فى عمق، ولم يحاول وجه الفأر الاعتراض على هذا، وهو يقودها ورجالها إلى مصعد كبير، قائلا بنفس البرود الروسى المستفز:

     - لقد استغرق الامر منا ما يقرب من عام كامل، من التجارب والأبحاث، قبل أن نتوصَّل إلى هذه المادة، ولكنك سترين الآن كيف أنها تستحق كل دولار نطلبه .

نفثت دخان سيجارتها مرة أخرى، وهى تغمغم فى صرامة، توارى خلفها اهتمامها :

     - سنرى .

ثم ألقت بقايا سيجارتها فى ركن المصعد، فى لامبالاة كاملة، فى نفس الوقت الذى ضغط فيه وجه الفأر زرا يحمل الرقم (خمسة)، فبدأ المصعد كله بالهبوط إلى أسفل، وهو يقول، فى شئ من الزهو:

     - هذا المكان كان ملكا للمخابرات السوفيتية، قبل سقوط الاتحاد السوفيتى، وكان يعد أحد أهم واخطر أسرارها، ولكننا دمَّرنا كل الوثائق الخاصة به، ولم يعد هناك من يدرك وجوده الآن سوانا .

مطَّت شفتيها الجميلتين، دون أى تعليق، وبدت ضجرة إلى حد ما، حتى استقر المصعد فى الطابق الخامس تحت الأرض، فقال وجه الفأر فى حزم :

     - وصلنا .

انفتح باب المصعد، ليكشف معملا حديثا، انتشرت فيه العديد من الأجهزة المتطوَّرة، تاركة مساحة كبيرة فى نهايته، تخلو من أى شئ، على نحو جعل من الواضح أنها تستخدم لاختبارات ما، وظهر عدد من الرجال، فى معاطف بيضاء، يتحركون هنا وهناك، وكلهم التفتوا إلى باب المصعد، عندما غادرته (سونيا) مع رجالها، يتقدَّمهم وجه الفأر، الذى اتجه بهم مباشرة نحو المساحة الخالية، وهو يقول:

     - سنجرى تجربة فورية، تثبت قوة و فاعلية المادة الجديدة.

وبإشارة من يده، هرع إليه أحد أصحاب المعاطف البيضاء، وناوله، فى حرص بالغ، قنينة بالغة الصغر، تحوى قطرات قليلة، من سائل شبه شفاف، يميل إلى الزرقة، فرفع القنينة أمام وجه (سونيا)، قائلا:

     - هاهوذا.

تطلّعت (سونيا) إلى القنينة الصغيرة فى استنكار، مغمغمة فى ازدراء:

- هذه ؟!..

ابتسم الرجل ابتسامة، جعلته أكثر شبها بوجه الفأر، وهو يقول:

- كم ستسعدنى رؤية تعبرات وجهك الفاتن،؛ عندما تدركين تأثير تلك القطرات الصغيرة

مد يده نحو أحد رجاله، فأسرع يناوله هاتفا خلويا صغيرا، حمله مع القنينة، إلى منتصف المساحة الخالية، وهو يشير إليها ورجالها بالانتظارفى موضعهم، وانعقد حاجبا سونيا الجميلين، وهى تراقبه يضع القنينة على الأرض فى حرص، ثم يضع الهاتف الخلوى بالقرب منها، ويعود إليهم قائلا :

     -  الافضل أن تتراجعوا جميعا .

تراجعوا بضع خطوات، وأشار هو بيده، فهبط حاجز من زجاج مقاوم للانفجار، يحول بينهم وبين تلك القنينة الصغيرة والهاتف الخلوى، وبدت على شفتى وجه الفأر ابتسامة باهتة، وهو يقول، مخرجا هاتفه الخلوى الخاص:

     - الآن سترون .

ضغط أزرار هاتفه فى سرعة، فارتفع رنين ذلك الهاتف الآخر، الذى تركه إلى جوار القنينة الصغيرة، و ..

ودوى الانفجار ...

ولدهشة (سونيا) ورجالها، كان انفجارا شديد العنف، نسبة إلى حجم القنينة شديدة الصغر، حتى أنه فاق بألف ضعف على الأقل، ما يمكن أن تحدثه كمية مماثلة من (النيتروجلسرين)، وتسبّب فى شروخ واضحة، فى الزجاج المقاوم للانفجارات !!...

وقبل حتى أن ينحسر دوى الانفجار، قال وجه الفأر فى فى جذل لم يحاول إخفاءه:

     - هذا هو الانفعال الذى توقّعته ؟!

بذلت (سونيا) جهدا حقيقيا؛ للسيطرة على انفعالها، واستعادة برودها الظاهرى، وهى تشعل سيجارة جديدة، بأصابع لم تنجح فى منع ارتجافتها، وهى تتساءل:

     - كيف يمكن لقطرات صغيرة أن تصنع هذا ؟!

أجاب فى زهو واضح:

     - ماشاهدته هو نتاج عامين من العمل الشاق، حتى أمكن لفريق علماء، من أكثر العقول الروسية عبقرية، التوصّل إلى ابتكار هذا السائل، الذى يحوى كل هذه الطاقة، ويعانى من حالة عدم استقرار فى الوقت ذاته، حتى أن رنين هاتف خلوى إلى جواره، يكفى لفقدانه تماسكه، فتتفجّر كل الطاقة الكامنة فيه، ويطلق الحجم الواحد منه مايزيد عن مائتى ألف ضعف ... قارنى هذا بالبارود اللادخانى، الذى يطلق الحجم الواحد منه تسعمائة ضعف، و...

قاطعته، وهى تنفث دخان سيجارتها الرفيعة فى عصبية أفلتت منها:

     - كم لديك من هذا السائل ؟!..

أجاب وجه الفأر فى حماس:

     - ما رأيته الآن نتاج قطرتين منه فحسب، ولكننا منه مايقرب من مائة سنتى لتر، حتى هذه اللحظة، أى مايفوق تأثيره ثلاث قنابل نووية شديدة التدمير.

انعقد حاجباها فى شدة، مع هذه المعلومة الرهيبة، وراح عقلها يعمل بسرعة الصاروخ ....

إنه بالفعل سلاح جبَّار ..

سلاح سيقود العالم كله إلى مرحلة جديدة، تفوق ما فعلته القنبلة الذرية الأولى، فى نهاية الحرب العالمية الثانية ...

والاهم إنه سلاح يستحيل كشف أمره، ومن السهل نقله، من مكان إلى آخر ...

تألقت عيناها، وهى تحاول ان تتخيَّل تلك القوة الهائلة، التى سيحظى بها أى كيان، يمتلك مثل هذا السلاح الجبار، الذى تكفى قطرات منه، لمحو مدينة كاملة من الوجود ...

ألقت سيجارتها نصف المشتعلة، وهى تسأل وجه الفأر، فى لهجة حاولت ألا تحشد فيها ذلك الانفعال الجارف فى اعماقها :

     - ورنين الهاتف الخلوى ضرورى ؟!

أجابها فى سرعة وحزم :

     - إنه ملائم تماما؛ لدفع المادة إلى حالة عدم الاستقرار .

أشعلت سيجارة اخرى، دون أن تنتبه إلى انها لم تكمل السابقة، وهى تغمغم :

     - إذن فيكفى أن تضع تلك المادة فى مكان ما، وإلى جوارها هاتف خلوى، ثم تطلب رقم ذلك الهاتف، وعندما ينطلق الرنين ...

قاطعها وجه الفأر فى حسم، وهو يحرَّك يديه فى الهواء فى حركة مسرحية :

- وبوم .... يحدث الانفجار .

عادت عيناها تتألقان مرة أخرى، وهى تنفث دخان سيجارتها فى شراهة ...

رنين هاتف يكفى للتفجير ...

ومن اى مكان فى العالم ...

ياله من سلاح جبَّار بحق !!...

التقطت نفسا عميقا ؛ فى محاولة لتهدئة انفعالها، وهى تسأله :

     - وكم تطلبون ثمنا لهذا ؟!

سالها فى اهتمام :

     - ما الكمية التى تريدينها ؟!

أشارت بسبَّابتها، مجيبة فى حزم :

     - كل الكمية المتاحة .

ارتفع حاجباه فى دهشة، قبل أن يجيب بابتسامة صفراء:

     - ما انتجناه حتى الآن يساوى عشرة مليارات من الدولارات، وهو ثمن بخس، مقابل القوة التى يمنحها .

صمتت لحظات، ثم اجابت فى حسم :

     - فليكن .... أريد كل ما أنتجتموه حتى الآن .

برقت عيناه وهو يسألها :

     - وكيف سنتقاضى الثمن ؟!

أجابته فى حزم :

     - نقدا ... ولكنك ستحتاج إلى مخزن كبير ؛ لتخزين كل هذه الكمية من الأوراق الخضراء .

قال بابتسامة باردة:

     - لا تقلقى نفسك بهذا الأمر يا سيَّدتى ... اخبرينى فقط متى وكيف نحصل عليها ؟!

صمتت (سونيا) لحظات، لتدير الأمر فى رأسها، ثم أجابت فى حزم :

     - عندما أتيقن من أن الكمية متاحة فعليا .

هتف :

     - إنها متاحة على الفور ... إننا نحفظها فى خزانة خاصة، بعيدا عن أية تردَّدات .

سألت فى خبث حذر:

     - مثل تردّد دوى الرصاصات ؟!

هزَّ رأسه نفيا، وهو يجيب فى حزم :

     - دوى الرصاصات لا يؤدى إلى فك تماسكها .... لابد من تردَّد رقمى، على مسافة قريبة .

سحبت نفسا عميقا من سيجارتها، ونفثته فى الهواء فى قوة، متجاهلة لافتة منع التدخين الكبيرة فى مواجهتها مباشرة، وسألته :

     - وأين تلك الخزانة ؟!

ابتسم فى خبث، مجيبا :

     - أيا كان موضعها، فهى خزانة قوية منيعة  ... ولا يعلم شفرتها سواى .

سحبت نفسا آخر من سيجارتها، وسألته فى اهتمام :

     - ومن أدرانى أنك لن تنتج كمية أخرى لمشتر آخر، أو أنك لا تمتلك سوى هذه الكمية فحسب ؟!

شد قامته، وهو يجيب فى صرامة :

-          لا توجد أية ضمانات يا فاتنتى، إنه سوق مفتوح ... إلا لو قررت شراء كل ما ننتجه، وفى هذه الحالة، قد تحصلين على خصم خاص .

وابتسم ابتسامة لزجة واثقة، وهو يضيف فى صرامة:

     - وعلى حق حصرى أيضا

سحبت أخر أنفاس سيجارتها، ثم ألقتها بعيدا، وهى تقول، فى صرامة تفوق صرامته :

     - عندى ضمانة أفضل .

قالتها، ورفعت سبَّابتها أمام وجهها، ثم جذبت وجه الفأر إليها، فى حركة مباغتة سريعة ...

وفور ارتفاع سبَّابتها، سحب عمالقتها الأربعة أسلحة خفية من ثيابهم ...

وبدأت مذبحة بشعة ...

أطلقوا النار على كل شئ ...

بلا رحمة ...

وبلا أى استثناء ....

على كل بشرى فى المكان، باستثناء وجه الفأر، الذى قبضت (سونيا) على عنقه فى شدة ...

وعلى الأجهزة ...

والمعدات ...

وحتى اثاث القاعة ...

وإثر دوى الرصاصات، اندفع طاقم الحراسة إلى المكان، وبدأت عملية إطلاق نيران متبادلة، بمنتهى العنف ...

وفى قوة، لا تتناسب مع جمالها الفاتن، سحبت (سونيا) وجه الفأر خلف حاجز معدنى، ثم ضغطت زرا فى خاتمها الماسى، فبرزت من قاعدته إبرة رفيعة، ووضعتها على عنقه، وهى تقول فى وحشية عجيبة :

     - لو أنك حاولت حتى أن تتنفس، سأغرس هذه الأبرة، بما عليها من سم شرقى زعاف، فى عنقك الرفيع هذا، ولذى يستفزنى، منذ وصلت إلى هنا .

هتف الرجل فى ارتياع :

     - ولكن لماذا؟!... إنك تفسدين عمل عامين كاملين !.. كان يمكنك الحصول على قوة هائلة .

أجابته فى شراسة، وهى تقبض على عنقه اكثر :

     - وكان يمكن لغيرى أيضا الحصول عليها، وانا مصابة بمشكلة اجتماعية خطيرة، تنحصر فى مبدأ :" الكل أو لا شئ "....

كان دوى الرصاصات يهدأ، معلنا نهاية القتال، وهو يقول فى عصبية :

     - ولكنك لن تحصلى على شئ .... الخزانة مجهَّزة، بحيث تطلق تردَّدات رقمية، تكفى لزعزعة استقرار السائل داخلها، عند أية محاولة لفتحها بالقوة، وانا أفضل الموت، على ان أخبرك سر شفرتها .

أطلقت ضحكة وحشية، وهى تقول:

     - الموت لا يخيف أمثالك، ولكن لدى سبل أخرى، قادرة على حل عقدة لسانك .

توقف دوى الرصاصات، فرفعت رأسها فوق الحاجز، وشاهدت نتيجة المذبحة الرهيبة، التى خسرت فيها اثنين من رجالها، قبل أن يسيطر الآخرين على الموقف كله، ثم ابتسمت فى ظفر، وأحدهما يقول فى حزم، خال من أية مشاعر :

     - المكان لنا أيتها الزعيمة .

دفعت إليه وجه الفأر، وهى تقول فى صرامة مخيفة :

     - خذ هذا ... أريدك أن تقطع قطعة من جسده، كل دقيقة، وان تحرص على أن يكون هذا شديد الإيلام، حتى يستعيد عقله صفاءه، ويخبرنى بما أريد .

اتسعت عينا وجه الفأر فى رعب، وخاصة عندما أخرج كل من الرجلين مدية حادة من طيات ثيابه، وأمسكا به، بنفس الوجوه الباردة، الخالية من أية انفعالات أو مشاعر ...

وطوال ما يقرب من دقائق سبع، ارتفعت صرخات وجه الفأر، حاملة مزيجا من الرعب والألم الشديدين، وتناثرت الدماء من جسده على نحو مخيف، فى حين ظلَّت (سونيا) تراقبه فى هدوء، وهى تنفث دخان سيجارتها فى استمتاع ...

بعدها، ساد صمت رهيب لخمس دقائق أخرى، تلاها دوى رصاصة منفردة، قبل أن تخرج (سونيا) من ذلك المبنى القصير، وتتجه نحو الهليوكوبترفى خطوات هادئة واثقة، وخلفها الرجلان، يحمل أحدهما صندوقا صغيرا من الرصاص، مغلق فى إحكام ...

ودون أن يجرؤ طيّار الهليوكوبتر على النطق بحرف واح، أو السؤال عن مصير العملاقين، اللذين تخلفا فى الداخل، أدار محركات الطائرة المروحية، وانتظر حتى استقرّت سونيا إلى جواره، وأشعلت سيجارتها التى تزعجه، وهى تقول فى صرامة:

-          هيا.

وعندما ارتفعت بهم الهليوكوبتر، مبتعدة عن المكان، دوى وسط ثلوج (سيبريا) انفجار عنيف، وارتفعت من المكان ألسنة عالية من النيران، ثم عادت الامور تهدأ، والهليوكوبتر تبتعد ...

وتبتعد ...

وتبتعد .

*             *             *

العيد الثلاثون لروايات مصرية للجيب

معرض القاهرة الدولى للكتاب 2015

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (25 منشور)

avatar
نور 08/07/2014 11:32:50
شكرا جدا يا دكتور أنا متابع كل ابرة فى سلسلة رجل المستحيل ان شاء الله يا ريت حضرتك تكتب لنا الجزء التانى قريب عشان نشوف أدهم صبرى يهب من العزلة
avatar
طارق 24/07/2014 00:00:31
هام نقلاً عن الاهرام كلمة الرئيس المشير البطل عبد الفتاح السيسي


لا أحد يستطيع هزيمة الشعب
الرئيس فى الذكرى الـ 62 لثورة 23 يوليو: نواجه تحديا وجوديا ومخططا لإسقاط الدولة .. والجيش سيظل ظهيرا للمواطنين إطلاق «مشروع مفاجأة» قريبا .. و3200 كيلو متر طرق جديدة خلال عام
كتب ـ محمد فؤاد:
124676طباعة المقال
الرئيس السيسى خلال إلقائه كلمته للأمة
أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى أن التحدى الراهن الذى يواجه مصر ليس اقتصاديا فقط، وإنما هو تحد وجودى، وهناك مخطط لهدم الدولة، ولكن لا أحد يستطيع أن يهزم شعبا إذا كان إلى جانب جيشه وشرطته.
وقال الرئيس ـ فى الكلمة التى وجهها إلى الأمة أمس بمناسبة الذكرى الـ 62 لثورة 23 يوليو ـ انظروا حولكم فى السياق الموجود فيه الوطن كله، وليس مصر فقط، وادركوا ما هو معناه، وأين نحن منه، لابد أن نفهم ونثق.
وأشار إلى حادث الفرافرة الإرهابى، قائلا: رأيت الرأى العام كيف نظر إلى الموضوع، وطالب الشعب بعدم خلط الأمور، أو التشويش، وقال: لابد أن تثقوا فى أنفسكم وفى الجيش الذى هو جزء منكم وهم أبناؤنا.
كما أشار الرئيس إلى ان أهداف ثورة 25 يناير من عيش وحرية وعدالة اجتماعية هى استكمال لأهداف ثورة 23 يوليو, حيث ان النتائج التى تحققت لم تكن على قدر طموحات المواطنين.. موضحا أن الجيش المصرى كان نصيرا للشعب وهما معا يمثلان كتلة صلبة فى الحفاظ على الدولة المصرية ولن يستطيع احد النيل من مصر مادام المصريين كتلة واحدة وهدفهم واحد مهما كانت المخاطر .
وأضاف الرئيس أنه كان أمامنا خياران، إما أن نعانى مثلما تعانى بعض شعوب المنطقة، أو أن يتقدم الجيش ليتلقى الضربة عن الشعب.
ووجه الرئيس التحية لرجال ثورة يوليو، وخص بالذكر الرئيس الراحل محمد نجيب، والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والرئيس الشهيد أنور السادات.
وقال: إن الجيش المصرى قام بثورة يوليو فى ظل الاستعمار والأوضاع الاجتماعية الصعبة، وإن الجيش تحرك فى هذه الفترة برجال شرفاء عظماء لتلبية طموحات الشعب المصرى حتى تكون بداية لمصر الحديثة.
وتناول السيسى رؤية مصر تجاه تحسين الوضع الاقتصادى، وقال: كل التقدير والاحترام لرد فعل المصريين تجاه تقليل الدعم، وخفض العجز فى الموازنة، وهو إجراء قاس ولكن كان لابد منه، وإن هناك إجراءات صعبة لابد منها، تسعى الحكومة ألا تمس المواطن الفقير، وقال: لقد راهنت على المصريين العظماء وكان لديهم المسئولية والتحمل، موضحا أنه خلال الأيام المقبلة، سيتم تشييد 3200 كيلومتر من الطرق خلال عام، مشيرا إلى أن ذلك يمثل نحو 10% من إجمالى الطرق الحالية فى مصر البالغة أطوالها 24 ألف كيلومتر، كذلك سيتم اطلاق مشروع جديد سيكون مفاجأة.
وبالنسبة لحركة المحافظين والفريق الرئاسى والمسئولين، قال الرئيس: أريد الأكفاء فقط، وما أقوله أمامكم هو ما أردده فى الاجتماعات المغلقة.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد الرئيس أن مصر ستظل إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين باعتبار ذلك مسئولية وطنية وأخلاقية ودون مزايدة من أحد، مشيرا إلى أن مصر تؤدى ذلك بكل الصدق والأمانة والشرف.
وقال: إن مصر تتحرك بإيجابية لوقف نزيف الدم الفلسطينى، وإنهاء هذا الوضع المأساوى، مؤكدا أن مصر قدمت للقضية الفلسطينية 100 ألف شهيد، وأكثر من ضعفهم من الجرحى، كما تحملت الكثير من الأعباء الاقتصادية الهائلة فى سبيل دعم القضية الفلسطينية.
وأضاف: نحن ـ كمصريين ـ قمنا بكل ذلك من أجل أشقائنا الفلسطينيين، ومازلنا لا ندع أى محفل إقليمى أو دولى إلا ونؤكد من خلاله حق الفلسطينيين فى دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار الرئيس إلى أن دور مصر فى دعم الأشقاء لم يقتصر فقط على الإخوة فى فلسطين، ولكنه امتد على مستوى العالم العربى ككل انطلاقا من إدراك مصر لوضعها كدولة كبيرة ومسئولة.
[نص كلمة الرئيس]
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى التحية لرجال ثورة 23 يوليو. وقال ـ خلال كلمة ألقاها امس بمناسية الذكرى 62 لثورة 23 يوليو» إننى اوجه التحية لرجال ثورة يوليو واخص الرؤساء الذين حكموا مصر فى تلك الفترة, الرئيس الراحل محمد نجيب والرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس الشهيد أنور السادات«، وتابع الرئيس السيسى قائلا: «شعب مصر العظيم ايها الشعب الأبى الكريم أتحدث اليكم اليوم بمناسبة مرور 62 سنة على ثورة يوليو المجيدة، التى قام بها الجيش المصرى فى ظل الأوضاع الصعبة إلتى كانت تشهدها تلك الفترة وفى ظل الاستعمار والأوضاع الاجتماعية الصعبة، أن الجيش المصرى تحرك فى هذه الفترة برجال شرفاء عظماء لتلبية طموحات الشعب المصرى حتى تكون بداية لمصر الحديثة».
وأكد أن ثورة يوليو قام بها الجيش وتحرك وقادها الشرفاء العظماء لتلبية طموحات الشعب المصري، موضحا أننا شاء الله «ماشيين فى طريقنا لتحقيق أهداف ثورتنا». موضحا أن أهداف الثورة تاخذ سنوات وليس يوما أو شهرا أو عاما، مشيرا إلى الوقت الذى استغرقته الثورة الفرنسية لتحقيق اهدافها وأن تفهم الشعب المصرى لذلك وتحمله المشقة وعدم
الالتفات لضغوط قلة قليلة والعمل الجاد ضرروى لتحقيق أهداف الثورة، كما ان مسيرة
الاصلاح تأخذ وقتا كبيرا .
وأشار السيسى الى أن ثورة يوليو واجهت الكثير من التحديات منها عدوان 1956 وحرب السويس بعد تأميم القناة كمورد وطنى ومعركة السد العالي، لافتا الى ان الثورات تحرك
امة لتغيير واقع إلى واقع تنشده، وقال إن الأهداف تتحقق بإرادة الشعب والاصرار على تحقيقها .
وتحدث الرئيس السيسى عن التحدى الراهن الذى يواجه مصر.. فقال إن التحدى ليس فقط اقتصاديا وانما هو تحد وجودى وهناك مخطط لهدم الدولة ولكن لا احد يستطيع ان يهزم شعبا اذا كان الى جانب جيشه وشرطته.
وقال السيسي: «انظروا حولكم فى السياق الموجود فيه الوطن كله وليس فقط مصر وادركوا ما هو معناه واين نحن منه. لا بد ان نفهم ونثق.. فبالنسبة لواقعة الفرافرة رأيت الرأى العام كيف نظر الى الموضوع ولا اريدكم ان تتلخبطوا أو تتهزوا ولا بد ان تثقوا فى نفسكم وفى الجيش الذى هو جزء منكم وهم ابناؤنا».
وأضاف: كان أمامنا خياران اما يحصل فينا ما يحدث فى الاخرين من حولنا أو يتقدم الجيش والشرطة ليتلقى الضربة عن الشعب.
ووجه الرئيس السيسى التحية لكل زعماء ثورة يوليو من الرؤساء محمد نجيب وجمال عبدالناصر والرئيس الشهيد أنور السادات.
وأشار الرئيس إلى ان أهداف ثورة 25 يناير من عيش وحرية وعدالة اجتماعية هى استكمال
لأهداف ثورة 23 يوليو, حيث ان النتائج التى تحققت لم تكن على قدر طموحات الشعب.. موضحا أن الجيش المصرى كان نصيرا للشعب وهما معا يمثلان كتلة صلبة فى الحفاظ على الدولة المصرية ولن يستطيع احد النيل من مصر طالما المصريين كتلة واحدة وهدف واحد مهما كانت المخاطر .
وشدد على ضرورة توافر قناعات لدى من يحكم مصر بشأن اهداف الثورة، موضحا ان الحرية ان تشعر بالتفكير بحرية دون سيطرة وحرية الاعتقاد تعنى عدم فرض ماهو بعيد عنهم .. المصريون عندما تحركوا فى 30 يونيو شعروا ان حريتهم منتقصة .. كل انسان من حقه ان يفكر ويعتقد والا يفرض عليه رأي.
وقال السيسى فى كلمته »إن ثورة يوليو قام بها الجيش ضد الاستعمار وكانت لها أهداف
تحقق بعضها والبعض الاخر لم يتحقق، مشيرا الى ان الثورة وضعت 6 أهداف فإذا نظرنا
الى ماتحقق نجد ان الاحتلال البريطانى انتهى ومصر لعبت دورا فى تحرر كثير من الدول الافريقية وتم القضاء على الاقطاع وانهاء سيطرة رأس المال على الحكم واقامة جيش وطنى قوي.. ونحن نرى الجيش واهمية دوره منذ وضع هذا الهدف».
وفيما يخص العدالة الاجتماعية، قال «اتصور ان هذا الوقت ومنذ مدة طويلة كان هناك الكثير من الاهداف التى تحققت».. موضحا ان هذه الحركة كانت تستهدف استكمال تطلعات الشعب.
وتابع قائلا: «إن المصريين تحركوا تانى فى 25 يناير الا ان النتائج لم تكن فى المستوى الذى يرضى الناس فتحركوا فى 30 يونيو وهذه المرة الجيش وقف مع الناس والجيش كان ظهير الشعب ووقف مع الناس يشكل مع الشعب المصرى كتلة صلبة».
وأوضح أن حادث الفرافرة الإرهابى كشف أن الجيش ابن وأخ كل مصرى وأن الجيش والشرطة
يتقدمان لتلقى الضربات بدلا من المصريين والجيش ضمير مصر وابن الوطنية المصرية ويكون دائما فى مقدمة من يقدم التضحيات وان البديل الاخر ان نشهد ما نراه فى دول أخرى ـ فى اشارة للأوضاع فى ليبيا وسوريا والعراق.
وقال إن التوجه الاقتصادى حر رشيد بأن يكون المال اداة للتقدم والازدهار وليس الضغط على المصريين.. مبينا ان تحقيق العدالة الاجتماعية يجب أن يستهدف توظيف الشباب واستيعاب سوق العمل للخريجين، مؤكدا ضرورة ان يمتد ذلك فى سوق العمل سواء داخل أو خارج مصر عبر تجهيز الشباب لإيجاد فرص عمل مناسبة لهم .
وأكد الرئيس السيسى على دولة سيادة القانون، موضحا ان كثيرا من المصريين يشعرون بان الاجراءات القانونية ليست مريحة، مطالبا بضرورة الحفاظ على استقلال القضاء ليمارس دوره فى سيادة القانون وتحقيق العدالة دون تدخل من احد لتحقيق الكرامة الانسانية للمصريين.
وتناول السيسى رؤية مصر تجاه تحسين قدرتنا الاقتصادية.. وقال: «كل التقدير والشكر والاحترام لرد فعل المصريين تجاه تقليل الدعم وخفض العجز فى الموازنة و هو اجراء قاسى ولكن كان لا بد منه ولابد من إجراءات صعبة تسعى الحكومة والمواطنين الى الاتمس المواطن الفقير.
اشكر المصريين وكل المحللين قالوا ان هذا الامر خطر ولا يجب ان يتم ولكنى راهنت على المصريين العظماء وهناك فقراء فى مصر ولكن رد فعلهم كان محير .. كيف انهم مستعدون للتحمل وانا اراهم ونفسى رغبة وعملا ان يكونوا احسن كثيرا ونحن فى الطريق لتحقيق ذلك.. فقد كان لدى المصريين المسئولية والتحمل لقرارات اصعب.
وأعلن الرئيس السيسى انه خلال الأيام الماضية والقادمة نعمل فى اربع مجالات سننطلق فيهم.. تحدثنا عن الزراعة التى تركز على زراعة 4 ملايين فدان والطرق باعتبارها وسيلة للتنمية لاقامة اكثر من 3200 كيلو فى عام واحد واجمالى الطرق الموجودة حاليا 24 الف كم، ونأمل الانتهاء من المرحلة الاولى فى خلال سنة لاضافة 10 للطرق الموجودة لفتح ابواب التنمية وخلال الايام القادمة, سنطلق مشروعا جديدا سيكون مفاجأة ويجرى بحثه حاليا مع متخصصين وسنتحرك وننجح بكرم الله وجهدكم وارادتكم ايها المصريين.
وبالنسبة لحركة المحافظين والفريق الرئاسى واختيار المسئولين، قلت اريد الاكفاء فقط
وما اقوله امامكم هو ما اقوله فى الاجتماعات المغلقة.. والدول الناجحة لديها منظومة تفرز الاكفاء وتدفع بهم الى مواقع القيادة.. فهل هذه المنظومة متوافرة عندنا وما مدى كفاءتها فى الاختيار. وقال ان فريقه الرئاسى هو كل الشعب لاختيار الأكفأ.
وبالنسبة للازمة فى قطاع غزة , قال السيسى »ان مصر قدمت للقضية الفلسطينية مائة الف شهيد واكثر من ضعفهم اصيبوا اصابات بالغة على مدى تاريخ القضية ومصر قدمت اقتصادها المنهار على مدى ستين عاما وهذا لا يعنى اننا نكتفى بذلك وانما اذكر الناس فى الداخل والخارج بما قدمناه لأهلنا فى فلسطين ونطالب فى كل المحافل بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وبالتالى لا يمكن لاحد ان يزايد على دور مصر ليس فقط بالنسبة لفلسطين وانما على الصعيد العربى كله , فمصر دولة عظيمة وكبيرة ومسئولة.
واضاف : «فى كل توتر يحدث بين قطاع غزة والاسرائيليين كنا نتدخل وتم احتواء اكثر من توتر لعدم خروج الوضع عن السيطرة دون ان يخرج ذلك للعلن وحتى المبادرة المصرية نريد لأهل غزة الا يتعرضوا لما يتعرضون له الان ونريد وقف الاقتتال الذى يروح ضحيته
الكثير من الابرياء فى قطاع غزة«.
واكد السيسى ان المبادرة لم يضع فيها اى من الجانبين شروطا وانما اردنا وقف النيران وفتح المعابر وادخال المساعدات ثم يجلس الطرفان ويطرحا الملفات التى يريدون مناقشتها.
وتساءل السيسى بعد مرور 30 و40 سنة من ادارة امر ما بشكل معين دون تحقيق تقدم , الا يجب مراجعة الطريقة التى يدار بها هذا الموضوع وتعديله ?. واكد اننا سنظل الى جانب اشقائنا الفلسطينيين بدون مزايدة وبكل الامانة والشرف.
واعرب السيسى فى ختام كلمته عن امله فى ان نحتفل كل عام بثورة يوليو ونتذكر الدور العظيم ورجالها ونربط ذلك بالواقع الذى نعيشه لنتحرك الى الامام, داعيا الله الى المساعدة فى تحقيق امال المواطنين خاصة البسطاء.
رد راضي غير راضي
-2
Report as inappropriate
avatar
طارق نقلاً عن الاهرام 08/08/2014 09:02:04
العمل متواصل فى قناة السويس الجديدة و258 مليون م3 حجم أعمال الحفر على الناشف
الإسماعيلية ـ سيد إبراهيم:
43074طباعة المقال

مع تواصل العمل لليوم الثالث على التوالى فى إنشاء قناة موازية جديدة لقناة السويس بطول 35 كيلو مترا بداية من الكيلو 60 الى الكيلو 95 من ترقيم قناة السويس،
بالإضافة إلى تعميق وتوسيع تفريعات البحيرات المرة والبلاح بطول 37 كيلو مترا ليصبح الطول الاجمالى 72 كيلو مترا ابتداء من الكيلو 50 إلى الكيلو 122 من ترقيم القناة، أعلن الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس أن مراحل حفر القناة ستتضمن أعمال الحفر على الناشف، وأعمال أحواض الترسيب والتكسيات ، وأعمال التكريك.
واشار مميش إلى ان تكلفة اقامة القناة الجديدة وحفر 7 أنفاق ببورسعيد والاسماعيلية ستصل إلى 60 مليار جنيه، وتشمل أعمال حفر على الناشف بطول 35 كيلو مترا ويبلغ حجم العمل بها 258 مليون م3 وبتكلفة 4 مليارات جنيه، وأعمال تكريك وتعميق بطول 37 كيلو مترا وبحجم أعمال 242 مليون م3 وبتكلفة تصل إلى 15 مليار جنيه.


وأضاف ان التكلفة تتضمن أعمال أحواض ترسيب وتكسيات ومرافق معديات ومساعدات ملاحية بتكلفة 10 مليارات جنيه، بالإضافة الى مرافق خاصة بالقوات المسلحة تصل إلى 2,10 مليار جنيه، لتصبح التكلفة المتوقعة 60 مليار جنيه.


وأشار مميش إلى ان التفكير فى حفر قناة جديدة موازية جاء لتهيئة أفضل السبل لانجاح مشروع التنمية بقناة السويس وتحقيق أفضل عائد من الاستثمارات المتوقعة من المشروع ، وبناء على دراسات الجدوى الاقتصادية التى قامت بها الوحدة الاقتصادية بهيئة قناة السويس ، والتى أظهرت زيادة معدل النمو فى حركة التجارة العالمية خلال السنوات المقبلة، بالاضافة الى تعظيم دور قناة السويس كأهم وأفضل مجرى ملاحى عالمى ليكون قادرا على استيعاب الزيادة المطردة فى حجم التجارة العالمية ، وتوفير اكبر قدر من فرص العمل للشباب ومضاعفة دخل قناة السويس والذى سينعكس بدوره على زيادة الدخل القومي.


واشار مميش إلى ان القناة الجديدة ستعظم من القدرات التنافسية للقناة فى مواجهة القنوات المماثلة أو المشروعات البديلة بالمنطقة مما يصعب من جدوى اقامة هذه المشروعات وصعوبة تنفيذها ، بالأضافة الى رفع درجة التصنيف العالمى للمجرى الملاحى نظرا لزيادة معدلات الامان الملاحى اثناء مرور السفن » لوجود قناة موازية » ، مع تحقيق العبور المباشر لعدد 45 سفينة فى كلا الاتجاهين وتقليل زمن العبور من 18 ساعة إلى 11 ساعة مع تقليل زمن الانتظار من 8 ساعات الى 3 ساعات مع امكانية السماح لعبور السفن حتى غاطس 66 قدم بجميع أجزاء القناة ، فضلا عن زيادة العائد المتوقع من ايرادات قناة السويس بنسبة 259% ليصبح 13,226 مليار دولار بحلول عام 2023 بدلا من العائد الحالى 5٫3 مليار دولار .


المشروع القومى للاستزراع السمكى


وأضاف مميش انه لتحقيق الهدف من مشروع التنمية بقناة السويس كان لزاما ان تتجه الرؤى الى المشروعات ذات العائد السريع والتى يمكن ان توفر بصورة عاجلة الامن الغذائى وفرص العمل للشباب ، ومن هنا كان المشروع القومى للاستزراع السمكى على احواض الترسيب شرق قناة السويس ، والذى يتضمن إقامة 23 حوض ترسيب بطول 120 كيلو مترا وعمق 5٫3 كيلو متر شرق القناة يمتد من شرق التفريعة وحتى خليج السويس.
avatar
خبر هام نقلاً عن الاهرام طارق 01/08/2014 01:02:25
مع تزايد أزمة الطاقة في مصر
الهيدروجين يمكن ان يكون يقود القرن الـ 21
رانيا حفنى
1786طباعة المقال
هناك مشكلة حقيقية وكبيرة بالنسبة لمستقبل إنتاج الطاقة في مصر في علاقته بحجم الاستهلاك المحلى. والمشكلة ناتجة عن زيادة الاستهلاك الرهيب مقارنة بثبات الإنتاج من محطات توليد الطاقة وكذلك خروج عدد من المحطات من الخدمة نتيجة سوء الصيانة أو عدم وجودها من الأساس. هذا بالإضافة الي ان زيادة الدعم تتسبب في إهدار الموارد الاقتصادية مما يستلزم تشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة من الرياح والطاقة الشمسية والمخلفات والأهم علي الإطلاق من الهيدروجين الذي يعتبر بكل المعايير والمقاييس وقود القرن الحادى والعشرين.
من جانبه أوضح د. عبد المنعم السيد, مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية انه بمراجعة الإنفاقات نجد أن دعم الطاقة بلغ حوالي 180 مليار جنيه ,ودعم الطاقة يقصد به دعم البترول بكافه مشتقاته ودعم الكهرباء وهذا كله من إنفاقات الموازنة العامة للدولة. ولعل أهم أسباب انقطاع التيار الكهربائي في مصر وضعف حجم الطاقة يرجع الي أن مصر تنتج سنوياً في حدود 22 ألف ميجا وات في حين أن الاستهلاك السنوي في حدود 27 ألف ميجا وات أي أن هناك عجزا في حدود 5 آلاف ميجا وات وقد يزداد ,وهذا العجز يرجع إلى انخفاض الكفاءة والطاقة الإنتاجية لمحطات توليد الكهرباء, ومحطات توليد الطاقة الموجودة في مصر الطاقة الإنتاجية القصوى لها 22 ألف ميجا وات, ووجود عجز في كل من السولار والبنزين والغاز المستخدم في تموين محطات التوليد الكهربائي. وأضاف أنه علينا بمعرفه الحقائق التالية وهي ان مصر دوله منتجه للغاز الصناعي وليس البوتاجاز و لديها مصادر للطاقة البديلة وهى الطاقة الشمسية, ولكن في نفس الوقت مصر ليس لديها حد أقصى لهامش الربح كما أنها ليس لديها منظومة معلوماتية عن كافه مستخدمي الطاقة, دعم السولار يبلغ 52 مليار جنيه, إنارة الشوارع في مصر تستهلك 12% من دعم الطاقة, المتأخرات المستحقة على الحكومة لوزارة الكهرباء يتجاوز أل 25 مليار جنيه. وعلينا في ضوء هذه المعطيات أن نلجأ لطاقة مصر النظيفة من الطاقة الشمسية مع البدء في تفعيل خطة لترشيد دعم الطاقة للمصانع كثيفة استخدام الطاقة تبدأ من العام المالي 2014 ، 2015 ولمدة 3 سنوات على الأكثر والاتجاه لشراء المحطات المستعملة من الخارج والتي كفاءتها تزيد على 90 % وأسعارها لا تتجاوز 15 % من المحطات الجديدة متوسطة وطويلة الأجل لعلاج الأزمة.
من ناحية أخري أكد م. محمود احمد عبد الله, الحاصل علي دراسات حرة في مجال الكيمياء والتصميم في مجال الطاقة والميكانيكا وتصميم السيارات انه مع تزايد أزمة الطاقة في مصر ونضوب احتياطي النفط والغاز الطبيعي، فقد أصبح البحث عن بدائل للوقود أمراً حتمياً. ولذا يعمل الباحثون على إيجاد طرق لتوليد الطاقة الذكية لإنتاج الوقود المتجدد والكهرباء باستخدام ضوء الشمس بصورة دائمة ومن خلال استخدام تقنيات تكنولوجيا النانو، أو علم الجزيئات المتناهية الصغر، حقق العلماء تقدماً هائلاً لحل بعض المشكلات المزمنة. فيمكن استغلال الطاقة الشمسية، في إنتاج الوقود النظيف مثل الهيدروجين، وذلك لتقليل التلوث وغازات الاحتباس الحراري التي تتسبب في حدوث هذه الظاهرة. كما يمكن استخدام المواد المتناهية الصغر في استغلال ضوء الشمس وتحويله إلى كهرباء من خلال الخلايا الشمسية. ويعد الهيدروجين من أخف وأنظف أنواع الغازات، وحينما يستخدم كوقود، لا تصدر عنه أي انبعاثات، حيث ينتج عنه ماء وحرارة وطاقة. وبرغم ذلك، يستنفد استخراج الهيدروجين من الماء الكثير من الطاقة والمال . ورغم كل الصعاب فأن الهيدروجين السائل هو وقود المستقبل الواعد للطيران ولصواريخ الدفع و مكوكات الفضاء خلال هذا القرن. ويمكن الحصول علية من المحطات النووية والتوربينات علي المساقط المائية والطاقة الشمسية. وأكد الباحث محمود عبد الله أنة توصل الي وسيلة تسمح بتشغيل السيارات بالماء حيث تتم العملية ببساطة بتفكيك الماء الي مركباته الأساسية وهكذا نحصل على الهيدروجين ونحول مساره مع الهواء الداخل للمحرك. ولكن هنالك الكثير من العوائق كالسماح وترخيص هذه التغييرات والتي تجريها على المركبة, والحرب العالمية ضد كل من يسوق لهذه الأفكار والتي تبشر بالاستغناء عن مصادر الطاقة المتعارف عليها حتى اليوم. فاستخدام هذه التقنية الحديثة في تشغيل السيارات بالماء بدلا من البنزين أو السولار أو الغاز الطبيعي كطاقة بديلة عنهم تعتبر اقتصادية إلى أقصى مدى والتي تمكن أصحاب السيارات والموتوسيكلات من توفير نفقات تشغيل سياراتهم بنسبة تصل من 60 % إلى 100%. ويمكن رفع كفاءة المحرك بتغذيته بمزيج من غازي الهيدروجين والأكسجين والذي نسميه هيدروكسى «hydroxy» مع الهواء المسحوب. وهذا النوع من النظم يعتبر مقويا لقدرة وكفاءة المحرك وبهذا نحصل من المحرك على أعلى قدراته التصميمية التي نفقدها عند تشغيل المحركات بالوقود الطبيعي بمفرده.
وأخيرا أشار محمد محمود حمزة, الباحث السياسي وخبير الدراسات الإستراتيجية الي أنه نظراً لأن الوقود النووي طاقة ناضبة هي الأخرى و غير متجددة فأن الأمل في توليد الهيدروجين من تحليل المياه بالكهرباء معقود علي المساقط المائية التي لم تستغل الاستغلال الكامل علي مستوي العالم (10 % فقط ) و بالذات في الدول النامية و لكنها أيضا في النهاية محدودة و تعتبر مرحلة انتقالية لحين توليد الهيدروجين بطاقة متجددة نظيفة هي الطاقة الشمسية بأسعار تجارية. و تعتمد طريقة توليد الهيدروجين بالطاقة الشمسية علي تحويل طاقة الإشعاع الشمسي الضوئية الي طاقة كهربية ذات تيار مستمر عن طريق ما يسمي الألواح الكهروشمسية و هي تضم مصفوفات من الخلايا الشمسية بداخلها, واستخدام التيار الكهربي المباشر في تحليل المياه داخل محللات كهربية واستخلاص عنصري الهيدروجين و الأكسجين المكونين لجزئ الماء أو دفع الهيدروجين في شبكة كشبكة الغاز الطبيعي لاستخدامه في أماكن بعيدة عن مصدر انتاجه حيث توجد في ألمانيا حاليا شبكة طولها 210 كم لتوزيع الهيدروجين بقدرة استيعابية مقدارها 250 مليون متر مكعب في العام.
و تعتبر بحيرة ناصر بجنوب مصر بموقعها المتميز هي المرشح الأول علي مستوي العالم لتوليد الهيدروجين بالطاقة الشمسية لاستغلاله كوقود علي المستوي المحلي و تصدير الفائض الي العالم الخارجي.
رابط دائم: 
2
اضف تعليقك البريد الالكترونىالاسمعنوان التعليقالتعليق 
1 Egyptian/German2014/08/01 09:06أضف رد
0-1+
سيارة جديدة تعمل على الماء في اليابان (الهيدروجين )
لتر من أي من أنواعه يكفي لقطعها 80 كلم خلال ساعة خترع مصممون من شركة «غينيباكس» اليابانية، سيارة كهربائية صديقة للبيئة تسير على الماء من أي شكل كان، سواء كان ماء للشرب أو ماء من النهر أو البحر، بل ربما من الشاي أيضا. وعرضت السيارة الجديدة التي يتم تحويل الماء فيها الى الهيدروجين وتوليد تيار كهربائي يمد السيارة بالطاقة اللازمة لدفعها، في مدينة اوساكا . وقال خبراء الشركة ان نحو لتر من الماء يكفي لسير السيارة بسرعة 80 كلم في الساعة، لمدة ساعة كاملة. وفي تصريحات ان «السيارة ستواصل سيرها ما دام السائق يملك قنينة من الماء لتغيذتها به بين فترة وأخرى». وأضاف ان السيارة لا تحتاج الى بناء محطات امداد للوقود خاصة بها كما هو الحال بالنسبة للسيارات الكهربائية التي تسير على البطاريات التي تتطلب الشحن بين فترة وأخرى. وحالما يوضع الماء في خزان السيارة الواقع في مؤخرتها، حتى يبدأ مولد في داخلها بإجراء عملية تحلّل للماء الى عنصريه، منتجا الهيدروجين ومحررا الإلكترونات التي تولد تيارا كهربائيا. وتأمل الشركة في الحصول على براءة اختراع للسيارة الجديدة والتعاون مع الشركات المنتجة للسيارات في إنتاجها.
avatar
rasha 09/07/2014 10:35:35
سونيا تانى يا ريت يا دكتور الجزء الثانى بسرعة
avatar
طارق 27/07/2014 04:19:37
خبر مهم جداً نقلاً عن الاهرام د فاروق الباز يكتشف كنز مصري

فاروق الباز يكتشف كنزا مصريا جديدا
دلتا جديدة بقنا بمساحة 18 ألف كيلومتر مربع توفر ١٥٠ ألف فدان
كتب ـ أنـور عــبداللطــيف:
2412008طباعة المقال

د. فاروق الباز
يواصل الدكتور فاروق الباز عشقه فى تقديم الكنوز العلمية التى غطت كل البقاع الحيوية فى مصر وتوجيه أنظار تلامذته من العقول البحثية المصرية الواعدة، والتى تقدم كل يوم حلا وأملا جديدا ليصبح البحث العلمى فى خدمة المجتمع، أحدث هذه الأبحاث يدور حول دلتا جديدة للنيل الخصب تعوم فوق بحر من المياه الجوفية تبدأ من ثنية قنا وتتجه شرقا حتى البحر الأحمر وتتجه شمالا لتضيف ظهيرا شرقيا جديدا لمحافظات قنا وسوهاج وأسيوط يضعها على خريطة التنمية الزراعية والصناعية والسياحية.
فبعد الدراسات العديدة خلال عام واحد التى رعاها العالم المصرى الكبير بالبحث والإشراف منها دراسة الدكتوراه التى أعدها الباحث مصطفى أبوبكر بجامعة الأزهر عن الكنز المدفون غرب جبل الحلال ويمر بمنطقة السر والقوارير بسيناء، إلى مجرى النيل القديم فى كنز سهل الجلابة غرب كوم إمبو التى أجراها الباحث الباحث احمد جابر فى جامعة بوسطن وهو المشروع المدعم بالخرائط والحقائق والأرقام والدراسات، وشاركت فيه جامعات بوسطن وتوهوكو فى اليابان. وجامعات أسوان، قناة السويس، وبور سعيد.،وهو المشروع الذى يضيف مليون فدان كدفعة أولى فى حصة مصر الزراعية جنوب ممر التنمية أو غرب قنا أو الواحات وجبال البحر الأحمر ،لذلك استغرب عالمنا الكبير حين قلت له مبروك عودة الروح لـ" مشروعك" ممر التنمية ووعد الرئيس عبد الفتاح السيسى ببدء تنفيذه خلال ١٨ شهرا، رفض الدكتور فاروق الباز صاحب دراسات المشروع نسبه اليه قائلا لى :أنه لم يعد مشروعى الآن، بل أصبح ملكا لمصر، كان مشروعى على مدى ٣٠ سنة حين كنت أتابعه كـ «أم موسى» وهو حبيس أدراج الحكومات المتعاقبة على مدى عشرين سنة وكان كل أملى أن أطمئن فقط أنه لم يحرق أو يتلف أو يموت بل «عايش» فى الدرج يحمل ختم «مش وقته» أو «مشروع خيالى» أو «وهمى»، وقال لى أحدهم مرة «أنت بتحلم يا دكتور» ..حين كانت تكاليفه بدء تنفيذه لا تتجاوز المليار جنيه، الآن صارت تكاليف محور واحد من المحاور العرضية ضعف هذا الرقم لكن العائد من البدء الفورى فى تنفيذه أضعاف تكاليفه عشرات المرات بعد أن جأر الوادى الضيق بالشكوى من الكثافة السكانية العالية وحجم قدرته على استيعاب ومواجهة التعديات، والأهم هو إعطاء الأمل للأجيال القادمة بالطاقات الكامنة فى قلب هذا البلد.







والكنز البحثى الجديد الذى يهديه العالم المصرى الكبير هذه المرة على الجانب الشرقى للنيل ولا علاقة له بممر التنمية، والذى حرص الدكتور فاروق الباز على تقديمه من خلال الأهرام هو الدكتور محمد عبد الكريم مدرس الجيولوجيا بجامعة جنوب الوادى الذى قام بالابحاث تحت اشراف الدكتور فاروق الباز فى مركز ابحاث الفضاء بجامعة بوسطن عن الإمكانات الواعدة فى تنمية وادى قنا القديم وطريق قنا سفاجا، والذى التفت الباحث إلى أهميته من تحقيق نشره الأهرام.




وأهمية الاكتشاف الجديد كما يقول الدكتور الباز أنه يتواكب مع توجيهات المهندس إبراهيم محلب خلال رئاسته اللجنة الوزارية الاقتصادية ،بسرعة باستكمال الدراسات الخاصة بطرح مشروع تنمية المثلث الذهبى بصعيد مصر (سفاجا/ القصير/ قنا)، الذى تبلغ مساحته 6000 كم مربع، ويسهم فى تنمية الصعيد من خلال إنشاء منطقة صناعية وزراعية وسياحية وتجارية، على أن يكون الجدول الزمنى للدراسات 9 أشهر بدلا من عام.من شباب الباحثين عن الأمل.كما أن الباحث محمد عبد الكريم ـ الذى سبق أن أعد بحثا عن مدى جدوى الاستفادة من مياه نهر الكونغو ـ توصل إلى أن منطقة وادى قنا تتميز بثروات طبيعية وفيرة مثل مصادر المياه الجوفية وتنوع التربة التى يمكن ان تستثمر زراعيا وكذلك خامات البناء من رمال وزلط وكذلك الخامات الطبيعية لصناعة الأسمنت، وتوافر الرمال البيضاء عالية النقاء كل هذه الثروات الطبيعية يجب ان تستغل مع الحد من المخاطر الطبيعية اثناء اقامة المجتمعات العمرانية الجديدة حتى يتم تحقيق نهضة تنموية شاملة.

وعن نقطة البداية التى ألقت الضوء على المنطقة وأنارت الطريق أمامه يقول الباحث الدكتور محمد عبد الكريم هو ما نشرته جريدة الاهرام بتاريخ 6 يوليو 2008 ان الحكومة بصدد انشاء "طريق الصعيد ـ البحر الأحمر، أحد أكبر المشروعات التنموية بتكلفة مليار و200 مليون جنيه. وعلى امتداد 240 كيلو مترا يربط هذا الطريق بين4 محافظات ويخترق صحراء مصر الشرقية ويساهم فى استصلاح 150 ألف فدان فى وادى قنا كمرحلة أولي, ويضع محافظات قنا وسوهاج وأسيوط والبحر الأحمر على خريطة سياحية أكثر إتساعا و يساعد على سرعة الوصول من والى المنطقة عبر محافظات وادى النيل والبحر الاحمر".

وبعد هذا الموضوع حرصت على دراسة امكانيات هذا المثلث الجديد مستفيدا من افتتاح الطريق الذى تم مؤخرا والذى جعل المنطقة اكثر قربا للمحافظات المجاورة. وهو ماعزز أهمية الدراسة فى تلك المنطقة "وادى قنا" التى يمر بها ذلك الطريق وهدفت الدراسة الى تطبـيــق بيانات وصور الاقمار الاصطناعية الحديثة للاستغلال الامثل للثروات الطبيعية بمنطقة وادى قـنا بالصحراء الشرقية بمصر مع تجنب المخاطر البيئية وذلك بتحديد انسب الاماكن للقيام بالنشاطات العمرانية والزراعية بالمنطقة لما لاستصلاح الأراضى الزراعية من أهمية قصوي. بالإضافة الى تحديد أهم المناطق لحفر آبار المياه الجوفية وأهم أماكن التربة الصالحة للزراعة، وذلك برسم خرائط استكشافية لأفضل المناطق لتواجد المياة الجوفية باستخدام النمذجة الهيدرولوجية. وتم اختيار منطقة وادى قنا لامتدادها الواسع حيث يغطى 18 الف كيلومتر مربع، ويمتد الوادى حوالى 220 كم من مدخله الرئيسى حيث تقع مدينة قنا إلى حدود مدينة رأس غارب على البحر الاحمر شرقا والمنيا غربا على نهر النيل حيث طريق الشيخ فضل- راس غارب، وتعتبر المنطقة من أهم المناطق الواعدة للاستثمار والاستصلاح الزراعى والزحف العمرانى لقربها من نهر النيل والمنشات العمرانيه وسهولة الوصول إليها من مدن البحر الاحمر وكذلك قنا وسوهاج وأسيوط من ناحية وادى النيل.

ويضيف الدكتور محمد عبدالكريم: أن الأبحاث والدراسات وصور الأقمار الصناعية التى توصلت إليها أظهرت أن نهر قنا القديم كان يتجه إلى الشمال شرق جبل أبوحد متوافقا مع الميل العام لمصر (وكان ذلك قبل تكوين نهر النيل بشكله الحالي) حتى يصب فى دلتا النيل القديمة، حيث ان هذا النهر كان يستقبل مياهه من جبال البحر الأحمر ناحية الجنوب، حيث يعتقد بأن معظم صحراء مصر الحالية كانت تتبع النطاق المطير مثلما يحدث الآن فى وسط القارة الافريقية. ساعد ذلك على تكوين رواسب نهرية وتخزين مياه جوفية، نتيجة سريان المياه السطحية فى تلك المناطق خلال الأزمنة القديمة.

وتعتبر تلك الرواسب النهرية القديمه صالحة للعديد من الزراعات الاستراتيجية والاقتصادية كما هى الحال فى منطقة جنوب وادى قنا ومنطقة وادى المتولا الذى يشمل العديد من المصانع الهامة بمدينة قفط الصناعية وأيضا منطقة اللقيطة شرق مدينة قفط. وتعتبر المنطقتان (وادى قنا ووادى المتولا) من أهم المناطق المطلوب استغلال مواردها الطبيعية ، كما هى الحال فى منطقة كوم إمبو. كما أن الأراضى الصالحة للزراعة تشكل ما لايقل عن 200 ألف فدان وبخاصة مدخل وادى قنا وكذلك وادى المتولا.

وعن مصدر الرى فى هذه المنطقة يعلق الدكتور محمد عبدالكريم:

بالاضافة إلى المعلومات الجيولوجية المهمة التى توصلنا اليها من تطبيقات صور الأقمار الصناعية فان الدراسة الحالية اهتمت بالبحث عن المياه الجوفيه و رسم خرائط التربة باستخدام التقنيات الحديثة وتم رسم خرائط لاحتمالية تواجد أفضل الأماكن لتراكم المياه الجوفية. ولجعل تلك الخريطة ذات أهمية قمنا بالعديد من الرحلات الحقلية لاخذ العينات والتعرف على أعماق الآبار المنتجة ودراسة ملوحة المياه. من خلال توقيع الأبار المنتجة على الخريطة وذلك بمطابقتها بالأماكن المحتملة لتواجد المياه الجوفية تبين أن العديد من الاّبار المنتجة والمزارع فى جنوب وادى قنا متفقة مع الخريطة الاستكشافية التى وضعها الباحث.

وأسأل.. وماذا تقترح على الحكومة التى وجهت اهتمامها لاستثمار المنطقة من خلال المشاهدات الحقلية؟

تأتينى إجابته: إن تحاليل المياه الحقلية الحالية تناسب زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والقطن والبنجر والشعير، وبعض الخضراوات مثل الطماطم والخس والبصل والجزر والكرنب واشجار الزيتون والنخيل وانواع البرسيم البلدى والحجازى حيث ثبت نجاح تلك المحاصيل فى تلك المناطق الصحراوية و ان درجة ملوحة تلك المياه مقبولة لزراعة تلك المحاصيل. ومع استحداث انماط جديدة من سلالات بمواصفات قياسية يمكن زيادة رقعة الخريطة النباتية، كما ان استخدام الرى بالتنقيط يسهم فى الاستغلال الامثل للمياه الجوفية. وتوجد تلك المياه فى الخزان النوبى القديم والخزان السطحى حيث توجد العديد من الابار فى مناطق ضحلة كما أوضحت الدراسة الحقلية انها تتراوح من 4 الى 50 مترا مع ان نسبة تواجد المياه الضحلة تكون متوافرة بكثرة فى منطقة اللقيطة التى تشبه الى حد كبير منطقة كوم امبو التى سبق الحديث عنها فى جريدة الاهرام.

كما اوضحت الدراسة انه لابد من توافر السدود الوقائية وتوفير مجار لاحتمالية هطول السيول فى تلك المنطقة للتاكد من التنمية المستدامه وحماية مدينة قنا الجديدة من تبعات كوارث السيول، حيث لايستبعد تكرار السيول المفاجئة مستقبلا.

..وما هى مبررات وجدوى تنفيذ مشروع تنموى باهظ التكاليف فى تلك المناطق؟

أن الحكومة المصرية انفقت ما لا يقل عن مليار ومائتى الف جنيه مصرى بغرض اقامة طريق يربط الوادى بمحافظات البحر الاحمر – قنا - سوهاج - اسيوط والاقصر تمهيدا لتنمية وادى قنا، وتوقف الاستثمار بالوادى نتيجة الظروف السياسية فى السنوات السابقة على ثورة ٣٠ يونيو، وبعد الثورة بدأت القيادة السياسية دراسات جدية متسارعة لتنفيذ الوعد الرئاسى بتنمية حقيقية تشعر بها الفئات المهمشه بجنوب الصعيد تبدأ بطرح مشروع تنمية المثلث الذهبى بصعيد مصر (سفاجا/ القصير/ قنا)، الذى تبلغ مساحته 6000 كم مربع.

حاجة الدولة الى ايجاد مصادر للمياه واستزراع المحاصيل الزراعية لزيادة الرقعة الزراعية والاكتفاء الذاتي.، وحاجتها أيضآ لإيجاد بدائل لزيادة المناطق العمرانية، ولايتم ذلك الا من خلال الانشطة التنموية بالزحف شرق وغرب مجرى النيل.

كما أن وجود مؤسسة بحثية وهى جامعة جنوب الوادى فى مصب هذا الوادى الذى يعاد اكتشافه ـ بعد آلاف السنين ـ مما يسهل انجاز المشروع والاستفادة من كوادر تلك المؤسسة فى المجالات الزراعية والتنموية وفرة الموارد الطبيعية فى تلك المناطق.

. ويبقى أن نتائج هذه الأبحاث التى يضعها علماء مصر أمام أجهزة الدولة تحتاج وعيا وبصيرة واستشرافا وإرادة حتى تأخذ طريقها إلى ساحات التنفيذ بشكل جيد يعود بنتائج مفيدة على الوطن والمواطن تجنبا لأن تلقى مصير مشروعات قومية أخرى حلقت بآمال الشعب عاليا ولم تخلف سوى اليأس والإحباط لأنها لم تتبع الطريق العلمى القويم فكانت النتائج دون مستوى الطموحات والآمال!
رد راضي غير راضي
-1
Report as inappropriate
avatar
طارق 10/07/2014 10:04:12
ميز الله الانسان بالعقل ومن احسن واعظم قدرات العقل البشري قدرته على الخيال هذه خواطر لي خيالية ارجوا ان تحوز اعجابكم

تخيلوا لو ان هناك اكوان اخرى بالاضافة لهذا الكون وابعاد اخرى وعوالم اخرى لاتخضع لقوانين وفيزياء وكيمياء هذا الكون وان هناك في عوالم اخرى مختلفة تماماً عن هذا الكون واكبر بترليونات ترليونات ترليونات ترليونات ترليونات المرات من هذا الكون وان تكون فيها كواكب صالحه جداً لحياة الانسان ولاتوجد فيها اي خطورة من اي نوع على حياة الانسان وان اعداد هذه الكواكب بالترليونات ترليونات ترليونات ترليونات الكواكب وان حجم كل كوكب منها اكبر بترليونات ترليونات ترليونات المرات من هذا الكون الذي نعرفه كله وكل كوكب من هذه الكواكب فيها اعداد لا تحصى من الغابات والاشجار والنباتات والماشيه والموارد الطبيعيه المختلفه والكثيره والمتنوعه وانه نقلت 99% من البشر الى هذه الكواكب بحيث كل كوكب يرسل اليه مليون نسمه من البشر وانه تم بناء مدن حديثة ومتطوره جداً لهولاء البشر والاهم من ذلك انه حين نقل البشر الى هذه الكواكب نزعت منهم كل انواع الشرور والاذية والخصال السيئة وتم تحويلهم فوراً لكائنات وديعه وطيبه ومسالمه وتم كذلك الارتقاء بذكائهم البشري بما يعادل التطور الذي سيحدث للذكاء البشري في ترليونات ترليونات ترليونات ترليونات ترليونات ترليونات السنين وتم تحويل اجسامهم لاجسام صحيه وقويه جداً جداً وخاليه من الامراض والضر والاذى وكذلك تم احياء الملكات والقدرات التي تميز بها البشر قديماً ثم ضمرت مع الزمن وكذلك تم اضافة ترليونات القدرات والملكات الجديدة للبشر وكلها نافعه ومفيده وممتازه ورائعه فلنا ان نتخيل عندئذ اي حضارة رائعه وممتازه سيقو م بها الجنس البشري بل لماذا لانحلق بخيالنا اكثر من ذلك فنتخيل عوالم اكبر واوسع بكثير جدا جدا جدا عن كل ماقلناه ويتحول الكائن البشري فيها الى عقل مجرد من الجسم البشري والماده ولاحدود لحركته ولا لسرعته فيجول في تلك العوالم ويعيش حياة لاتخضع للمادة و لجسم البشر العادي فيكون عقل مجرد يجول في عوالم واكوان ربه مسبحاً بحمده فيصبح هذا العقل الصافي قادر على رؤية الملائكة والارواح وغيرها من مخلوقات الله ويكون قادر بقدرة الله واذن الله ان يصعد متى شاء الى الملاء الاعلى وعالم الملك والملكوت والعرش الرباني ويسجد هناك لله ويسبح ربه ثم يتجول في السموات المختلفه ويخترق اعماق الارض ليرى مالم يره الانسان العادي
وهذا يدعونا للتفكير فيما قاله الله ورسوله عن الجنه التي خلقها الله لعباده الصالحين وكيف ان الله سبحانه وتعالى يغير خلقة الانسان الاولى بجسد آخر خلق للجنه وينزع عن جسمه كل ضر واذى ويحيا هناك الجسم البشري لا باسباب الله وسنن الكون في الحياة الدنيا بل بطلاقة قدرة الله الكامله والذي هو على كل شيء قدير واذا اراد شيء فيقول له كن فيكون فعندها لايصيب الانسان اي ضر او اذى او مرض او بلاء او حوادث او كسور او اي مصيبة مما يصيب الانسان في الحياة الدنيا ولا وجع اسنان ولا صعوبه في البلع ولا اختناق ولا شرقه ولا يحتاج الانسان للتبول او التبرز او الامتخاط او التفل او اي قذاره او اي نجاسه ولاتحيض النساء ولايهرم الناس ولا يموتوا ولا يحزنوا ولا يضحوا ولا يعروا ولايبردوا ولا يضايقهم الحر فتكون كل حياتهم سعاده في سعاده ولا يوجد فيها اي منغصات بالبته فسبحان الله في حال واجسام اهل الجنه اللهم اجعلنا منهم وقراء كتابتي آمين لا اله الا الله محمد رسول الله سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر ولاحول ولاقوة الا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل وحسبي الله ونعم الوكيل والحمدلله والله كبر وسبحان الله ولا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله واللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه آمين اللهم امين وعلى اله واصحابه وذريته وامي وابي وزوجتي وعيالي واهلي وانا وعباد الله الصالحين
avatar
ريهام طلعت 10/07/2014 16:38:56
أمته هينزل الفصل الثانى يا دكتور وهتنزل على اسبوعيه ولا امته ؟
avatar
ريهام طلعت 10/07/2014 16:40:59
أمته هينزل الفصل الثانى يا دكتور ؟
avatar
ريهام طلعت 10/07/2014 16:42:25
أمته هينزل الفصل الثانى يا دكتور ؟
avatar
فكرى الفيصل 11/07/2014 04:48:28
ما الفارق بين هذا وبين الوداع - رجل المستحيل 160 ؟؟
تكرار ممل ..
نرجو من الدكتور الا يكتب الا عندما يجد فكرة مناسبة ..
غير مطروقة من قبل ..
وان يصبر لمدة طويلة حتى تختمر الفكرة .......
avatar
رنا 11/07/2014 15:41:44
امتي الفصل التاني يادكتور
avatar
زياد 12/07/2014 23:57:49
لا أطيق صبرا للفصل الثانى
avatar
كل الشكر والحب للعبقرى د نبيل الذى تربيت على ابداعه من عشرات السنين واصل ابداعك يا عشقى وغرامى بارك الله فيك
avatar
عبد الله 14/07/2014 15:05:03
الاستاذ الشعراني السلام عليك ورحمة الله وبركاته هل تعلم ان من اجدادك ولي عظيم من اولياء الله تعالى اسمه الشعراني رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته
1 2 next المجموع: 20 | عرض: 1 - 10

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال